ملخص
أكد العراق الخميس أنه سيباشر الإجراءات القضائية في حق معتقلي تنظيم "داعش" الذين بدأ الجيش الأميركي نقلهم من سوريا، على أن تشمل آلاف الموقوفين من جنسيات مختلفة كانوا في عهدة القوات الكردية.
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الخميس إن واشنطن ترحب بمبادرة العراق في شأن احتجاز عناصر تنظيم "داعش" في منشآت مؤمنة داخل العراق، وتحث الدول على تسلم رعاياها من هذه المراكز "للمثول أمام القضاء".
وذكر روبيو في بيان "ترحب الولايات المتحدة بمبادرة الحكومة العراقية لاحتجاز إرهابيي تنظيم (داعش) في مراكز احتجاز آمنة بالعراق، عقب الاضطرابات في شمال شرقي سوريا في الآونة الأخيرة".
وأضاف "سيظل الإرهابيون غير العراقيين في العراق بصورة موقتة، وتحث الولايات المتحدة الدول على تحمل مسؤوليتها واستعادة مواطنيها المحتجزين في هذه المرافق إلى أوطانهم لمحاكمتهم".
وقال مجلس القضاء الأعلى في العراق الخميس إنه سيبدأ إجراءات قانونية ضد معتقلي "داعش" الذي جرى نقلهم من سوريا، وذلك بعد يوم من إعلان الجيش الأميركي نقل 150 من المشتبه في انتمائهم للتنظيم من سوريا إلى العراق.
وأوضح في بيان أن "جميع المتهمين، بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم داخل التنظيم الإرهابي، خاضعون لسلطة القضاء العراقي حصراً، وستطبق في حقهم الإجراءات القانونية من دون استثناء".
وقال مستشار رئيس الوزراء العراقي للعلاقات الخارجية فرهاد علاء الدين لوكالة الصحافة الفرنسية إن "قرار نقلهم ينبع من مسؤولية العراق في إعطاء الأولوية لأمنه وحماية المنطقة من أي تصعيد محتمل في المستقبل، لا سيما في حال إطلاق سراحهم أو فرارهم نتيجة للتطورات الجارية في سوريا".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وذكر الجيش الأميركي أن عمليته ربما تسفر في نهاية المطاف عن نقل 7 آلاف معتقل من سوريا.
وأكد مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" الخميس أن الجيش الأميركي يتوقع استكمال نقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من تنظيم "داعش" من سجون في سوريا إلى العراق خلال الأيام المقبلة، وذكر أن مئات منهم سينقلون عبر الحدود يومياً.
وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إنه يتم خلال عمليات النقل التي تنفذها الولايات المتحدة إعطاء الأولوية لعناصر التنظيم "الأكثر خطورة"، موضحاً أنهم ينحدرون من دول مختلفة بعضها أوروبية.
وأوضحت مصادر قانونية عراقية أن معتقلي التنظيم المنقولين من سوريا حتى الآن يحملون جنسيات مختلفة، وأن العراقيين يشكلون المجموعة الأكبر، إلى جانب مقاتلين عرب من دول أخرى ورعايا لبريطانيا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا والسويد.
وقالت الأمم المتحدة إنها ستتولى مسؤولية إدارة مخيمات مترامية الأطراف في سوريا تؤوي عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم "داعش"، عقب انسحاب القوات التي يقودها الأكراد التي كانت تحرس هذه المخيمات على مدى سنوات.
وبدأت السلطات في العراق في استقبال معتقلين نقلوا من سجون في سوريا بعد انسحاب الأكراد، ودعت الدول الأخرى إلى المساعدة في احتجازهم.
وقال روبيو "هذه العملية هي جزء جوهري من إطار عمل طويل الأمد لمنع تنظيم "داعش" من إعادة تنظيم صفوفه، بما يتماشى مع تقاسم الأعباء بصورة مناسبة بين أعضاء التحالف".
ويتم احتجاز أكثر من 10 آلاف من أعضاء تنظيم "داعش" وعشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بهم منذ سنوات في ما لا يقل عن 10 سجون ومخيمات، تحت حراسة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في شمال شرقي سوريا.
وانسحبت قوات سوريا الديمقراطية سريعاً خلال الأسبوع الجاري، بعد اشتباكات مع قوات الحكومة السورية، مما أثار مخاوف حيال الأمن في السجون والأوضاع الإنسانية في المخيمات.