Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الملك المنتظر" بهلوي يتطلع لعرش أبيه في طهران

برز رضا الابن الأكبر لآخر شاه حكم إيران بصورة لافتة خلال موجات الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران منذ عام 2022، إذ دعا مراراً إلى العصيان المدني

ولد بهلوي في إيران وعاش أكثر سنين عمره في المنفى، ويقدم نفسه اليوم كداعم للثورة والديمقراطية ومؤيد لفصل الدين عن الدولة (اندبندنت عربية)

ملخص

انتشرت ملصقات في العاصمة طهران، تناشد دونالد ترمب باقتلاع النظام الديني المتطرف، موتاً أو خطفاً لمرشده الأعلى، على طريقة ما فعلته القوة النخبوية الأميركية "دلتا فورس".

"رضا... رضا"، هتف الإيرانيون باسمه ورددوا اسم أبيه واعتبروه "الملك المنتظر".

يأتي ذلك خلال وقت تعيش فيه طهران أسوأ حالاتها، ومرشدها الأعلى في الحد الأدنى من مراحل شعبيته.

ورضا هو آخر ولي عهد للحقبة الملكية التي حكمت بلاد فارس لأكثر من 2500 عام، وهو نجل آخر شاه حكم إيران.

وغادر البلاد هرباً نحو المنفى عام 1979 خلال الثورة الإسلامية، وكان عمره آنذاك 18 سنة.

ووالده محمد رضا الذي حكم إيران لفترة امتدت لـ38 عاماً، بين عامي 1941 و1979. الذي اختار القاهرة كمنفى أخير، قبل أن يطيحه السرطان خلال الـ27 من يوليو (تموز) 1980، ودُفن في مسجد الرفاعي بالقاهرة بجنازة عسكرية مهيبة.

 وجده رضا شاه بهلوي (مؤسس السلالة) وامتد حكمه للبلاد الفارسية لـ16 عاماً خلال الفترة 1925 – 1941.

 

وعلى بعد 9800 كيلومتر من البلاد الغاضبة التي أوقفت حركة الطيران فيها، وشلت حركة الشوارع، واحرقت جنبات طرقاتها، بدأ يغازلهم رضا بهلوي ويغازل عرش أبيه من أميركا، "استمروا... استمروا... ستنتصرون".

وبرز بهلوي بصورة لافتة خلال موجات الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران منذ عام 2022، إذ دعا مراراً إلى العصيان المدني ووحدة صفوف المعارضة، وانشقاق مؤسسات الدولة عن النظام.

وانتشرت ملصقات داخل العاصمة طهران تناشد دونالد ترمب باقتلاع النظام الديني المتطرف، موتاً أو خطفاً لمرشده الأعلى، على طريقة ما فعلته القوة النخبوية الأميركية "دلتا فورس".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وإن حدث نظام لما بعد خامنئي، الذي قيل إنه سيلحق ببشار الأسد إلى صقيع روسيا، فإن ولي العهد بهلوي مدفوعاً بقوة ودعم أميركي "ترمبي"، وهو الذي كان أبوه حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة الأميركية بعد عام 1953 إطاحة مصدق، يظل الاسم الأبرز لدى الـ80 مليون نسمة الذين يتطلعون لحياة وحرية، بعيداً من نظام يقتل شعبه لأتفه الأسباب.

وكان حجاب مهسا أميني واحداً من تلك الحالات التي أغضبت الحقوقيين في إيران وخارجها. وهي التي قُتلت تحت أقدام الحرس الثوري بسبب خصلة شعر تدلت من على جبينها.

ورضا الذي ولد خلال الـ31 من أكتوبر (تشرين الأول) 1960 في طهران، عاش أكثر سنين عمره في المنفى، ويقدم نفسه اليوم كداعم للثورة والديمقراطية ومؤيد لفصل الدين عن الدولة.

وهو متزوج من محامية أميركية من أصل إيراني أنجب منها ثلاث بنات، هن نور وإيمان وفرح.

 

ويعد الابن الأكبر للراحل محمد رضا شاه بهلوي، رمز المعارضة الملكية ضد النظام الجمهوري الإسلامي، وأمه الملكة فرح ديبا.

تلقى رضا أمل الإيرانيين القادم تعليمه الأساس داخل إيران قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة والعلوم السياسية.

ويعد البلهوي الستيني شخصية بارزة في المعارضة الإيرانية، ويكتب مقالات وتحليلات في صحف دولية مثل "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز"، داعياً إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، وهذه حقوق سمع بها الإيرانيون ولم يعيشوها.

ودائماً ما يطالب ضمن مقالاته بأهمية "انتقال سلمي للسلطة في إيران".

 

 

وبدأ الرجل الذي يقدم نفسه كملك منتظر يتابع حراك الشارع الهائج في طهران لحظة بلحظة، ويدعو المتظاهرين للصمود من أجل الإطاحة بالمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

التظاهرات الإيرانية التي بدأت خلال ديسمبر (كانون الأول) 2025 الماضي، كتب عنها "الملك المنتظر" في "واشنطن بوست" أن البلاد "تقف على أعتاب تحول عميق"، وأن الإيرانيين "يخاطرون بحياتهم لاستعادة مستقبلهم"، وأكد أن الهتافات باسمه "تعكس الحاجة إلى قيادة جامعة تساعد في الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية"، موضحاً أن ذلك "مسؤولية وطنية وليس دعوة للسلطة الشخصية".

ودعا رضا المجتمع الدولي للعمل مع المحتجين لضمان أن يكون الانتقال "سلمياً ومستقراً، ويليق بالتضحيات التي يقدمها الشعب الإيراني"، وأشاد بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمحتجين، مؤكداً أن رسالته عن الوقوف إلى جانب مطالب الحرية "لقيت صدى واسعاً داخل إيران".

من جانبه، يهدد ترمب نظام الملالي بقوله "سأضرب بقوة إن اعتدى النظام الإيراني على المتظاهرين". والضربة وشيكة وفق تلميحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

لكنه من المتوقع أن لا تمضي تل أبيب في ضربتها المحتملة، لأن إيران تعيش اليوم موتاً بطيئاً، وهذا ما سيوفر لها الجهد والمال والصواريخ.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير