Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"مشروعية الحرب" قانون أميركي عرضة للاختراق الدائم

يرى خبراء أن الهجمات على طهران تتجاوز حدود الصلاحيات الدستورية التي يتمتع بها الرئيس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ ف ب)

ملخص

يستخدم قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 كوسيلة لضبط السلطة الرئاسية في هذا الصدد، وبموجب هذا القانون لا يجوز للرئيس دفع الجيش لخوض صراع مسلح إلا إذا أعلن الكونغرس الحرب أو منح تفويضاً محدداً بذلك، أو رداً على هجوم على الأراضي الأميركية أو قواتها المسلحة.

شن الجيشان الأميركي والإسرائيلي هجمات شملت ‌أكثر من ألف هدف في إيران، وقتلت كثيرين من كبار قادتها ومسؤوليها ومنهم الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، وأغرقت غواصة أميركية أمس الأربعاء سفينة تابعة للبحرية الإيرانية بالقرب من سريلانكا.

في ما يأتي نظرة على قانونية الهجمات الأميركية، التي يقول معارضون لها إنها تتجاوز سلطات وصلاحيات الرئيس ولا تتوافق مع القانون الدولي:

ماذا ​قال ترمب؟

قدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أهدافاً ومبررات متباينة، وقال إنه شعر بأن إيران ستبادر بالهجوم، وإن الهدف من الضربات هو القضاء على تهديدات وشيكة للولايات المتحدة وقواعدها العسكرية في الخارج وحلفائها، لكنه لم يقدم تفاصيل، ولم تدعم تقارير الاستخبارات الأميركية بعض ما قاله.

كما قال ترمب إن إيران قد تحصل على سلاح نووي في غضون شهر، لكنه لم يقدم أية أدلة، ويتناقض ذلك مع ما زعمه في يونيو (حزيران) الماضي عن "تدمير" الجيش الأميركي للبرنامج النووي الإيراني.

سلطة الرئيس في استخدام الجيش

يرى خبراء قانونيون أن الهجمات على إيران تتجاوز حدود الصلاحيات الدستورية، التي يتمتع بها ترمب في منصب الرئيس.

وبموجب دستور الولايات المتحدة، يتولى الرئيس قيادة القوات المسلحة وتوجيه العلاقات الخارجية، لكن الكونغرس وحده هو من يملك سلطة إعلان الحرب.

لكن رؤساء من الحزبين شنوا ضربات عسكرية من دون موافقة الكونغرس عندما شكل ذلك ‌مصلحة وطنية، لكنها ‌ضربات أقل من حيث المدة والنطاق والشدة مما قد يعتبر حرباً، وهو أمر ربما ​يختبر ‌ترمب ⁠الآن حدوده فيه.

وصف ​ترمب ⁠ووزير الدفاع بيت هيغسيث العملية بأنها حرب، ووصفها هيغسيث بأنها "أكثر العمليات الجوية فتكاً وتعقيداً ودقة في التاريخ"، وقال ترمب إنها قد تستغرق خمسة أسابيع أو أكثر، وأشار إلى احتمال وقوع مزيد من القتلى والمصابين في صفوف الأميركيين.

ووافق الكونغرس من قبل على عمليات عسكرية كبيرة وقدم التفويض لشنها، مثل غزو الرئيس جورج دبليو بوش لأفغانستان في 2001 والعراق في 2003.

 قانون صلاحيات الحرب

يستخدم قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 كوسيلة لضبط السلطة الرئاسية في هذا الصدد، وبموجب هذا القانون لا يجوز للرئيس دفع الجيش لخوض صراع مسلح إلا إذا أعلن الكونغرس الحرب أو منح تفويضاً محدداً بذلك، أو رداً على هجوم على الأراضي الأميركية أو قواتها المسلحة.

ويلزم القانون الرئيس بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس، وهو ما بدأت ⁠الإدارة الأميركية القيام به الإثنين الماضي، كما يشترط القانون إنهاء العمليات العسكرية التي تتم من دون تفويض في ‌غضون 60 يوماً ما لم يجر تمديد الموعد النهائي.

كما يسمح هذا القانون ‌للكونغرس بإجراء لسحب القوات العسكرية من أي صراع، وصرح أعضاء من الحزبين بأنهم ​يخططون لطرح مثل هذا الإجراء للتصويت هذا الأسبوع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن من المستبعد جداً ‌أن يسفر مثل هذا التصويت عن تأييد غالبية الثلثين اللازمة لتجاوز حق النقض المتاح لترمب، لكن بعض المشرعين قالوا إنه سيسجل ‌موقف الأعضاء رسمياً في عام تجرى فيه انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وأشار خبراء قانونيون إلى أن المعارضة الشعبية قد تكون الرقيب الرئيس على قدرة ترمب على مواصلة الهجمات.

 ماذا يقول القانون الدولي؟

يقول خبراء قانونيون إن دولاً كثيرة ستعتبر هذه الهجمات غير مبررة بموجب ميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على وجوب امتناع الدول الأعضاء عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها ضد الدول الأخرى، وهناك استثناءات في حال الحصول على تفويض من مجلس الأمن ‌الدولي باستخدام القوة أو استخدامها دفاعاً عن النفس رداً على هجوم مسلح، ولا ينطبق الأمران في هذه الحالة.

وهناك أيضاً مفهوم الدفاع الاستباقي عن النفس، الذي يمكن القول إنه يسمح للولايات المتحدة ⁠بمهاجمة إيران إذا كان لديها ⁠دليل على هجوم وشيك وساحق.

وتتمتع الولايات المتحدة بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مما يحمي واشنطن.

وقال خبراء قانونيون إن انتهاك القانون الدولي لا يزال له ثمن، وقيدت بريطانيا وإسبانيا استخدام قواعدهما في الهجمات، استناداً لغياب مبرر للحرب.

 هل كان هجوم الغواصة قرب سريلانكا قانونياً؟

قال خبراء قانونيون إن هجوم الغواصة، الذي وقع أمس الأربعاء، تم وفق قانون الحرب في ما يبدو.

ووقع الهجوم في المياه الدولية، وكان الهدف سفينة حربية لم تكن معطلة، غير أن من الممكن القول إنه إذا كانت واشنطن تشن هجومها على إيران لتحييد تهديد وشيك، فإن استهداف سفينة حربية بعيدة من طهران لا يعد مبرراً إلا إذا كان بالإمكان ربطها بتلك التهديدات.

 هل كان قتل خامنئي قانونياً؟

لا يعتبر خبراء قانونيون أن الأمر واضح تماماً، في هذا الصدد.

تشير تقارير إلى أن إسرائيل هي التي نفذت الضربة الفعلية التي قتلت خامنئي، بينما قدمت الولايات المتحدة الدعم الاستخباري والعملياتي.

في 1981، وقع الرئيس الجمهوري رونالد ريغان الأمر التنفيذي رقم 12333 الذي يحظر على أي شخص يعمل لدى الحكومة الأميركية أو يتصرف نيابة عنها المشاركة في عمليات الاغتيال، كما منع هذا الأمر مشاركة أجهزة الاستخبارات ​الأميركية في عمليات الاغتيال، لكن خبراء قانونيين قالوا إن قتل ​زعيم قد يعتبر اغتيالاً في وقت السلم، لكنه قد يشكل عملاً حربياً مشروعاً في أثناء صراع مسلح.

في حالة خامنئي، ستعتمد مشروعية الأمر جزئياً على ما إذا كانت الولايات المتحدة في حالة حرب عندما قتل، وما إذا كان يعتبر قائداً عسكرياً.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات