Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سلوت يربك أرسنال بتكتيكات مستعارة ويكشف ملامح مرحلة أكثر ثباتا

أحبط بطل الدوري الإنجليزي خصمه متصدر الترتيب بأداء دفاعي منظم انتزع به نقطة من ملعب الإمارات

آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

كشف تعادل ليفربول مع أرسنال تحولاً براغماتياً في نهج المدرب الهولندي آرني سلوت، إذ قدم الصلابة الدفاعية على الجمالية الهجومية، مثبتاً قدرة الفريق على تقليل الأضرار على رغم غياب الفاعلية الأمامية وتراجع الطموحات.

انتظر آرني سلوت 18 شهراً حتى يخرج بتعادل، ثم جاءه اثنان في يومي خميس متتاليين. الكليشيه (النمط المتكرر) يقول إنهما جاءا مثل حافلات لندن، أما الاتهام فسيكون أن ليفربول لجأ إلى "ركن الحافلة"، وبالنسبة إلى سلوت، المدرب الذي قال إن وصف ليفربول بالممل و"الثقيل على المشاهدة" كان "صعب السماع"، فإن مباراة كانت بالفعل صعبة المتابعة شكلت في الأقل دليلاً على القدرة والكفاءة.

تمديد سلسلة اللاهزيمة إلى 10 مباريات أظهر أن إعادة التشغيل الأكثر صلابة حققت نجاحاً نسبياً. جرى تنفيذ خطة تقليص الأضرار بكفاءة مدروسة، إذ حد ليفربول من خطورة أرسنال إلى معدل أهداف متوقعة بلغ 0.57، وكان أصلاً الفريق الوحيد الذي منع أرسنال من التسجيل هذا الموسم، وها هو يفعلها للمرة الثانية.

أرقام لافتة لليفربول بين الصلابة والعجز الهجومي

عانى ليفربول قلة إنهاء المباريات بشباك نظيفة هذا الموسم، لكنه في المقابل خرج بشباك نظيفة أيضاً أمام ريال مدريد وإنتر ميلان وأستون فيلا، وأظهر أنه قادر على الهجوم والدفاع معاً، لكن نادراً ما يجمع بين الأمرين في مباراة واحدة. وفي الواقع، وللمرة الأولى منذ 15 عاماً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فشل ليفربول في تسديد أي كرة على المرمى، حتى وإن كان كونور برادلي قد سدد كرة ارتطمت بعارضة أرسنال من مسافة 25 ياردة.

بعيداً من ذلك، لم يكن ما حدث دليلاً يذكر على المبادئ الهجومية التي تباهى بها سلوت أول من أمس الأربعاء، صحيح أنه افتقد المهاجمين، لكن نهجه ربما كان مؤشراً إلى أن واقع التدريب قادر على تحويل الجميع إلى منافقين.

أمضى سلوت الموسم يشكو من أن ليفربول يواجه باستمرار دفاعات متكتلة، لكن هذه المرة، استعان بالتكتيك نفسه، كان على المدرب المثالي أن يظهر جانباً عملياً واضحاً، ومن المفترض هذه المرة ألا يتذمر من نزعة فريق ما الدفاعية.

السياق التنافسي مع ليفربول

زيارة ملعب الإمارات قد تدفع حتى أصحاب النزعة المثالية إلى تعديل أساليبهم، قبل ليفربول لم ينجح سوى مانشستر سيتي في الخروج بنقطة من هناك هذا الموسم، وقد فعلها بتشكيل دفاعي غير معتاد. كان ذلك اليوم الذي قلد فيه بيب غوارديولا غريمه التاريخي جوزيه مورينيو، وربما كان في ذلك مجاملة أخرى لأرسنال ميكيل أرتيتا.

كان أرسنال هادفاً ونشيطاً، وإن افتقر إلى الحسم، لقد أجبر ليفربول على التراجع، بدأ المباراة مختنقاً بضغط أرسنال، ثم بدا أكثر انفتاحاً وطموحاً في الشوط الثاني، وأنهاها بحيازة أكبر للكرة.

لكن كانت هناك أيضاً فترات تمركز فيها الجميع ضمن مسافة 40 ياردة من مرمى أليسون، وأصر سلوت على أن طريقته المفضلة لا تزال (4 - 3 - 3)، إلا أن ما شاهدناه كان أقرب إلى (4 - 6 - 0)، وليس بالطريقة التي لعب بها لوتشيانو سباليتي (4 - 6 - 0) مع روما، فسلوت كثف خط الوسط، كما فعل في ملعب "سان سيرو"، وفي المرتين كانت الخطة ناجحة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غياب الوجود الهجومي في المقدمة كان لأن فلوريان فيرتز لعب كمهاجم وهمي، ولم يكن ذلك هو المخطط حين أنفق ليفربول 200 مليون جنيه استرليني (268.44 مليون دولار) على المهاجمين في الصيف، على رغم أن كثيراً مما جرى في "أنفيلد" هذا الموسم لم يكن كما تخيلوه.

هذا يعني أن ويليام ساليبا وغابرييل ماغالهايس وجدا أحياناً نفسيهما بلا أي لاعب يراقبانه، وإذا كان كثير من المهاجمين قد عانوا أمام أفضل ثنائي دفاعي في الدوري الإنجليزي الممتاز، فربما كان في إشراك لا أحد منهم منطق ما.

وكان هناك أيضاً عامل الضرورة، مع انضمام هوغو إيكيتيكي إلى ألكسندر إيساك على لائحة الغائبين. أمضى السويدي جزءاً كبيراً من الموسم مصاباً، حتى وإن كانت هناك إغراءات للقول إنه كان غائباً أيضاً في كثير من الأحيان عندما كان موجوداً رسمياً على أرض الملعب.

معضلة غياب المهاجم

فعلياً، لعب الفريقان من دون مهاجم صريح، وإن كان ذلك لدى أرسنال دليلاً على مدى العقم التام لمهاجمه فيكتور غيوكيريس. لمس الكرة ثماني مرات فحسب، من دون أي لمسة بين الدقيقتين الـ11 والـ40. واستمرت المباراة من حوله، لكنها نادراً ما مرت عبره، في الأقل عندما تقل لمسات إيرلينغ هالاند إلى هذا الحد، تنتهي إحداها غالباً في الشباك. السويدي واجه ليفربول مرتين هذا الموسم ولم يحقق شيئاً، وربما كان إبراهيم كوناتي سعيداً بمواجهته، اثنتان من أفضل مبارياته هذا الموسم جاءتا أمام هذا المهاجم الثقيل في هجوم أرسنال.

إذا كان من المفترض ألا يكون قلب الدفاع لغزاً، فإن كوناتي كذلك، لكن أفضل مستوياته تظل ممتازة، لقد عانى ميلوش كيركيز كثيراً أمام بوكايو ساكا في بداية المباراة، لكن واحداً فقط منهما أنهى المباراة، ولم يكن هو المتخصص في التسجيل بمرمى ليفربول، وبالنسبة إلى كيركيز كما هي حال ليفربول، كان هناك مقابل للصلابة والعناد.

سينهون موسمهم بأربع نقاط أمام أرسنال، وإن كانت على الأرجح نقاطاً قليلة جداً مقارنة بكثير من الفرق الأخرى، لكنهم كانوا على وشك إنهاء الليلة متأخرين بـ17 نقطة عن أرسنال، وهو ما كان سيعد محرجاً، ومع ذلك قد ينتهون الموسم متأخرين بفارق أكبر.

كان سلوت قد أقر بالفعل بأن ليفربول ليس في سباق اللقب، لم يكن ذلك اعترافاً كبيراً بقدر ما كان قبولاً للواضح، لم يكونوا في السباق منذ شهرين، لقد أعيدت صياغة الأهداف، والتأهل لدوري أبطال أوروبا هو الهدف الحالي، وفي جملة لا تزال تحيط بها مسحة من السوريالية، تقدموا بنقطة واحدة على برنتفورد. هذا الموسم على أي حال اختلفت هوية خصوم ليفربول في العاصمة، لكنهم ظلوا الفريق الذي يعجز أرسنال عن هزيمته.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة