ملخص
هناك مؤشرات تدل على امتعاض بعض الجمهوريين.
فبعيد انتشار نبأ الضربة في كراكاس، كتب السيناتور المحافظ مايك لي على منصة "إكس" أنه يتطلع "لمعرفة ما إذا هناك أي شيء، قد يبرر دستورياً هذا الفعل".
وقالت النائبة مارغوري تايلور غرين إن معظم الفنتانيل الفتاك الذي يدخل الولايات المتحدة يأتي عبر المكسيك، متسائلة "لماذا لم تتخذ إدارة ترمب إجراءات ضد عصابات المخدرات المكسيكية؟".
تباهى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالنصر العسكري للولايات المتحدة في فنزويلا السبت، لكن حماسته المستجدة للتدخل الخارجي تضعه داخلياً في حقل ألغام سياسي.
على مدى أعوام وجه ترمب انتقادات للتدخلات الخارجية للولايات المتحدة.
وحين وصف قبل عقد من الزمن غزو العراق بعد هجمات الـ11 من سبتمبر (أيلول) بأنه "عمل غبي"، كانت مواقفه تبني مدماكاً لأيديولوجيا "جعل أميركا عظيمة مجدداً" (Make America Great Again) القومية الانعزالية التي أوصلته إلى البيت الأبيض.
التداعيات السياسية
لذا، فإن العملية التي نفذتها القوات الخاصة السبت في كراكاس واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، محفوفة بأخطار مضاعفة.
تمكن العناصر المشاركون في الهجوم، وبينهم جنود أقلتهم مروحيات، وكذلك مقاتلات قصفت مواقع في المدينة، وأسطول من قطع البحرية قبالة الساحل، من الخروج من دون خسارة أي جندي.
لكن بالنسبة إلى ترمب، فإن التداعيات السياسية الخطرة بدأت للتو.
ومن غير المستغرب أن يسارع قادة الحزب الديمقراطي إلى انتقاد الهجوم، فقد وصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر العملية بأنها "متهورة".
وقال السيناتور روبن غاييغو الذي شارك في حرب العراق "إنها ثاني حرب غير مبررة أشهدها في حياتي، هذه الحرب غير مشروعة"، وأضاف "لا مبرر لكي نشن حرباً على فنزويلا".
لكن كثراً في الحزب الجمهوري الذي يتزعمه ترمب أشادوا بالضربة في فنزويلا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأسهمت المتحدثة باسم البيت الأبيض في زيادة الحماسة عبر منشور على منصات التواصل الاجتماعي صباح السبت، ضمنته رموزاً تعبيرية على غرار الذراع القوية والقبضة والنار.
وسارع السيناتور توم كوتون للإدلاء بدلوه، قائلاً "أشيد بالرئيس ترمب وبجنودنا الشجعان وعناصر إنفاذ القانون في هذه العملية المذهلة".
من جهته، سعى رئيس مجلس النواب مايك جونسون الذي يؤدي دوراً أساساً في منظومة ترمب السياسية، إلى قطع الطريق على أي تساؤلات بشأن قانونية العملية العسكرية.
وقال جونسون "إن العمل العسكري الذي جرى اليوم في فنزويلا كان حاسماً ومبرراً وسيحمي أرواح الأميركيين".
وشدد على أن لا داعي للمسارعة إلى عقد جلسة لمناقشة العملية، قائلاً إن مسؤولي إدارة ترمب "يعملون" على ترتيب إحاطات الأسبوع المقبل.
أميركا أولاً أم فنزويلا؟
لكن هناك مؤشرات تدل على امتعاض بعض الجمهوريين، فبعيد انتشار نبأ الضربة في كراكاس، كتب السيناتور المحافظ مايك لي على منصة "إكس" أنه يتطلع "لمعرفة ما إذا هناك أي شيء، قد يبرر دستورياً هذا الفعل".
وأشار إلى أنه لم يكن هناك "إعلان حرب أو تفويض باستخدام القوة العسكرية".
لكن بعد برهة، قال إنه تحدث مع وزير الخارجية ماركو روبيو وتلقى تطمينات بأن الهدف من العملية يقتصر على اعتقال مادورو، مشيراً إلى أن هذا الأمر "يندرج على الأرجح ضمن السلطات الجوهرية للرئيس".
أما النائبة مارغوري تايلور غرين التي تعد من الشخصيات البارزة في حركة "جعل أميركا عظيمة مجدداً" (ماغا) والتي كانت من كبار داعمي ترمب قبل أن يباعد بينهما خلاف، فكانت أقل تساهلاً.
ففي منشور مطول على "إكس"، وجهت انتقادات حادة لتفسير ترمب للنزاع مع فنزويلا بأنه يتصل بوقف تهريب المخدرات.
وقالت إن معظم الفنتانيل الفتاك الذي يدخل الولايات المتحدة يأتي عبر المكسيك، متسائلة "لماذا لم تتخذ إدارة ترمب إجراءات ضد عصابات المخدرات المكسيكية؟".
وطرحت غرين سلسلة تساؤلات، يرجح أن يتردد صداها في أوساط القاعدة الشعبية لحركة "ماغا"، بما في ذلك كيفية تفسير الفرق بين فرض تغيير النظام في فنزويلا والهجوم الروسي على أوكرانيا أو الصيني على تايوان.
وكتبت أن "الاشمئزاز" من التدخلات الخارجية و"حروب المحافظين الجدد" والإنفاق في الخارج بدلاً من الداخل، "هذا ما اعتقد كثر في ’ماغا‘ أنهم صوتوا لوضع حد له"، مضيفة "كم كنا مخطئين".