ملخص
خلال الأشهر الـ12 المقبلة، سيواجه نحو 5 ملايين طفل وامرأة إحدى صور سوء التغذية مما سيهدد حياتهم، وبالنسبة إلى الأطفال، فسيحتاج نحو 4 ملايين منهم إلى العلاج.
يحذر مدير برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان جون إيليف من أن سوء التغذية في أفغانستان له عواقب "مأسوية" على الأطفال والنساء على السواء، مبدياً أسفه لتخلي المجتمع الدولي عمن تعهد حمايتهم.
يوفر برنامج الأغذية العالمي الحصة الكبرى من المساعدات الغذائية إلى أفغانستان الخاضعة منذ عام 2021 لحكم حركة "طالبان"، التي تواجه انتقادات واسعة من المجتمع الدولي بسبب سياساتها إزاء النساء، ولا سيما لجهة حرمانهن من فرص العمل والتعليم بعد الـ12.
كيف يتوقع أن يكون وضع سوء التغذية في أفغانستان عام 2026؟
خلال الأشهر الـ12 المقبلة، سيواجه نحو 5 ملايين طفل وامرأة إحدى صور سوء التغذية مما سيهدد حياتهم، وبالنسبة إلى الأطفال فسيحتاج نحو 4 ملايين منهم إلى العلاج، إنه رقم مثير للذهول، حتى أولئك الذين سينجون قد تتأثر قدراتهم الذهنية وتطورهم الجسدي، نحن في خطر خسارة جزء كبير من جيل يمكن أن يسهم في مستقبل البلاد.
خفضت دول كثيرة مساهماتها في المساعدات الدولية، هل تتوفر لديكم الموارد المالية الكافية لمواجهة هذه الأزمة؟
كان المجتمع الدولي سخياً جداً مع أفغانستان عامي 2021 و2022، لكن مذاك، انخفض التمويل بصورة مطردة، ففي عام 2024 تلقى برنامج الأغذية العالمي 600 مليون دولار كتبرعات للشعب الأفغاني، وخلال عام 2025 لم يتلق سوى نصف هذا المبلغ، المشكلة في تأثير هذه التخفيضات في أرض الواقع، فمعدل وفيات الرضع بسبب سوء التغذية مرتفع أصلاً، وإذا لم يتلق هؤلاء الأطفال العلاج اللازم فسيموتون، كذلك فإن بعض العيادات التي تقدم العلاجات تغلق أبوابها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتضطر النساء أحياناً إلى السير خمس ساعات للوصول إليها، ونضطر إلى إبلاغهن بأن برنامج الأغذية العالمي لم يعد يملك الموارد اللازمة لمساعدتهن.
ما تداعيات ذلك على النساء؟
من الظواهر التي فاجأتنا (في عام 2025) الزيادة الملحوظة في عدد النساء الحوامل أو المرضعات اللاتي يعانين سوء التغذية، بالنسبة إلى الأسر ذات الدخل المحدود أصبح من الصعب تأمين الغذاء الكافي، كذلك فإن المساعدات الغذائية قد انخفضت، تضحي هؤلاء النساء بصحتهن وتغذيتهن من أجل أطفالهن، كثيرات منهن لم يعدن يعرفن كيف يدبرن أمورهن.
نشعر بالقلق حيال تداعيات ذلك على النساء والفتيات، في المناطق التي اضطررنا فيها إلى وقف المساعدات، نشهد تزويج فتيات في س مبكرة جداً لأن أسرهن لم تعد تملك ما يكفي من الطعام، يجبر أطفال على ترك مدارسهم للعمل، نتلقى اتصالات من نساء يائسات في مختلف أنحاء البلاد، بعضهن يفكرن في الانتحار. إنه وضع مفجع، لقد وعد المجتمع الدولي بتقديم دعم ثابت لهؤلاء النساء بعد تولي "طالبان" الحكم عام 2011، لكنهن يرين أطفالهن يموتون جوعاً. أعتقد أننا، كمجتمع دولي، نتخلى عن النساء والأطفال الذين وعدنا بحمايتهم.