Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الغزيون ضحية وكبش فداء في سجن القطاع

لا شيء تغير بالنسبة إليهم على رغم إعلان واشنطن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب

يبحث أطفال غزة عن أبسط حقوقهم في الحياة وسط ركام القطاع (رويترز)

ملخص

بعد إعلان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الأربعاء الماضي دخول خطة السلام التي طرحها الرئيس دونالد ترمب لغزة مرحلتها الثانية، قتل 14 شخصاً في القطاع، بحسب الدفاع المدني.

في خيمة صغيرة في مدينة غزة لا يخفي محمود عبدالعال شكوكه بعد إعلان بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية، قائلاً "الجميع قلقون ومحبطون، ولا شيء يحدث على الأرض".

الانطباع نفسه يسود فلسطينيين كثراً استطلعت آراءهم وكالة الصحافة الفرنسية يعيشون في خيم بالية وسط مشهد يعمه الدمار وأتت الأمطار الغزيرة الأخيرة لتفاقم من قسوته.

صحيح أن شدة القصف الإسرائيلي تراجعت منذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بين "حماس" وتل أبيب، غير أن وتيرته ما زالت يومية.

وبعد إعلان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الأربعاء الماضي دخول خطة السلام التي طرحها الرئيس دونالد ترمب لغزة مرحلتها الثانية، قتل 14 شخصاً في القطاع، بحسب الدفاع المدني.

وقال عبدالعال "لا فرق بين الحرب والهدنة، ولا بين المرحلة الأولى والثانية من الاتفاق. القصف مستمر كل يوم منذ إعلان وقف إطلاق النار".

"لا أحد يهتم بنا"

في دير البلح جنوباً، يشق أفراد من عائلة الحولي طريقهم وسط أنقاض منزلهم الذي استهدفه بالأمس الجيش الإسرائيلي. وكانت "حماس" أعلنت مقتل محمود الحولي الذي يعد مسؤولاً عسكرياً فيها.

وقال أحمد سليمان أحد جيران عائلة الحولي "كل الأخبار تقول هذا الكلام" في إشارة إلى المرحلة الثانية من خطة السلام، "لكن الواقع مختلف. فلا توجد هدنة هنا".

وأشار إلى المباني المدمرة قائلاً "انظروا ماذا فعلت الهدنة"، فيما تتبادل إسرائيل و"حماس" الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي شن ضربات أول أمس الخميس استهدفت عناصر في "حماس" وحركة "الجهاد الإسلامي" رداً على عمليات ضد جنوده في وقت سابق من الأسبوع.

وعلى رغم توقف القصف المكثف الذي كان يوقع عشرات الضحايا يومياً في غزة قبل الهدنة، بحسب أرقام الدفاع المدني، وعلى رغم الإعلان هذا الأسبوع من القاهرة عن تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع تعني بإعادة الإعمار تحت إشراف مجلس سلام يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يبدي غالبية الغزيين شكوكاً في أن تترجم هذه التطورات تحسناً في حياتهم اليومية.

وقال حسام ماجد (37 سنة) الذي يعيش مع عائلته في بقايا منزلهم المدمر جزئياً في حي النصر في غرب مدينة غزة "لا أحد يهتم بنا... كل العالم يجتمع في شأن غزة في القاهرة... وهم عاجزون حتى عن الوصول إلى غزة".

يخشى حسام أن يستغرق تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة التي تنص أيضاً على نزع سلاح "حماس" وانسحاب الجيش الإسرائيلي "أعواماً أخرى" عدة. ويتوقع أن "تتذرع" إسرائيل بعدم تسلمها جثة الرهينة الأخيرة التي لا تزال في غزة للتسويف. وعلق "نحن ضحية وكبش فداء في سجن اسمه قطاع غزة".

"الأمل والصبر"

ما زالت ظروف عيش السواد الأعظم من السكان شديدة القسوة في القطاع، حيث دمر أكثر من 80 في المئة من البنى التحتية بحسب الأمم المتحدة.

وكشف عديد من الموظفين في المجال الإنساني ومنظمات الأمم المتحدة أن الوضع تحسن على بعض الصعد منذ العاشر من أكتوبر عام 2025، لكن المساعدات تبقى غير كافية بسبب القيود المفروضة من السلطات الإسرائيلية التي تنفي أي عرقلة من جانبها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وباتت شبكات الكهرباء والمياه ومعالجة النفايات خارج الخدمة، فيما تعمل المستشفيات التي بقيت مفتوحة ببطء شديد ولم يعد سوى عدد قليل جداً من الأطفال إلى المدارس التي دمرت بجزء كبير منها.

واوردت نيفين أحمد (47 سنة) التي نزحت من شمال غزة إلى خيمة في منطقة المواصي وسط القطاع "نشتاق للحياة، أتمنى أن يشعر العالم بما نعانيه". وأضافت "لا نملك إلا الأمل والصبر على أرض الواقع".

أما الإعلان عن تشكيل لجنة من التكنوقراط لإدارة غزة فجعلها تتخيل "أنني أعيش مع عائلتي في بيت نقال مزود بالكهرباء والماء (...) حينها فقط سأشعر بأن الحرب انتهت".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات