Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

50 هدفا عسكريا إيرانيا على طاولة ترمب

منظمة أميركية تسلم البيت الأبيض خريطة تتضمن مواقع للحرس الثوري في طهران، فيما تلوح واشنطن بخيارات عسكرية بعد سقوط عشرات القتلى في الاحتجاجات

قوات أمن إيرانية خلال مسيرة مؤيدة للحكومة في 12 يناير 2026 في طهران (غيتي)

ملخص

تسلمت إدارة ترمب قائمة تضم 50 هدفاً عسكرياً للحرس الثوري في طهران، وسط بحث واشنطن خيارات للرد على حملة القمع التي أودت بحياة مئات المحتجين، في خطوة تعكس تصاعد التوترات والتهديدات الأميركية بالتدخل لدعم المتظاهرين.

كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسلمت ملفاً يتضمن قائمة دقيقة بأهداف عسكرية إيرانية، في وقت تبحث واشنطن خيارات الرد على حملة القمع الدامية ضد المحتجين.

وبحسب ما كشفته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أعدت منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، ومقرها واشنطن، ملفاً يضم 50 هدفاً عسكرياً، وسلمته لمسؤولين في البيت الأبيض فجر الإثنين الماضي، قبيل اجتماعات أمنية وصفت بالحاسمة.

ويتضمن الملف إحداثيات دقيقة لمقر "ثار الله" التابع للحرس الثوري، والذي يعد غرفة العمليات المركزية لإدارة حملة القمع ضد المتظاهرين. ويعمل هذا المقر فعلياً كعصب القيادة العسكرية في العاصمة، إذ يوجه عملياً قوات الشرطة والأجهزة الأمنية.

كما تشمل القائمة أربعة مقرات فرعية تشرف على مناطق مختلفة من طهران: مقر القدس المسؤول عن شمال العاصمة وشمالها الغربي، ومقر الفتح في الجنوب الغربي، ومقر النصر في الشمال الشرقي، ومقر الغدير الذي يدير الجنوب الشرقي ووسط المدينة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشير معدو الملف إلى أن تحديد هذه المواقع يمنح الجيش الأميركي خريطة تفصيلية لقدرات الحرس الثوري على تنسيق عمليات القتل بحق مواطنيه، وهو ما أثار غضب الرئيس الأميركي ودفعه، بحسب التقرير، إلى دراسة خيارات لدعم المحتجين مباشرة.

ولا يقتصر الملف على مراكز القيادة الرئيسة، بل يكشف أيضاً عن بنية تحتية خفية منتشرة في أنحاء طهران، تشكل شبكة القيادة الأساسية لأكثر وحدات النظام تشدداً، وتنسق بين الاستخبارات والشرطة والعمليات النفسية.

وتتضمن قائمة الأهداف 23 قاعدة إقليمية لقوات الباسيج التابعة للحرس الثوري، موزعة على مناطق بلدية طهران الـ22، وتعرف هذه القوات بدورها المحوري في القمع الداخلي.

كذلك تضم القائمة وحدات تشغيلية تتصدر أعمال العنف، بينها لواء "آل محمد" الأمني في شمال شرقي طهران، ولواء "الزهراء" الأمني في جنوب شرقيها.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض رداً على طلب الصحيفة التعقيب على مضمون الملف.

وفي السياق نفسه، أعلن ترمب أمس الثلاثاء إلغاء جميع الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين، ووجه رسالة مباشرة إلى المحتجين قال فيها إن "المساعدة في الطريق"، داعيا إياهم إلى "حفظ أسماء القتلة والمسيئين"، في إشارة فسرت على أنها تمهيد لخطوات تصعيدية لاحقاً.

وكتب الرئيس الأميركي عبر منصته "تروث سوشال"، "أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في التظاهر سيطروا على مؤسساتكم"، مضيفاً "لقد ألغيت كل الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين إلى أن يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين".

من جهته، أكد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق الذي أطيح من السلطة عام 1979 وأحد رموز المعارضة الإيرانية في المنفى في الولايات المتحدة، للمتظاهرين أمس الثلاثاء أن "العالم لم ير ويسمع صوتكم وشجاعتكم فحسب، بل إنه يستجيب الآن".

وتأتي هذه التطورات في ظل موجة احتجاجات واسعة اندلعت في إيران خلال الأسابيع الماضية على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود، قبل أن تتحول إلى مطالب سياسية ضد النظام. ووفق منظمات حقوقية، أسفرت حملة القمع عن مقتل آلاف الأشخاص، بينهم نساء وأطفال.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مقتل عشرات من عناصر قوات الأمن، تحولت مراسم تشييع بعضهم إلى تجمعات كبيرة مؤيدة للحكومة. وأعلنت السلطات الحداد الوطني ثلاثة أيام على "الشهداء".

ويستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية في 8 يناير (كانون الثاني) الجاري، وفق ما أفادت صباح الثلاثاء منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية التي تراقب الإنترنت.

وأوضحت "نتبلوكس" أن "108 ساعات مرت منذ بدء إيران فرض حجب شامل للإنترنت يعزل الإيرانيين عن بقية العالم وعن بعضهم بعضاً".

المزيد من تقارير