ملخص
قالت فرق الحماية المدنية في تونس إن عدة مناطق أصبحت معزولة بسبب ارتفاع منسوب المياه، لا سيما في الأحياء المنخفضة.
لقي ما لا يقل عن أربعة أشخاص حتفهم اليوم الثلاثاء جراء سيول اجتاحت تونس بعد هطول أسوأ أمطار غزيرة خلال أكثر من 70 عاماً في بعض المناطق، وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى.
وقال مسؤولون إن مياه الأمطار الغزيرة غمرت الشوارع والبيوت وأغرقت المركبات وعطلت الحياة اليومية في عدة ولايات من البلاد، في حين كافحت فرق الطوارئ للتعامل مع حجم السيول.
وقالت فرق الحماية المدنية إن عدة مناطق أصبحت معزولة بسبب ارتفاع منسوب المياه، لا سيما في الأحياء المنخفضة.
وأُغلقت المدارس في العاصمة تونس وفي عدة مدن مثل نابل وسوسة وباجة، وجرى أيضاً تعليق جلسات المحاكم وأصاب الشلل حركة النقل العام والخاص في بعض المناطق.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي سيولاً جارفة تحمل الحطام عبر الشوارع السكنية، مع غمر مياه البحر لأحياء في مدينة منزل تميم الساحلية، فيما باتت السيارات العالقة بعد أن ارتفع منسوب المياه حتى مستوى الأبواب.
وقال مسؤولو الأرصاد الجوية إن مستويات الأمطار في بعض المناطق هي الأعلى التي يجري تسجيلها منذ عام 1950. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول وصفه الوضع بأنه "صعب جداً" في بعض الولايات.
وأكد مدير التوقعات في المعهد الوطني للرصد الجوي عبد الرزاق رحال، "سجلنا كميات استثنائية من الأمطار خلال شهر يناير (كانون الثاني)". وأوضح أن مناطق مثل المنستير (وسط شرق) ونابل (شمال شرق) وتونس الكبرى لم تسجل كميات مماثلة منذ عام 1950.
وأشار المدير الجهوي للحماية المدنية عبد الرؤوف مرواني، عبر إذاعة محلية إلى تسجيل الوفيات الثلاث بين مساء أمس الإثنين وصباح اليوم الثلاثاء في مدينة المكنين التابعة لولاية المنستير.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولم تتوقف الأمطار الغزيرة تقريباً منذ مساء أمس في العاصمة تونس ومناطق أخرى في الوسط الشرقي. وأعلنت الهيئة المحلية للمحامين تعليق الجلسات في محاكم تونس الكبرى بسبب الأمطار.
كذلك عُلقت الدروس في مدارس العاصمة ومناطق أخرى، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية عن السلطات. وتضررت حركة النقل العام والخاص بشدة، بل توقفت في بعض المناطق. وفي مدينة صيادة، هطل 250 مليمتراً من الأمطار خلال بضع ساعات، وفق مرواني.
وسجل حي سيدي بوسعيد السياحي في ضاحية تونس 206 مليمترات من الأمطار، بحسب سرحان رحالي، أحد مسؤولي المعهد الوطني للرصد الجوي. وتحدث محرز الغنوشي، وهو مسؤول آخر في المعهد، عبر "فيسبوك" عن وضع "صعب جداً" في بعض المناطق.
وتأتي هذه الأمطار في وقت شهدت تونس في الأعوام الأخيرة فترات جفاف طويلة تفاقمت بفعل التغير المناخي وترافقت مع تراجع كبير في مخزون السدود.
وأدى ذلك إلى ضغط مائي شديد طاول خصوصاً القطاع الزراعي وإمدادات مياه الشرب، مع تقنين المياه وحتى انقطاعها عن مناطق عدة، لا سيما خلال الصيف.