ملخص
تهدد المجاعة ملايين الأشخاص في غرب أفريقيا ووسطها بحسب الأمم المتحدة، وذلك بسبب تفشي العنف وتراجع التمويل الدولي.
حذرت الأمم المتحدة اليوم الجمعة من أن نحو 55 مليون شخص في مناطق تعاني العنف غرب أفريقيا ووسطها يواجهون هذا العام خطر انعدام حاد للأمن الغذائي، ولا سيما داخل ولاية بورنو في نيجيريا.
وأفاد برنامج الأغذية العالمي بأن أعمال العنف المنتشرة داخل المنطقة تسببت بأزمة غذائية، تفاقمت مع خفض المساعدات الإنسانية.
وأوضح البرنامج أنه اضطر إلى الحد بصورة كبيرة من مساعداته الغذائية في المنطقة بسبب نقص التمويل.
وأوضح المسؤول في برنامج الأغذية العالمي جان مارتن باور خلال مؤتمر صحافي في جنيف أن "55 مليون شخص سيواجهون انعداماً حاداً للأمن الغذائي" داخل أفريقيا الغربية والوسطى بين يونيو (حزيران) وأغسطس (آب) المقبلين.
ويعاني هؤلاء الأشخاص حالياً الجوع بدرجات الأزمة والطوارئ والكارثة، وهي الدرجات الثلاث القصوى من أصل خمسٍ معتمدة لتصنيف مدى انعدام الأمن الغذائي.
A staggering 55 million people are at risk of crisis levels of hunger, or worse, across West and Central Africa this year.
— World Food Programme (@WFP) January 16, 2026
A new analysis warns that reductions in humanitarian assistance are now pushing communities beyond their ability to cope. https://t.co/YrkGbLkzVF pic.twitter.com/apZ8SFv7Ld
وضع الكارثة
ولفت المسؤول إلى أن عدد الأشخاص في مرحلة الطوارئ تضاعف منذ عام 2020 ليصل إلى 3 ملايين.
وصنف 15 ألف شخص في بعض مناطق ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا في وضع الكارثة، وهو أول تقييم بهذا المستوى منذ 10 أعوام.
وقال باور متحدثاً داخل مقر برنامج الأغذية العالمي في روما إن هؤلاء الأشخاص "على شفير المجاعة"، مضيفاً أن "هذا يعني أن أشخاصاً يموتون... أن ثمة أشخاصاً يعانون الجوع".
ويشهد شمال نيجيريا تمرداً متشدداً منذ عام 2009. ووفقاً للأمم المتحدة، أسفر النزاع عن مقتل ما لا يقل عن 40 ألف شخص وتشريد نحو مليوني شخص شمال شرقي البلاد.
وعلى رغم تراجع حدة العنف خلال الأعوام الـ10 الماضية، فإنه امتد إلى دول مجاورة هي النيجر وتشاد والكاميرون.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
العنف وخفض التمويل
وكان موسم الأمطار الذي انتهى غرب أفريقيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2025 مؤاتياً نسبياً للمزروعات.
وقال باور إن "نقاط الضعف التي رصدناها داخل أفريقيا الغربية والوسطى ناجمة فعلاً حالياً عن العنف" وليس عن الظروف المناخية.
كما أنها نتجت، بحسب المسؤول، من "الخفوض الشديدة في تمويل الأنظمة المركزية التي تقدم مساعدات للسكان".
وقامت الولايات المتحدة بقرار من الرئيس دونالد ترمب باقتطاعات كبرى في مساعداتها الخارجية، وخفضت دول أخرى تعد من كبار المانحين تمويلها.
وأوضح باور أن ذلك حمل برنامج الأغذية العالمي العام الماضي على وقف مساعداته لنحو 300 ألف طفل في نيجيريا، وقد يضطر إلى خفض مساعداته لـ500 ألف شخص في الكاميرون.
وفي نيجيريا، يعتزم البرنامج مساعدة 72 ألف شخص الشهر المقبل، بالمقارنة مع نحو 1.3 مليون شهرياً العام الماضي.
انسحاب الوكالات الإنسانية
وتابع باور أن الوضع "تدهور إلى حد يمكن التحدث عن فراغ إنساني في بعض المواقع، مع انسحاب الوكالات الإنسانية من خطوط الجبهات".
وبرنامج الأغذية العالمي في حاجة خلال الأشهر الستة المقبلة إلى 453 مليون دولار لتنفيذ برامجه في المنطقة. وفي حال عدم توافر التمويل، قال باور إن "ما نلاحظه هو تراجع سريع جداً لمؤشرات الاستهلاك الغذائي على مستوى الأسر".