Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جماعة مسلحة في غزة تقتل مسؤولا بارزا في الشرطة تابعا لـ"حماس"

اتهمت الحركة "عملاء لإسرائيل" بتنفيذ "الاغتيال"

جانب من صلاة الجنازة على جثمان الضابط البارز في شرطة "حماس" محمود الأسطل، في مستشفى ناصر بخان يونس، في 12 يناير الحالي (رويترز)

ملخص

أعلن ‍حسام الأسطل، وهو زعيم جماعة ‍مناهضة لـ"حماس" تتمركز في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية شرق خان يونس، مسؤوليته عن مقتل مسؤول الشرطة في مقطع فيديو نشره ​على صفحته في "فيسبوك".

أعلنت جماعة فلسطينية مسلحة مدعومة من إسرائيل الإثنين ​أنها قتلت مسؤولاً بارزاً في قوات الشرطة التي تسيطر عليها "حماس" في قطاع غزة، وهي واقعة ألقت الحركة بمسؤوليتها على "عملاء الاحتلال الإسرائيلي".

وذكر بيان صادر عن وزارة الداخلية ‌التي تديرها "حماس"، ‌أن ما ‌وقع ⁠هو "​اغتيال ‌مدير مباحث شرطة خان يونس المقدم محمود أحمد الأسطل (40 سنة) إثر تعرضه لإطلاق نار في منطقة المواصي، وفق التحقيقات الأولية فإن إطلاق النار تم من سيارة يستقلها عدد ⁠من عملاء الاحتلال الإسرائيلي". وأضاف البيان "فتحت الأجهزة الأمنية ‌تحقيقاً في الحادثة، وتعمل على ‍تعقب الجناة".

وأعلن ‍حسام الأسطل، وهو زعيم جماعة ‍مناهضة لـ"حماس" تتمركز في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية شرق خان يونس، مسؤوليته عن مقتل مسؤول الشرطة في مقطع فيديو نشره ​على صفحته في موقع "فيسبوك"، ويشيع لقب "الأسطل"، الذي يحمله حسام وهو ⁠نفسه لقب القتيل، في تلك المنطقة من قطاع غزة.

وقال وهو يرتدي ملابس سوداء تشبه الزي العسكري ويحمل بندقية إن كل "العاملين في ’حماس‘ مصيرهم القتل... الموت قادم لكم". في المقابل قال مسؤول عسكري إسرائيلي لوكالة "رويترز" إن الجيش لا ‌علم له بأي عمليات في المنطقة.

وزاد ظهور جماعات مسلحة مناهضة لـ "حماس"، رغم صغر حجمها واقتصار نشاطها على مناطق محددة، من الضغوط على الحركة وقد يعقّد الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار وتوحيد الصف في قطاع غزة الذي مزقته الحرب على مدى عامين.
ولا تحظى هذه الجماعات بتأييد كبير بين السكان بسبب عملها في مناطق خاضعة للسيطرة ⁠الإسرائيلية، وتنفي علناً تلقيها أوامر من إسرائيل. ونفذت "حماس" عمليات إعدام علنية بحق أشخاص اتهمتهم بالتواطؤ مع إسرائيل.

وبموجب وقف إطلاق النار ‌الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، انسحبت إسرائيل ‍من نحو نصف قطاع غزة، لكن ‍قواتها لا تزال تسيطر على النصف الآخر، وأغلبه أرض قاحلة سويت فيها جميع المباني تقريباً بالأرض.
ويعيش ‍معظم سكان القطاع البالغ عددهم نحو مليوني نسمة في مناطق تسيطر عليها "حماس"، وغالبيتهم في خيام أو مبان متضررة، حيث تعيد الحركة ترسيخ سيطرتها. وأفادت 4 مصادر في "حماس" بأنها لا تزال تقود آلاف المقاتلين رغم تكبدها خسائر فادحة خلال الحرب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتسمح إسرائيل لجماعات مناهضة لـ"حماس" بالعمل في مناطق تسيطر عليها. وتدعو ​خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة في مراحل لاحقة إلى انسحاب إسرائيل وإلى تسليم "حماس" السلطة إلى إدارة مدعومة دولياً، إلا أن تلك الخطوات ⁠لم تشهد تقدماً حتى الآن.

وأقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يونيو (حزيران) الماضي، بدعم إسرائيل لجماعات مناهضة لـ "حماس"، قائلاً إن إسرائيل "فعّلت نشاط" العشائر، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر عن هذا الأمر منذ ذلك الحين. وذكرت السلطات الصحية في قطاع غزة الإثنين أن قصفاً إسرائيلياً بطائرة مسيرة قتل 3 على الأقل قرب وسط خان يونس.

"ميرسك" تبحر بالبحر الأحمر مع صمود وقف النار

من جانب آخر، قالت شركة الشحن الدنماركية "ميرسك"، أمس الإثنين، إن سفينة أخرى تابعة لها نجحت في الإبحار في البحر ​الأحمر ومضيق باب المندب، وذلك بعد أسابيع من اختبارها للمسار مع وقف إطلاق النار في غزة الذي عزز الآمال في عودة حركة الشحن البحري إلى طبيعتها.

وتدرس شركات الشحن البحري العودة إلى الممر التجاري الحيوي بين آسيا وأوروبا بعد أكثر من عامين من تغيير مسار السفن ‌لتمر من ‌حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا ‌بعد ⁠هجمات ​جماعة ‌الحوثي اليمنية على السفن بالبحر الأحمر في حملة قالت الجماعة إنها للتضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة.

وذكرت "ميرسك" في بيان "بين يومي 11 و12 يناير (كانون الثاني) 2026، عبرت السفينة "ميرسك دنفر" التي ترفع علم الولايات المتحدة، الرحلة رقم 552 دبليو، التي تعمل حالياً على خدمة "أم.⁠أي.سي.أل"، مضيق باب المندب ودخلت البحر الأحمر بنجاح".

وأبحرت السفينة "‌سيباروك" التابعة لـ"ميرسك" في ديسمبر ‍(كانون الأول) الماضي في هذا ‍المسار لأول مرة منذ ما يقرب من عامين. وأضافت "ميرسك"، "بافتراض استمرار الوفاء بالمعايير الأمنية، سنواصل نهجنا نحو استئناف الملاحة تدريجاً على طول الممر بين الشرق والغرب عبر قناة السويس والبحر الأحمر. لا توجد رحلات ​إبحار إضافية للإعلان عنها في الوقت الحالي".

وقناة السويس هي أسرع طريق يربط بين أوروبا ⁠وآسيا، وتشير بيانات شركة "كلاركسونز ريسيرش" إلى أنها كانت تمثل نحو 10 في المئة من حجم التجارة العالمية المنقولة بحراً حتى بدء هجمات الحوثيين.

وجدد وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر، الأمل في عودة حركة الملاحة بالبحر الأحمر إلى طبيعتها. وأنهى وقف إطلاق النار القتال الكبير في غزة على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، لكن كلا الطرفين يتهم الآخر بارتكاب انتهاكات منتظمة. وقُتل أكثر ‌من 440 فلسطينياً وثلاثة جنود إسرائيليين منذ سريان وقف إطلاق النار.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار