Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نجاة قائد الفرقة الثانية - عمالقة ومقتل 5 جنود في محاولة اغتيال شمال عدن

برز العميد حمدي شكري كقائد ميداني فاعل منذ مشاركته ضمن معارك تحرير العاصمة الموقتة عام 2015

حمدي شكري الصبيحي أحد أبرز قادة ألوية العمالقة الجنوبية، ويشغل حالياً منصب قائد الفرقة الثانية – عمالقة (مواقع التواصل الاجتماعي)

ملخص

محللون سياسيون يرون أن الهجوم الإرهابي على موكب حمدي شكري هدفه إفشال الخطوة التالية التي تعتزم قيادة الشرعية تنفيذها، وإغراقها في المشكلة الأمنية لمنعها من مس الوضع السابق وتغييره.

عاودت العمليات المفخخة نشاطها داخل العاصمة اليمنية الموقتة عدن عقب فترة هدوء منذ أسبوعين شهدت خلالها المدينة ترتيبات أمنية وعسكرية، وبدأت مساراتها الفعلية بخروج الألوية العسكرية من المدينة مما أتاح لها استعادة جزء من طابعها المدني الذي عُرفت به، وشهدت تعافياً على المستويين الخدمي والأمني قبل أن تشهد، مساء اليوم الأربعاء، تفجيراً عنيفاً استهدف موكب قائد الفرقة الثانية – عمالقة العميد حمدي شكري في محاولة اغتيال فاشلة خلال قيامه بالإشراف المباشر على عملية إخراج القوات من عدن إلى لحج، ونجا منها بأعجوبة فيما قُتل خمسة من الجنود وتعرض عدد من السيارات لتدمير كامل جراء شدة الانفجار.

انفجار عنيف

وقال مصدر عسكري في عدن إن سيارة مفخخة كانت تقف إلى جانب الطريق داخل منطقة جعولة شمال العاصمة انفجرت أثناء مرور موكب العميد شكري، وأسفر الانفجار عن مقتل خمسة من مرافقيه وإصابة آخرين فيما نجا العميد شكري من الاستهداف، وأضاف المصدر الأمني "أن الانفجار كان عنيفاً وتسبب في تدمير شبه كامل لعدد من المركبات، إلى جانب أضرار لحقت بمنازل ومحال تجارية مجاورة لموقع الحادثة، وسقط على إثرها عدد من الجرحى من القوات التي كانت ترافقه من دون ذكر تفاصيل أخرى، لكن نشطاء كانوا على مقربة من الحادثة تحدثوا عن 10 قتلى وعدد كبير من الجرحى من مرافقيه وممن كانوا يوجدون قرب المكان الذي وقعت فيه الحادثة".

محاولة اغتيال

وأفاد مصدر أمني "اندبندنت عربية" بأن محاولة اغتيال شكري "تقرأ في رسالة إماراتية أنه لن يكون هناك استقرار في العاصمة الموقتة عدن"، ونشر فيديو يوضح نجاة شكري بعد محاولة الاغتيال وهو يواصل طريقه إلى منزله وهو في حال هلع بسبب الحادثة التي وصفت بأنها كانت كبيرة جداً.

وحتى اللحظة لم ينشر الإعلام الرسمي للحكومة اليمنية أية تفاصيل، وكذلك موقع قوات العمالقة حول الحادثة.

وتأتي هذه العملية بعد أيام شهدت فيها مواقع التواصل الاجتماعي حملة تحريض على العميد شكري وقواته في العند وعدن، من قبل أنصار عيدروس الزبيدي رفضاً لمواقفه ولقواته.

وتداول نشطاء صوراً تظهر ركام وهيكل السيارة المفخخة التي يتصاعد منها الدخان ومن ومركبات أخرى، جراء الانفجار الذي سمع دويه في أرجاء مختلفة من المدينة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اليوم التالي

الصحافي والمحلل السياسي اليمني خالد عبدالهادي قال عن ملابسات الحادثة "سياسياً، في الإمكان وببساطة الإشارة إلى أي طرف يهمه ألا تباشر قيادة الشرعية خطوات اليوم التالي، فعمر سلطة الحوثيين مرهون ببقاء الشرعية اسماً منزوع الكيان، وذات قرار وجيش وموارد تتنازعها الأطراف والمراكز النافذة والقوى الوكيلة للإمارات المتوجسة من توحيد الجيش ودمجه، لأنها ترى في الأمر تذويباً لجيوشها التي أنشأتها وتشتيت كتلتها. وثمة أيضاً الإرهاب الراديكالي الديني الذي يجد فرصته خلال أوقات الاضطرابات وضعف سيطرة السلطات، وهذا الإرهاب بقدر ما هو وحشي وله أهدافه الخاصة فهو متاح للتوظيف السياسي"، وتابع المحلل السياسي اليمني أن "الهجوم الإرهابي على موكب شكري عنوانه الأساس إفشال الخطوة التالية التي تعتزم قيادة الشرعية تنفيذها، وإغراقها في المشكلة الأمنية لمنعها من مس الوضع السابق وتغييره".

تحالف دعم الشرعية: "سنضرب بيد من حديد محاولات استهداف عدن"

في هذا الوقت، قال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن تحالف دعم الشرعية في اليمن يدين بأشد العبارات "الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف موكب العميد حمدي شكري قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة ومرافقيه في منطقة جعولة في محافظة لحج والذي أودى بحياة عدد من الشهداء وأسفر عن سقوط عدد من الجرحى والمصابين في عمل إجرامي يتنافى مع كل القيم الإنسانية والأخلاقية"، وأكد اللواء المالكي مواصلة التحالف تنسيقه مع الجهات المعنية لضمان أمن المواطنين والحفاظ على الاستقرار انطلاقاً من واجبه الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب اليمني، ودعا، في الوقت ذاته، إلى وحدة الصف ونبذ الخلافات والعمل مع الحكومة والجهات الأمنية والعسكرية اليمنية للتصدي لأي محاولات تخريبية أو عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار المحافظات المحررة بخاصة والمجتمع اليمني عامة، مشدداً على أن التحالف لن يتوانى عن دوره في تعزيز الأمن والاستقرار.

كما أكد اللواء المالكي التزام التحالف بدعم الجهود الأمنية اليمنية لملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي وتقديمهم للعدالة، "واستمرار دعمه الثابت للقوات الأمنية والعسكرية"، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود المحلية والدولية لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.

وخلص اللواء المالكي بالتأكيد على دعوة التحالف لوحدة الصف وتغليب الحكمة و"أنه سيضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة أو المساس بأمن وسلامة المجتمع بفئاته كافة".

 

ودانت السفارة الأميركية لدى اليمن "الهجوم غير المبرر" الذي استهدف موكباً عسكرياً تابعاً للحكومة اليمنية في منطقة جعولة شمال عدن.

مَن حمدي شكري؟

حمدي شكري الصبيحي أحد أبرز قادة ألوية العمالقة الجنوبية ويشغل حالياً منصب قائد الفرقة الثانية – عمالقة، وبرز كقائد ميداني فاعل منذ مشاركته في معارك تحرير العاصمة الموقتة عدن عام 2015، وأسهم في قيادة عمليات عسكرية وأمنية في عدد من الجبهات الاستراتيجية جنوب وغرب وشرق البلاد. وتولى الصبيحي مهام ميدانية متعددة في إدارة وقيادة العمليات العسكرية والأمنية، وشارك في محطات قتالية بارزة شملت تحرير عدن وتحرير قاعدة العند العسكرية وجبهات كرش، إضافة إلى عمليات تحرير الساحل الغربي الممتدة من المخا والدريهمي وصولاً إلى الكيلو 16 (الحديدة) ومديريات بيحان في محافظة شبوة، وحريب داخل محافظة مأرب.

خلال الوقت الراهن، ينظر إليه باعتباره القائد الفعلي والمباشر لملف حماية الأمن في عدن ولحج ومنطقة العند، إذ يتولى الإشراف المباشر على تنفيذ الخطط الأمنية والعسكرية، وهو المسؤول المباشر عن خروج وحدات عسكرية من مدينة عدن، أمس الثلاثاء، من منطقة جبل حديد إلى محافظة لحج، ضمن خطة تهدف إلى تأمين العاصمة عدن وإخراج المعسكرات من داخلها، واستبدالها وحدات أمنية متخصصة بها.

المزيد من متابعات