Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف يمكن أن تصبح هذه الدولة الهادئة هدف ترمب التالي؟

بينما تنشغل الولايات المتحدة بغرينلاند، هناك بلد آخر لا يقل أهمية بالنسبة إلى "الناتو" وأمن القطب الشمالي. فهل يكون هذا هو السبب الذي دفع ترمب إلى افتعال مواجهة مع رئيس وزرائها على خلفية "نوبل للسلام"؟ مع تصاعد التوترات، يتزايد في النرويج القلق من القادم

الحكومة النرويجية أقرت بتبدل الظروف الجيوسياسية المحيطة بالبلاد بصورة عامة، وبأن "البلاد تواجه الآن أخطر وضع أمني منذ عام 1945" (أ ب)

ملخص

تحوّل أرخبيل سفالبارد وغرينلاند إلى بؤرة صراع نفوذ في القطب الشمالي مع عودة ترمب وتبدّل مواقف واشنطن من "الناتو"، ما أعاد إقليماً قطبياً هادئاً إلى قلب الحسابات الجيوسياسية. وبين ضغط روسي متصاعد ومخاوف نرويجية من تآكل الأمن والشرعية الدولية، يعيش سكان الأرخبيل قلقاً متزايداً على مستقبل منطقتهم.

قبل أيام قليلة من عقد مسؤولين دنماركيين محادثات رفيعة المستوى مع وفد من البيت الأبيض في شأن غرينلاند، كان زعيم دولة أوروبية وعضو في "حلف شمال الأطلسي" (ناتو)، يقدم نصيحة غير مألوفة للأميركيين، على افتراض أنهم كانوا يستمعون.

فقد وصف الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش هذا الإقليم التابع للدنمارك، الذي يتمتع بحكم ذاتي، والذي يطالب دونالد ترمب بتسليمه إلى الولايات المتحدة، بأنه "عديم الفائدة". وفي تصريحات لم تحظ تقريباً بأي اهتمام إعلامي خارج بلاده، اقترح ميلانوفيتش أن توجه الولايات المتحدة أنظارها بدلاً من ذلك إلى أرخبيل سفالبارد في النرويج.

قال الرئيس الكرواتي: "لا أعرف ما إذا كانت الإدارة الأميركية قد رأته على الخريطة بعد... فهو، من حيث المبدأ، تابع للنرويج". وأضاف: "قدمت لهم هنا موضوعاً للتفكير فيه"، قبل أن يختم بالقول: "هذا دليل على أن القانون الدولي لا وجود له، حتى بوصفه محض خيال".

يشار إلى أن هذا الأرخبيل يضم "قبو سفالبارد العالمي للبذور"، الذي يعرف غالباً باسم "قبو يوم القيامة"، إذ تخزن فيه عينات احتياطية من بذور من أنحاء العالم لحماية الإمدادات الغذائية العالمية في حال اندلاع حرب أو تفاقم تغير المناخ أو وقوع كارثة طبيعية. غير أن ما يثير اهتمام الولايات المتحدة - وروسيا أيضاً - أكثر، هو أن سفالبارد يقع في الممر القطبي الشمالي الحساس استراتيجياً بين أوروبا والقطب الشمالي. وهو قريب من مسارات الملاحة البحرية الروسية وكابلات الاتصالات الممتدة تحت سطح البحر، مما يجعله ذا أهمية تضاهي أهمية غرينلاند في سياق علاقات "الناتو" بروسيا وأمن القطب الشمالي.

في التاسع من فبراير (شباط) 1920، وقعت معاهدة منحت النرويج سيادة كاملة ومطلقة على أرخبيل سفالبارد، الذي يعد أحد أبعد المناطق المأهولة في شمال العالم. وشكل انتهاء "الحرب العالمية الأولى" دافعاً أساسياً للتوصل إلى اتفاق يحدد الوضع القانوني الدولي لهذه المجموعة من الجزر القطبية، التي تمتد على نحو 23956 ميلاً مربعاً (62046 كيلومتراً مربعاً).

وكان ينظر إلى هذه المعاهدة الخاصة بهذا الإقليم الاستراتيجي على أنها خطوة حاسمة لضمان سلام دائم في القارة الأوروبية، وشكلت المعاهدة منذ ذلك الحين نموذجاً فريداً للتعاون الدولي المستمر، وصمدت هذه الحقيقة حتى خلال أكثر فترات "الحرب الباردة" توتراً.

لكن بعد مرور ما يقرب من 106 أعوام على دخول المعاهدة حيز التنفيذ، قد يدفع التحول الدراماتيكي في المشهد الجيوسياسي في القارة هذا الإقليم، وسكانه الذين يبلغ عددهم نحو 2900 نسمة، إلى دائرة الضوء العالمية من جديد.

وبوصفها عضواً في "حلف شمال الأطلسي"، قدمت النرويج دعماً واسع النطاق لأوكرانيا منذ الغزو الروسي الشامل عام 2022، علماً أنها تتشارك مع روسيا حدوداً تمتد لنحو 123 ميلاً (198 كيلومتراً). وبعد عودة دونالد ترمب للبيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، طرأ تحول ملاحظ على ما كان يعد، إلى حد كبير، التزاماً أميركياً شبه ثابت تجاه "الناتو".

يشار إلى أنه في الانتخابات العامة التي أجريت في النرويج قبل نحو أربعة أشهر، شهد حزب "العمال" الحاكم انتعاشاً لافتاً في شعبيته، عقب العودة المفاجئة للأمين العام السابق لـ"حلف شمال الأطلسي" ينس ستولتنبرغ إلى الحكومة وزيراً للمالية. فقد انتقل هذا الحزب من نتائج استطلاعات كانت قد هبطت إلى نحو 18 في المئة، ليحقق فوزاً لافتاً بحصوله على نحو 28 في المئة من أصوات الناخبين في البلاد.

وفي موقف يتردد على نطاق واسع بين مواطني هذه الدولة الغنية بالنفط، الذين يزداد قلقهم، قال لي أحد معارفي في ستافانغر، الذي كان من المحتمل أن يصوت لحزب معارض لولا ذلك، "إن الوقت ليس مناسباً لإجراء تغييرات".

 

كان تقديره صائباً، إذ سرعان ما عقب ذلك حملة جديدة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، طالب خلالها بالسماح للولايات المتحدة بالسيطرة على غرينلاند. ويعد هذا أول وأوضح مؤشر على تصاعد صراع النفوذ في القطب الشمالي، خصوصاً مع تزايد سهولة الوصول إلى المنطقة بفعل الذوبان السريع للجليد الناجم عن الاحتباس الحراري.

هذه التطورات تضع النرويج اليوم في موقع دولي غير معتاد من حيث المكانة العالمية، وذلك بعد عقود من الهدوء النسبي والازدهار المستقر، التي انقلبت الآن رأساً على عقب.

الاهتمام بالموضوع زاد بصورة ملاحظة بعد تسريب رسالة نصية بعث بها دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، ألمح فيها إلى أن مساعيه المستمرة للسيطرة على جزيرة غرينلاند قد تكون مرتبطة بفشله في الحصول على "جائزة نوبل للسلام".

وجاء في الرسالة: "نظراً إلى أن بلدكم قرر عدم منحي ’جائزة نوبل للسلام‘، لم أعد أشعر بأنني ملزم بالتفكير في السلام فقط".

رئيس الوزراء النرويجي كرر في رده على رسالة الرئيس الأميركي نقطة تم تأكيدها مراراً عدة، وهي أن "جائزة نوبل للسلام" تمنح من هيئة مستقلة لا تخضع لأية سلطة حكومية، لكن هل كان هناك سبب آخر وراء هذا التصعيد غير المحدود؟ ربما ما يثير القلق أكثر في ما يخص أرخبيل سفالبارد، ولا سيما بالنظر إلى الطبيعة المتقلبة لنهج دونالد ترمب في السياسة الخارجية، هو تصريح الزعيم الكرواتي.

فمع أن ترمب لم يسبق وأن تكلم علناً عن أرخبيل سفالبارد، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الرجل البالغ من العمر 79 سنة على علم أساساً بوجوده، إلا أن المناخ الراهن يوحي بأن أي احتمال قد يصبح وارداً.

بالنسبة إلى سكان الإقليم، دائماً ما كان أي تهديد متصور تاريخياً يأتي من الشرق، من روسيا. وتمنح معاهدة عام 1920 الأشخاص والشركات المنتمين إلى الدول الموقعة الحقوق نفسها التي يتمتع بها النرويجيون في الأنشطة التجارية، مثل التعدين وصيد الأسماك، فيما يتمتع العلماء من معظم أنحاء العالم تقريباً بحق الوصول المتساوي إلى الإقليم لأغراض البحث العلمي.

 

تجدر الإشارة إلى أن بارنتسبورغ (الواقعة على إحدى جزر أرخبيل سفالبارد) تمثل آخر مستوطنة روسية لتعدين الفحم من بين ثلاث مستوطنات أنشئت في حقبة الاتحاد السوفياتي. ومع أنها بالكاد تعمل في الوقت الراهن، إذ تقلص عدد سكانها من أكثر من ألف نسمة إلى 297 فقط، إلا أن الاهتمام المستمر الذي تبديه موسكو بها، ينظر إليه من بعض المراقبين على أنه مؤشر على حرص الكرملين على تعزيز وجوده وروابطه بالإقليم. وكان النائب الروسي سيرغي ميرونوف قد اقترح في العام الماضي إعادة تسمية سفالبارد إلى "جزر بومور" Pomor Islands، مستنداً في ذلك إلى روابط تاريخية لتبرير هذه الخطوة المحتملة.

في المقابل، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها في شأن ما وصفته بتزايد عسكرة النرويج للأرخبيل. وفيما يؤكد مسؤولون نرويجيون بصورة غير رسمية أنه على رغم أن شروط معاهدة عام 1920 تفرض قيوداً على النشاط العسكري في المنطقة، إلا أن أرخبيل سفالبارد باعتباره إقليماً سيادياً تابعاً للنرويج - وبالتالي جزءاً من "حلف شمال الأطلسي" - ليس منطقة منزوعة السلاح.

تعليقات ميرونوف جاءت بعد تصريحات أدلى بها مسؤول روسي آخر، بدا على نحو مقلق أنه يلمح إلى أن موسكو تتحمل الواجب نفسه في حماية الناطقين بالروسية في سفالبارد كما تفعل في أوكرانيا، وهو ادعاء كان من بين الذرائع التي استندت إليها روسيا في غزوها عام 2022 لجارتها.

 

آرنه أو هولم، رئيس تحرير صحيفة "هاي نورث نيوز" High North News، وهي صحيفة تصدر باللغتين النرويجية والإنجليزية، وتغطي الدول الثماني المطلة على القطب الشمالي، قال لـ"اندبندنت" إن الخوف أصبح الآن سمة دائمة تلازم حياة سكان أرخبيل سفالبارد.

وأضاف أن "الناس في إقليم سفالبارد يعيشون تحت ضغط مستمر"، مشيراً إلى أنه سبق أن وقعت خلافات حول تفاصيل معاهدة عام 1920، بما في ذلك خلال الفترة التي شهدت توترات مع الاتحاد السوفياتي في "الحرب الباردة"، غير أن تصرفات الرئيس الأميركي جعلت الوضع في الوقت الراهن "مختلفاً تماماً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرى هولم أن "حديث دونالد ترمب عن رغبته في السيطرة على غرينلاند، فتح عملياً الباب أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتوسيع أراضيه. فإذا كان رئيس الولايات المتحدة نفسه يقول هذا، فما الذي يمنع روسيا من اتباع النهج نفسه في مناطق أخرى؟".

وأوضح هولم أنه من المهم الإشارة إلى أن لا روسيا ولا الولايات المتحدة تحدثتا علناً عن سفالبارد، وأن "جميع التكهنات تأتي من مصادر أخرى"، لكنه لفت إلى أن "روسيا تكرر التصريحات نفسها التي ظلت تصدر عنها، على مدى الأعوام الـ50 الماضية".

لكن خلال محاضرة حديثة ألقاها هولم أمام نحو 160 شخصاً في لونغييربين، وهي أكبر تجمع سكاني في أرخبيل سفالبارد، سأل الحاضرين عما إذا كانوا يشعرون بالقلق من الوضع الراهن ومن التهديدات التي قد تطاول الإقليم. ويقول: "رفع معظمهم أيديهم ليؤكدوا أنهم غير خائفين، إنهم أناس أشداء. ثم سألتهم أيضاً عن عدد الذين ناقشوا هذه المسألة خلال الساعات الـ24 الماضية، فرفع الجميع أيديهم".

ويتابع قائلاً: "في السابق، كانت أحاديثهم خلال استراحة الغداء تدور حول رحلات التزلج على الجليد أو السهرات المقبلة، أما اليوم فالسؤال السائد الذي بات يتردد بينهم: ماذا ينتظرنا لاحقاً؟".

في موازاة ذلك، كثفت موسكو استثماراتها في تكنولوجيا كاسحات الجليد في القطب الشمالي ضمن رؤيتها الاستراتيجية طويلة الأمد لتعزيز نفوذها في المنطقة. وتمتلك روسيا اليوم أحد أضخم أساطيل هذه السفن على مستوى العالم، الذي يضم وحدات متطورة تعمل بالطاقة النووية من طراز "أركتيكا" Arktika و"سيبير" Sibir و"أورال" Ural ، و"ياكوتيا" Yakutia، التي تصنف ما بين الأقوى عالمياً في تاريخ الملاحة في المناطق القطبية.

وعن احتمال سعي الكرملين إلى السيطرة على أرخبيل سفالبارد، يرى هولم أن المسألة يمكن قراءتها من زاويتين. وأوضح قائلاً: "صحيح أن غرينلاند وسفالبارد تتمتعان بأهمية استراتيجية كبيرة، غير أن الأخيرة لا تشهد انتشاراً عسكرياً كثيفاً كما هي الحال في غرينلاند".

يتابع هولم قائلاً: "من الممكن نظرياً أن تتمكن روسيا من السيطرة على إقليم سفالبارد، بل قد يكون ذلك سهلاً نسبيا. غير أن السؤال الجوهري يبقى: ما الدافع وراء خطوة كهذه؟ من هنا، يبدو هذا السيناريو غير مرجح، لكن عند استحضار تجربة غزو أوكرانيا، تتغير المعادلة، ويتضح أن توقعات بعض الخبراء لم تكن دقيقة خلال الأعوام الماضية".

ويضيف أنه، في ما يخص سفالبارد، من المرجح أن تواصل روسيا اعتماد أسلوب الحرب الهجينة الذي تنتهجه في أجزاء واسعة من أوروبا الغربية، إذ سجلت دول عدة انتهاكات متكررة لأجوائها قامت بها طائرات روسية، كما تعرضت مطارات عدة لاضطرابات نتيجة تحليق طائرات مسيرة، يعتقد على نطاق واسع أنها مرتبطة بالكرملين.

ويقول هولم في هذا الإطار: "لقد سبق أن شهدنا كثيراً من ذلك هنا، وتمارس موسكو ضغوطاً مستمرة على المسؤولين النرويجيين من خلال سيل لا ينقطع من الطلبات المتواصلة".

 

الحكومة النرويجية أقرت من جانبها مراراً عدة بتبدل الظروف الجيوسياسية المحيطة بالبلاد بصورة عامة، وصرحت بأن "البلاد تواجه الآن أخطر وضع أمني منذ عام 1945".

وكانت قناة "تي في تو" TV2 التلفزيونية النرويجية، قد عرضت في عام 2015 مسلسل تشويق سياسي ابتكره المؤلف جو نيسبو بعنوان "المحتل" Occupied (بالنرويجية Okkupert)، تتمحور حبكته الرئيسة حول وقوع أزمة جيوسياسية مستقبلية وشيكة في القطب الشمالي وأوروبا، وعلى رغم الجدل الذي أثاره المسلسل في حينه، فإنه يبدو اليوم وكأنه قراءة استباقية لما يجري على أرض الواقع.

مع ذلك، يحرص المسؤولون النرويجيون في أوسلو على التأكيد بأن المقارنات بين غرينلاند وسفالبارد مبالغ فيها، ويسعون إلى تهدئة المخاوف في شأن احتمال تصاعد التوترات المحيطة بالأرخبيل.

إيفيند فاد بيترسون وزير الدولة في وزارة الخارجية النرويجية، قال لـ"اندبندنت": "لدينا خبرة تمتد على نحو قرن من الزمن في التعامل مع السوفيات سابقاً، ثم مع الروس، في ما يتعلق بسفالبارد".

وأضاف: "لقد أثيرت نقاشات حول هذه المنطقة في مناسبات عدة خلال الفترة الراهنة، لذا فإن حديث بعضهم عنها الآن ليس بالأمر الجديد".

مع ذلك، تحرص الحكومة النرويجية على تأكيد سيادة النرويج على الأرخبيل. ويقول بيترسون في هذا الإطار أن "سفالبارد هي أرض سيادية نرويجية، وهذا أمر لا جدال فيه. إنها جزء لا يتجزأ من البلاد، تماماً مثل (مدن رئيسة) أخرى كأوسلو وبيرغن وتروندهايم".

الرسالة الحازمة هذه قامت الحكومة النرويجية بترجمتها عبر سلسلة تدابير اتخذتها خلال الأعوام الأخيرة، إذ لم يعد يسمح للأجانب في إقليم سفالبارد بالتصويت في الانتخابات، كما تم حظر بيع أراض لغير المقيمين، ومنع طلاب صينيون من الالتحاق بـ"المركز الجامعي في سفالبارد"، وذلك بناء على تحذيرات أجهزة استخبارات نرويجية، نبهت إلى أن هؤلاء يمكن أن يشكلوا أخطاراً أمنية.

ونظراً إلى الوضع الاستراتيجي الحساس الذي يمثله أرخبيل سفالبارد - والنرويج ككل - بالنسبة إلى القوى الكبرى، يبرز السؤال الآتي: "من يشكل التهديد الأكبر للمنطقة، الولايات المتحدة أم روسيا"؟

يقول هولم: "تم طرح هذا السؤال علي أخيراً، ومجرد طرحه يكشف الكثير. فمن الذي تخشاه أكثر، حليفك في ’ حلف شمال الأطلسي‘ أم روسيا؟ إنها حقيقة يصعب على الناس هنا تقبلها".

© The Independent

المزيد من آراء