Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شقق فاخرة وسياحة ساحلية: خطط ترمب الغريبة لـ "غزة الجديدة"

قال الرئيس الأميركي إن القطاع سيكون "قطعة عقارية جميلة" مع الكشف عن صور خلال توقيعه على "مجلس السلام" في دافوس

ترمب يقول إن مجلس السلام الجديد هو "واحد من أكثر الهيئات تأثيراً على الإطلاق" (أ ف ب/ غيتي)

ملخص

مشروع "غزة الجديدة" الذي طرحه ترمب في دافوس يحوّل القطاع، على الورق، إلى مدينة سياحية فاخرة ومركز استثمار ضخم تحت إشراف "مجلس السلام"، مع وعود بنزع السلاح وإعادة الإعمار على نطاق غير مسبوق. لكن المبادرة فجّرت اعتراضاً أوروبياً وغضباً عربياً وقلقاً سياسياً واسعاً بسبب إشراك بوتين ونتنياهو، رغم تعهّد عشرات الدول بالانضمام ودعم روسي بمليار دولار.

كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن صور جديدة وغريبة لما سمته "غزة الجديدة"، تتضمن مركز بيانات وشققاً سكنية فاخرة ومشاريع لـ "السياحة الساحلية".

وعرض جاريد كوشنر، صهر دونالد ترمب، هذه الصور خلال مؤتمر صحافي على هامش توقيع الرئيس الأميركي على وثيقة إنشاء "مجلس السلام" في دافوس، وتضمنت نماذج مولّدة رقمياً لشقق فاخرة ومراكز بيانات ومشاريع سياحية ساحلية، إضافة إلى خطط لبناء أكثر من 100 ألف وحدة سكنية و75 منشأة طبية.

ووقّع الرئيس ترمب الوثيقة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في مراسم حضرها توني بلير، الذي أُدرج اسمه في المجلس ضمن خطوة أثارت جدلاً واسعاً، وقد دعا ترمب عشرات من قادة العالم إلى الانضمام إلى هذه المبادرة التي رفضها حلفاء واشنطن، بمن فيهم كير ستارمر الذي قال اليوم الخميس إن المملكة المتحدة لن توقع على الاتفاق، وكذلك رفضت فرنسا وألمانيا الانضمام.

 

وأعربت دول أوروبية عن قلقها من الدعوة المفاجئة التي وُجهت إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يخوض حرباً مدمرة في أوكرانيا منذ فبراير (شباط) 2022، وقد ساد الغضب دولاً عربية بسبب إشراك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أدت حربه في غزة إلى مقتل 72 ألف فلسطيني، وجرى تقديم مسؤولين كبار من 19 دولة بوصفهم أعضاء مؤسسين في هذا التجمع الذي سيشرف عليه ترمب.

 

وقال ترمب للحاضرين "عندما تزدهر أميركا يزدهر العالم كله، وهذا المجلس لديه فرصة لأن يكون واحداً من أكثر الهيئات تأثيراً على الإطلاق، ويشرفني كثيراً أن أترأسه"، موضحاً "يتكون 'مجلس السلام' من كبار قادة العالم، ففي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أطلقنا خطة لإنهاء دائم للصراع في غزة، ويسعدني القول إن رؤيتنا اُعتمدت بالإجماع في مجلس الأمن الدولي"، مضيفاً "خلال المرحلة الأولى من الخطة حافظنا على وقف إطلاق النار في غزة وقدمنا مستويات قياسية من المساعدات الإنسانية، وكنتم تسمعون أن الناس يتضورون جوعاً ولم تعودوا تسمعون ذلك الآن"، وتابع ترمب أن "مجلس السلام" سيضمن "نزع سلاح" غزة، فيما قال وزير الخارجية ماركو روبيو أنه سيكون أيضاً "مجلساً للعمل".

وبدت الخطط الجديدة وكأنها تعكس مقطع فيديو مولّداً بالذكاء الاصطناعي نُشر العام الماضي، والذي أظهر القطاع المدمر وقد تحول إلى "ريفييرا" ضمت كلاً من ترمب والملياردير إيلون ماسك، وتُظهر شريحة عرض بعنوان "المخطط الرئيس" أربع مراحل لتحويل المنطقة، تبدأ من رفح مروراً بخانيونس وصولاً إلى مدينة غزة، وتُوسَم كتل ملونة على الخريطة بـ "مناطق سكنية" باللون الأصفر، و"سياحة ساحلية" مع 180 برجاً باللون الوردي الفاقع، وكذلك خصصت مساحات واسعة لـ "مجمعات صناعية لمراكز البيانات" وللتصنيع المتقدم، وأيضاً تتخلل المناطق مساحات خضراء معنونة بـ "حدائق ومناطق زراعية ومرافق رياضية".


وإضافة إلى 100 ألف وحدة سكنية دائمة و75 منشأة طبية فمن المتوقع أن تضم "رفح الجديدة" أكثر من 200 مركز تعليمي وأكثر من 180 مركزاً ثقافياً ودينياً ومهنياً، وتُظهر التصاميم المستقبلية ناطحات سحاب بيضاء ملتوية وطرقاً سريعة واسعة.

وواصل ترمب حديثه "أنا في الأساس رجل عقارات، وكل شيء في هذا المجال يتعلّق بالموقع، وقلت 'انظروا إلى هذا الموقع على البحر، انظروا إلى هذه القطعة العقارية الجميلة، وتخيّلوا ماذا يمكن أن تصبح عليه بالنسبة إلى عدد هائل من الناس'، سيكون الأمر رائعاً، رائعاً جداً، وأناس يعيشون اليوم في ظروف سيئة للغاية سيصبحون في حال أفضل بكثير، لكن كل شيء بدأ من الموقع".

ومن المتوقع أن يعمل "مجلس السلام" كمنبر للوساطة في النزاعات العالمية، وهو ما يأمل ترمب أن يشكّل بديلاً عن الأمم المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي وقت متأخر أمس الأربعاء قالت روسيا إنها تدرس المقترح بعد أن قال ترمب إنها ستنضم إليه، ووفقاً لوكالة "تاس" للأنباء فقد تعهد بوتين بإرسال مليار دولار إلى "مجلس السلام"، وأيضاً تعهدت 35 دولة بالانضمام، من بينها السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر وتركيا وبيلاروس، وشملت الدول الممثلة على المنصة خلال الإعلان البحرين والمغرب والأرجنتين وأرمينيا وأذربيجان وبلغاريا والمجر وإندونيسيا والأردن وكازاخستان وكوسوفو وباكستان وباراغواي وقطر والسعودية وتركيا والإمارات وأوزبكستان ومنغوليا.

وفيما غابت الدول الأوروبية بشكل لافت عن هذا التجمع، ذكرت المملكة المتحدة أنها لن توقع على المعاهدة اليوم، بحسب وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر التي قالت لـ "هيئة الإذاعة البريطانية" من دافوس "لن نكون من الموقّعين اليوم لأن الأمر يتعلق بمعاهدة قانونية تثير قضايا أوسع بكثير، ولدينا أيضاً مخاوف من أن يكون الرئيس الروسي بوتين جزءاً من شيء يُفترض أنه يتحدث عن السلام".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير