ملخص
على رغم تراجع ترمب عن التهديدات بعد ذلك، مشيراً إلى اتفاق في شأن غرينلاند مع حلف شمال الأطلسي، لا يزال المستثمرون حذرين من لجوئه إلى استخدام الرسوم الجمركية كورقة مساومة.
تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الجمعة، متجهة إلى إنهاء أطول سلسلة مكاسب أسبوعية تسجلها منذ مايو (أيار) 2025، وسط تقييم المستثمرين للتداعيات المحتملة لأحدث تصعيد في التوترات التجارية المرتبطة بغرينلاند.
وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.2 في المئة، متجهاً إلى إنهاء سلسلة مكاسب استمرت خمسة أسابيع، وتراجع المؤشر بنحو واحد في المئة حتى الآن هذا الأسبوع.
وتعرضت الأسواق للاضطراب خلال الأسبوع الجاري وسط تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية ما لم تسمح لواشنطن بشراء غرينلاند.
وعلى رغم تراجع ترمب عن التهديدات بعد ذلك، مشيراً إلى اتفاق في شأن غرينلاند مع حلف شمال الأطلسي، لا يزال المستثمرون حذرين من لجوئه إلى استخدام الرسوم الجمركية كورقة مساومة.
ومن المقرر صدور بيانات مؤشرات مديري المشتريات في أوروبا والولايات المتحدة، والتي يترقبها المستثمرون بحثاً عن مؤشرات جديدة في شأن النمو الاقتصادي.
وكتب متخصصون اقتصاد في "آي أن جي" في مذكرة "من المرجح أن تؤكد هذه المؤشرات إلى المتانة المستمرة للتعافي التدرجي في منطقة اليورو، على رغم الرياح الجيوسياسية المعاكسة".
ومن بين الأسهم، انخفض سهم "باسف" اثنين في المئة عقب إعلان بيانات أولية أظهرت تراجع أرباح شركة الكيماويات الألمانية الكبرى في 2025 بفعل انخفاض الهوامش وتأثيرات سلبية للعملة، وهبط سهم بنك "بي أن بي باريبا" 0.7 في المئة، وذكرت "رويترز" أمس الخميس أن البنك الفرنسي يخطط لشطب نحو 1200 وظيفة في وحدة إدارة الأصول التابعة له بحلول نهاية عام 2027.
أسهم اليابان تغلق على ارتفاع
أما في شرق آسيا فأغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع اليوم الجمعة، وأدت التصريحات التي تميل إلى تشديد السياسة النقدية من جانب بنك اليابان إلى ارتفاع عائدات السندات الحكومية القصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاثة عقود.
وصعد مؤشر "نيكاي" 0.3 في المئة ليصل إلى 53846.87 نقطة، كذلك ارتفع مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 0.4 في المئة ليصل إلى 3629.70 نقطة.
وفي وقت سابق من اليوم، أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة من دون تغيير ورفع توقعاته لنمو الاقتصاد والتضخم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفع الين بصورة مفاجئة، بعدما تراجع إلى ما دون مستوى 159 للدولار مقترباً من أدنى مستوى له في 18 شهراً، وكان الين قد تراجع حتى مع ارتفاع عائدات السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين إلى 1.25 في المئة للمرة الأولى منذ أغسطس (آب) 1996، إذ لم يشهد المؤتمر الصحافي لمحافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا أي مفاجآت، ومع ذلك، وبعد فترة وجيزة، قفز الين فجأة إلى 157.3 للدولار من نحو 159.2 للدولار في غضون دقائق قليلة.
ولا يزال المتعاملون في حال تأهب قصوى لأي تدخل حكومي محتمل لدعم الين الذي ظل ضعيفاً على الدوام حتى مع قيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة وارتفاع عائدات السندات نتيجة لذلك، مما أثار حيرة عدد من مراقبي السوق.
وقال كبير المحللين المعنيين بالعملات في "أس أم بي سي" هيروفومي سوزوكي "كان من الشائع في الآونة الأخيرة أن يتراجع الين بعد المؤتمرات الصحافية لأويدا، ولا شك أن سوق العملات الأجنبية صارت متوترة بمجرد تحرك الين فوق مستوى 159 للدولار".
وأكد أويدا في المؤتمر الصحافي أن البنك المركزي سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا تحرك الاقتصاد والتضخم بما يتماشى مع التوقعات.
أسعار الذهب تواصل صعودها
على صعيد أسواق المعادن النفيسة، سجل الذهب مستوى قياسياً مرتفعاً جديداً اليوم الجمعة، في حين واصلت الفضة والبلاتين تحقيق مكاسب لتسجل أسعارهما أعلى مستوياتها على الإطلاق، وذلك بدعم من تراجع الثقة في الأصول الأميركية بسبب التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 4917.37 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما سجل مستوى قياسياً مرتفعاً عند 4967.03 دولار في وقت سابق من اليوم، محققاً زيادة 14 في المئة خلال أقل من شهر عام 2026، وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير (شباط) المقبل 0.2 في المئة إلى 4921.70 دولار للأوقية.
وقال كبير محللي السوق لدى "كابيتال دوت كوم" كايل رودا "اهتزت الثقة في الولايات المتحدة وأصولها، ربما بصورة دائمة، وهذا يدفع الأموال إلى المعادن النفيسة".
وحوم مؤشر الدولار قرب أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين اليوم الجمعة، وانخفض واحداً في المئة على مدى الأسبوع، مما يجعل المعادن المسعرة بالعملة الأميركية أرخص بالنسبة إلى المشترين من حائزي العملات الأخرى، في حين شهدت المؤشرات الرئيسة في (وول ستريت) عمليات بيع حادة في وقت سابق من الأسبوع، بعدما أ
ثارت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجديدة بفرض رسوم جمركية على دول بالاتحاد الأوروبي فزع المستثمرين، قبل أن تتعافى لاحقاً.
وتنفس قادة الاتحاد الأوروبي الصعداء بعد تراجع ترمب عن قراره المتعلق بغرينلاند، لكنهم أصدروا تحذيراً بعد اجتماعهم في قمة طارئة في بروكسل في وقت متأخر من أمس الخميس بأنهم مستعدون للتحرك إذا ما هددهم ترمب مرة أخرى.
وصعدت الفضة في المعاملات الفورية في المئة إلى 97.85 دولار للأوقية بعدما سجلت مستوى قياسياً مرتفعاً عند 99.34 دولار في وقت سابق، محققة مكاسب 37 في المئة منذ بداية 2026.
ونزل البلاتين في المعاملات الفورية 0.3 في المئة إلى 2622.80 دولار للأوقية بعدما سجل مستوى قياسياً عند 2684.43 دولار في وقت سابق، مرتفعاً 27 في المئة منذ بداية العام، وتراجع البلاديوم 1.8 في المئة إلى 1885.75 دولار.