Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يصبح 2026 عاما استثنائيا للذهب؟

سجل المعدن النفيس مكاسب بنسبة 66% في 2025 وسط توقعات بمستويات جديدة خلال العام الحالي

يتوقع بنك "جيه بي مورغان" أن يدفع الطلب على الذهب أسعار الأونصة إلى نحو 5 آلاف دولار بنهاية 2026 (اندبندنت عربية)

ملخص

رجح بنك "غولدمان ساكس"، ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 20% بنهاية 2026 ليصل إلى مستوى 4900 دولار للأونصة

بعد تسجيل مستويات قياسية وتاريخية خلال الفترة الماضية، تراجعت أسعار العقود الآجلة للذهب والفضة، وسط عمليات جني أرباح من قبل المستثمرين للاستفادة من المكاسب السابقة، في ظل تسجيل مستويات قياسية مرتفعة.

وخلال التداولات الأخيرة، انخفضت أسعار العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم فبراير (شباط) بنسبة 0.35 في المئة أو 16.40 دولار عند مستوى 4598.30 دولار للأوقية (الأونصة).

وفي حين تراجع سعر التسليم الفوري للذهب بنسبة 0.2 في المئة عند مستوى 4589.41 دولار للأوقية، ارتفع نظيره للفضة بنحو 0.25 في المئة عند 85.31 دولار للأوقية.

في سوق العملات، ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسة، بنسبة 0.15 في المئة عند 99 نقطة، وانخفضت العقود الآجلة للفضة تسليم مارس (آذار) بنسبة 0.25 في المئة عند 84.88 دولار للأوقية.

وفق وكالة "رويترز"، رفع "سيتي بنك"، أهدافه السعرية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة للذهب والفضة إلى 5 آلاف دولار و100 دولار للأوقية على التوالي، مرجعاً ذلك إلى الزخم القوي في الاستثمارات، إضافة إلى توقعه استمرار العوامل الداعمة لارتفاع الأسعار خلال الربع الأول من العام الحالي.

لماذا سجل الذهب ارتفاعات قياسية؟

خلال العام الماضي، قفزت أسعار الذهب بنحو 66 في المئة، مسجلة بذلك أقوى أداء منذ ما يقارب نصف قرن، بعدما تدفق على الذهب المستثمرون الأفراد والمؤسسات إلى جانب البنوك المركزية.

دفعت موجة الصعود الاستثنائية في الذهب خلال العام الماضي، مجموعة من العوامل الأساسية القوية، بما في ذلك المخاوف السياسية والتوترات الجيوسياسية، والقلق بشأن الدولار الأميركي كعملة احتياط عالمية، وإجراءات التحوط من التضخم، وتفاقم الحروب التجارية وأزمة التعريفات الجمركية، والمخاوف الاقتصادية الكلية المتزايدة.

وأدت الأخطار المتصاعدة التي تواجه الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية إلى كسر العلاقة التقليدية للذهب مع المحركات الأساسية مثل الدولار الأميركي والعوائد.

وأدت تلك التغيرات الجذرية في المشهدين الاقتصادي والجيوسياسي العالميين، إلى شراء غير مسبوق للذهب من قبل البنوك المركزية في الأعوام الأخيرة، ضمن جهودها لتنويع احتياطاتها من العملات الأجنبية.

وتشير البيانات المتاحة، إلى أن حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب عالمياً، بلغت نحو 98.41 مليون أوقية، بزيادة تقارب 18.7 في المئة بما يعادل 484 طناً منذ بداية العام، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2022. وتعد التدفقات الصافية المسجلة عام 2025، والبالغة 644 طناً، الأقوى منذ عام 2009، في حين يبقى المستوى القياسي التاريخي عند نحو 111.25 مليون أوقية، والمسجل في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

أما احتياطات البنوك المركزية، فتبلغ حصة الذهب بها نحو 28 في المئة، لتأتي في المرتبة الثانية بعد الدولار الأميركي، وقريبة من أعلى مستوياتها خلال ثلاثة عقود.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشير البيانات إلى أن حصة المعدن الأصفر تجاوزت حصة سندات الخزانة الأميركية للمرة الأولى منذ عام 1996، كما أن حصة الذهب في احتياطات النقد الأجنبي العالمية كادت تتضاعف ثلاث مرات منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.

وعلى رغم أن حصة الذهب بلغت نحو 75 في المئة في ثمانينيات القرن الماضي، فإن ذلك يشير إلى وجود مجال واسع لمزيد من عمليات الشراء من قبل القطاع الرسمي.

توقعات إيجابية مع استمرار مشتريات البنوك

بالنسبة إلى العام الحالي، يتوقع بنك "جيه بي مورغان"، أن يدفع الطلب على الذهب أسعار الأونصة إلى نحو 5 آلاف دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026، وأن يرتفع السعر إلى مستوى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2027.

فيما يتوقع بنك "غولدمان ساكس"، ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 20 في المئة بنهاية عام 2026، ليصل إلى مستوى 4900 دولار للأوقية، ورجح أن تظل مشتريات البنوك المركزية أكبر المحركات الداعمة والرئيسة لارتفاع الأسعار، إذ من المتوقع أن يبلغ معدل الشراء 80 طناً شهرياً خلال عام 2026.

وقفزت مشتريات البنوك المركزية منذ عام 2022 بعد تجميد الاحتياطات الروسية، مما زاد جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يمكن مصادرته.

ينما يتوقع محللو استراتيجيات السلع في بنك "يو بي أس"، أن تصل أسعار أونصة الذهب إلى مستوى 5 آلاف دولار للأوقية بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل، وقالوا إن أي تصاعد في الاضطرابات السياسية أو الاقتصادية المصاحبة لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، قد يدفع المعدن النفيس إلى مستوى 5400 دولار.

أما وكالة "بلومبيرغ"، فأشارت في استطلاع حديث، إلى اتجاه غالبية مديري الأموال في عدد كبير من الشركات، إلى أنهم فضلوا عدم تقليص مراكزهم بصورة كبيرة، محافظين على قناعتهم بجاذبية الذهب على المدى الطويل، وقالوا إنهم يتوقعون استمرار ارتفاع الذهب في 2026، إذ تبقى العوامل التي دعمت صعوده القوي في 2025 قائمة.

فيما أشار مستثمرون آخرون، إلى تراجع الثقة في العملات الرئيسة في الاقتصادات المتقدمة، وذلك نتيجة الضغوط على استقلالية البنوك المركزية وارتفاع ديون الحكومات، باعتبارها أحد أعمدة الدعم الأساسية للذهب.

في مذكرة بحثية حديثة، قال كبير استراتيجيي الاستثمار في "مورغان ستانلي"، مايك ويلسون، إن "الذهب أصبح في الأساس رهاناً ضد العملات الورقية أكثر من أي شيء آخر، واكتسب هذا الرأي زخماً خلال الأشهر الأخيرة من 2025، مع ما يسمى تداول انخفاض القيمة، إذ اعتبر مستثمرون كبار مثل كين غريفين وراي داليو أن ارتفاع الذهب يشكل إشارة تحذير".

وينصح ويلسون بتخصيص نحو 20 في المئة من المحافظ للأصول الحقيقية، بما في ذلك الذهب، كتحوط ضد التضخم، بدلاً من توزيع 40 و60 التقليدي بين الأسهم والسندات، لتصبح 20 و20 و60. وقال إن سردية تآكل قيمة العملات أصبحت تياراً سائداً، وتابع "عندما يفهم الجميع هذه القصة، عليك أن تسأل نفسك: هل جرى تسعيرها بالكامل؟ لا أعتقد ذلك. ببساطة لأنني لا أرى تغييراً في السلوك بعد... لا أرى انضباطاً مالياً في أي مكان في العالم بل أرى العكس".

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة