ملخص
أشاد العليمي بدور السعودية في دعم الشرعية اليمنية وجهود خفض التصعيد، معتبراً أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك حكومي واحد ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدلاً من الميليشيات، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية هو دعم لأمن واستقرار المنطقة والعالم.
وصل وفد أمني وعسكري سعودي اليوم الإثنين إلى العاصمة اليمنية الموقتة عدن، وفق قناة "العربية"، فيما أعلنت قوات "درع الوطن" على حسابها بمنصة "فيسبوك" وصول المستشار فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة، إلى عدن، ضمن ترتيبات وتنسيق تقوده القوات بدعم مباشر من السعودية.
من ناحية أخرى أعرب مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية عن استغرابه من التصريحات الأخيرة الصادرة عن عضو مجلس القيادة الرئاسي فرج البحسني، التي أبدى فيها معارضته لقرارات سيادية صادرة عن قيادة المجلس، وفي مقدمها توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، وفقاً لما نص عليه اتفاق الرياض وإعلان نقل السلطة.
وأكد المصدر أن "هذه التصريحات تمثل خروجاً واضحاً عن مبدأ المسؤولية الجماعية التي أقسم عليها رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وتتناقض مع المرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، ومع الصلاحيات الدستورية المخولة للمجلس في إدارة الملفين العسكري والأمني، بما يضمن استعادة مؤسسات الدولة، وعدم منازعتها سلطاتها الحصرية".
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" عن المصدر حديثه عن "أن التشكيك بالجهود المبذولة من الأشقاء في السعودية لعقد الحوار الجنوبي، ودعوة البحسني إلى نقله خارج إطار الرعاية المتوافق عليها خلافاً لتصريحاته السابقة، تمثل رسالة سلبية لا تخدم مسار التهدئة ولا تصب في مصلحة القضية الجنوبية، التي أكد مجلس القيادة مراراً التزامه بمعالجتها معالجة عادلة، وشاملة ضمن الإطار الوطني الجامع".
ولفت المصدر إلى أن "هذه المواقف ليست معزولة عن سياق سابق، إذ سبق للبحسني أن عبر في أكثر من مناسبة عن مواقف مؤيدة، أو متساهلة مع التمرد، والإجراءات الأحادية، في محافظتي حضرموت والمهرة، وإقالة موظفي مكتبه الذين انحازوا إلى صف الدولة، ومؤسساتها الوطنية، بما يتعارض مع المهمات السيادية المناطة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي".
وأكد المصدر أن "مجلس القيادة الرئاسي سيتعامل بمسؤولية عالية مع هذه الممارسات غير المسؤولة، وفقاً للدستور، والقانون والمرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على وحدة القرار السيادي، وهيبة الدولة، ومنع أي إخلال بالتوافق الوطني، أو تقويض لجهود استعادة الأمن والاستقرار".
وشدد على أن "المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً مسؤولاً، ومواقف منسجمة مع التحديات المصيرية التي تواجهها البلاد، بعيداً من أية حسابات ضيقة، أو رسائل ملتبسة لا تخدم إلا خصوم الدولة، ومشروعها الوطني الجامع".
تحذير من العليمي
حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي من "سرديات زائفة" لتبرير تحركات أحادية في محافظتي حضرموت والمهرة تحت شعار مكافحة الإرهاب، معتبراً أن دعم ميليشيات خارج إطار الدولة لا يكافح الإرهاب، بل يعيد إنتاجه.
وجاء ذلك خلال استقباله اليوم الإثنين المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توبياس تونكل، وسفير ألمانيا لدى اليمن توماس شنايدر.
ووفقاً لوكالة "سبأ" اليمنية" فإن العليمي بحث مع المفوضين العلاقات الثنائية، وسبل تعزيز الدعم الألماني والأوروبي لليمن.
وقال العليمي إن دعم برلين الثابت لوحدة اليمن واستقراره، ومساهماتها الإنسانية، يجسد التزاماً أخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، ودعا إلى تعزيز المساندة الدولية لتمكين الحكومة من فرض الأمن وبناء السلام.
واستعرض الرئيس اليمني التطورات الداخلية عقب تسلم معسكرات عسكرية، واصفاً الخطوة بأنها إجراء تصحيحي لتوحيد القرار الأمني والعسكري ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى، بما يسهم في استقرار المؤسسات وتدفق المساعدات واستعادة ثقة المجتمع الدولي.
وحذر العليمي من "سرديات زائفة" لتبرير تحركات أحادية في محافظتي حضرموت والمهرة تحت شعار مكافحة الإرهاب"، معتبراً أن "دعم ميليشيات خارج إطار الدولة لا يكافح الإرهاب، بل يعيد إنتاجه".
وأكد الرئيس الذي بدأ يحكم قبضته على شرعيته، أن "تعدد مراكز القوة وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة يهيئ بيئة مثالية لنمو الجماعات المتطرفة".
كما نبه إلى أن أي توسيع لبؤر التوتر أو خلق تهديدات جديدة لأمن دول الجوار والممرات المائية يشكل خطراً على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن أي فوضى في اليمن ستنعكس سريعاً على الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ثم على أوروبا والعالم.
وأشاد العليمي بدور السعودية في دعم الشرعية اليمنية وجهود خفض التصعيد، معتبراً أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك حكومي واحد ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدلاً من الميليشيات، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية هو دعم لأمن واستقرار المنطقة والعالم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ووجه أمس الأحد الرئيس العليمي "بإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية في المحافظات المحررة، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون"، مكلفاً الأجهزة الأمنية والعسكرية، بالتنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، بحصر هذه المواقع في عدن ولحج والضالع وإغلاقها، أو نقل المحتجزين إلى مرافق رسمية خاضعة للقانون.
وأكد العليمي في كلمة متلفزة بثت مساء السبت أن "عملية تسلم المعسكرات في حضرموت والمهرة والعاصمة الموقتة عدن وبقية المحافظات المحررة تمت بنجاح كامل"، داعياً الجميع إلى "وحدة الصف"، و"توظيف كل الطاقات لخدمة هدف استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني".
وأعلن العليمي "تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية التي ستتولى إعداد وتجهيز وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، ودعمها للاستعداد للمرحلة المقبلة في حال رفض الميليشيات الحلول السلمية".
وتأمل البلاد بعدما حل المجلس الانتقالي الذي استولى بدعم إماراتي على معظم جغرافيا البلاد، قبل إبعاده من الشرعية وقوات التحالف، إلى مستقبل آمن للبلد يصنف الأكثر جوعاً وفقراً في العالم.