ملخص
شاب أميركي تقدم بطلب لجوء في بريطانيا منذ أكثر من عام، فرفض طلبه ولكن الحكومة لم تستطع ترحيله حتى اليوم، فما القصة؟
في أول حالة من نوعها، يعيش طالب لجوء أميركي في بريطانيا منذ أكثر من عام، جاء من لاس فيغاس، مدعياً أنه تعرض للاضطهاد لأنه أسود ويهودي وعضو في الكنيسة المورمونية، أسكنته الدولة في فندق للمهاجرين قبل أن يُرفض طلب لجوئه الصيف الماضي، ومع ذلك، لم يتم ترحيله وأنفق عليه آلاف الجنيهات مقابل الإقامة والطعام والدعم الحكومي.
تُظهر قضية أولابود شونيرغون (27 سنة) ثغرات حقيقية في نظام اللجوء البريطاني، حيث يُسمح للأشخاص القادمين من بلدان آمنة بتقديم طلبات اللجوء والاستفادة من دعم دافعي الضرائب، وحتى إذا رفضت طلبات اللجوء الخاصة بهم، فإن الأمر يستغرق أشهراً وربما أعواماً قبل أن يتم التعامل معها من قبل السلطات المختصة.
في مقابلة مع صحيفة "التلغراف"، قال شونيرغون إنه "لم يكن يعرف أنه يعيش على نفقة دافعي الضرائب في بريطانيا، وهو ممتن لهم".
شونيرغون خريج جامعي، قبل 1500 جنيه إسترليني وتذكرة طيران إلى لاس فيغاس قبل عيد الميلاد، لكنه الآن ينام في العراء أمام أحد مطاعم ماكدونالدز شمال لندن، بعدما تبين أنه غير لائق للسفر، قال إنه "سيكون في خطر إذا عاد إلى أميركا، لكن في الوقت نفسه سيكون سعيداً بالعودة إلى الولايات المتحدة للزيارة".
عاش شونيرغون 14 شهراً في فندق للمهاجرين، ووثق قصته بأكملها على وسائل التواصل، وفي الخامس من يونيو (حزيران) 2025، أبلغ أن طلب اللجوء الذي قدمه عند وصوله مطار غاتويك في أكتوبر قد رُفض.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
جاء في رسالة وجهتها له وزارة الداخلية، "يجب عليك الآن مغادرة المملكة المتحدة، لا يحق لك الطعن في هذا القرار لأن طلبات الحماية وحقوق الإنسان التي قدمتها قد تم التصديق على أنها لا أساس لها من الصحة بموجب المادة 94 من قانون الجنسية والهجرة واللجوء لعام 2002".
طرد شونيرغون من الفندق وبعد أسابيع قليلة حصل على سكن وإعانات وفتح له حساب مصرفي، بقي الأمر على هذه الحال حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 حين طُرد من مسكنه بعدما تصرف بعدوانية تجاه الموظفين، وعلى رغم استدعاء الشرطة لم تتم إحالته إلى قوات الحدود باعتباره مهاجراً غير شرعي.
هو لا يعاني أي مشكلات صحية عقلية أو جسدية، عُرض عليه برنامج العودة الطوعية ولكن عندما وصل إلى مطار هيثرو اعتبرته شركة الطيران غير لائق للسفر، مما تركه عالقاً في المملكة المتحدة.
توجه إلى السفارة الأميركية لدى لندن حيث سُمح له بالمبيت هناك، وبعد محاولات عدة فاشلة أخرى للعودة إلى الولايات المتحدة، مضى إلى إيسلنغتون في إنجلترا التي يقول إنه ولد فيها، وهناك عومل كمتشرد وحصل على الطعام والمأوى، ثم طرد بعد مشادة أخرى.
الشاب الذي ينحدر من أم غرينادية وأب نيجيري ظن أن شهادة ميلاده البريطانية تكفل له اللجوء والإقامة وحتى الجنسية، وبعدما تبين أن كل ذلك ليس متاحاً واشتهرت قصته، قال متحدث باسم وزارة الداخلية "إن الحكومة تعمل على ترحيله في أقرب وقت ممكن".