Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الانتقالي" يستجيب للشرعية ويسلم مواقع في حضرموت لـ"درع الوطن"

يُقرأ هذا الإجراء بأنه خطوة من المجلس للوراء قد تؤسس لاستجابة متتابعة لباقي شروط الحكومة الشرعية والرياض

أفراد من قوات الأمن يديرون نقطة تفتيش في عدن، حيث مقر الحكومة المعترف بها دولياً، 31 ديسمبر 2025 (أ ف ب)

ملخص

كشف محافظ حضرموت سالم الخنبشي أمس الأربعاء أن القوات التابعة للإمارات بدأت فعلياً الانسحاب من جميع المواقع التي كانت تتمركز فيها، سواء في حضرموت أو شبوة.

أعلنت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الخميس، تسليم معسكرات ومواقع عسكرية لقوات "درع الوطن" الموالية للحكومة الشرعية في محافظة حضرموت، شرقي اليمن.

وأكد بيان صادر عن ما تسمى "القوات المسلحة الجنوبية"، فجر اليوم الخميس، إعادة انتشار قوات "درع الوطن" في منطقة ثمود بحضرموت كخطوة أولى، موضحاً أنه سيتم إعادة تموضع وحدات أخرى من درع الوطن في منطقة رماة ومناطق أخرى في حضرموت والمهرة، وفقاً لما تم الاتفاق عليه.

هذا التطور عده مراقبون استجابة أولية من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي للضغوط التي مورست عليه من قبل الحكومة اليمنية ورجوع للوراء قد يؤسس لاستجابة كاملة للشروط التي وضعتها الشرعية ومعها السعودية التي تتضمن في جوهرها انسحابه الكامل "غير المشروط" من كافة المناطق التي سيطر عليها عسكرياً منذ نحو شهر في محافظتي حضرموت والمهرة، إضافة لطلب دولة الإمارات مغادرة قواتها من اليمن خلال 24 ساعة وغيرها من القرارات التي تهدف إلى وقف مساعي "الانتقالي الجنوبي" فرض أمر واقع في الاقليم الشرقي للبلاد.

وشملت عملية الإحلال تسليم مقر معسكر اللواء 37 من الانتقالي لقوات درع الوطن التي ستنتشر أيضاً في منطقة رماة المحاذية لمحافظة شبوة.

بيان ناطق قوات الانتقالي قال إن هذا التنظيم والانتشار يأتي في سياق الحرص على التعاطي مع الجهود المشكورة للأشقاء في تحالف دعم الشرعية.

وقوات درع الوطن فصيل عسكري موالٍ للحكومة الشرعية وأنشئ مؤخراً بقوام بشري غالبيته من المحافظات الجنوبية ووفقاً لقرار إنشائه التنظيمي، تتبع هذه القوات مباشرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وتتلقى أوامرها العملياتية منه.

وأكد المسؤول الإعلامي لحلف قبائل حضرموت صبري بن مخاشن في تصريحات خاصة لـ "العربية" أن شهود عيان رصدوا انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من بعض المناطق، مشيراً إلى حرص مجلس القيادة الرئاسي اليمني والسعودية على حقن الدماء ومنع التصعيد.

أوضح المتحدث أن احتفالات انطلقت في مناطق انسحبت منها قوات الانتقالي، مشيراً إلى أن مبدأ الحوار قائم في حال انسحاب قوات الانتقالي.

الاتحاد الأوروبي يجدد التزامه القوي بوحدة اليمن وسيادته

قال ​الاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء إن أحدث التطورات بمحافظتي حضرموت والمهرة ‌في اليمن ‌تنذر ‌بمخاطر ⁠جديدة ​في ‌منطقة الخليج.

وذكر متحدث باسم الاتحاد الأوروبي في بيان "يدعو الاتحاد الأوروبي ⁠إلى إنهاء ‌التصعيد وتفادي ‍خطوات ‍من شأنها ‍زيادة التهديدات التي تستهدف استقرار اليمن والمنطقة".

وأضاف المتحدث "​يجدد الاتحاد الأوروبي التزامه القوي ⁠بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، إضافة إلى دعم مجلس القيادة الرئاسي وحكومة اليمن".

محافظ حضرموت: الإمارات بدأت الانسحاب

من جانبه، كشف محافظ حضرموت سالم الخنبشي أمس الأربعاء أن القوات التابعة للإمارات بدأت فعلياً الانسحاب من جميع المواقع التي كانت تتمركز فيها، سواء في حضرموت أو شبوة.

ودعا الخنبشي، في تصريحات خاصة لـ"الشرق الأوسط" جميع أبناء المحافظة المنخرطين مع المجلس الانتقالي الجنوبي، وقوات الدعم الأمني، إلى العودة صوب منازلهم، أو الالتحاق بإخوتهم في "درع الوطن"، متعهداً باستيعابهم واستقبالهم وترتيب أوضاعهم.

وأوضح أن صفارات الإنذار دوَّت، مساء الثلاثاء، بمطار الريان، تمهيداً لسحب القوات الإماراتية الموجودة هناك، لافتاً إلى أن قوات أخرى انسحبت أيضاً من بلحاف في شبوة.

وأشار المحافظ إلى أن للإمارات وجوداً محدوداً في منطقتي الربوة والضبة بحضرموت بأعداد قليلة، ويقتصر على خبراء وقادة يتولون الإشراف على قوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي.

وشدَّد محافظ حضرموت على أن الحلَّ الوحيد لإنهاء الأزمة الحالية يتمثَّل في انسحاب جميع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة، بشكلٍ سلمي. وقال إن "الباب ما زال مفتوحاً، ونتمنى أن يستغل الإخوة في (الانتقالي) هذه الفرصة، لتجنيب أنفسهم وحضرموت وكل البلاد أي اقتتال أو مواجهة عسكرية، وأن يعودوا من حيث أتوا، بعدها يمكن الدخول في حوار سياسي حول أي تشكيل مستقبلي، ولكن من دون فرض أمر واقع بالقوة".

ولفت الخنبشي إلى جهوزية قوات "درع الوطن" التي يشرف عليها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، واستعدادها للانتشار في حضرموت والمهرة، وفقاً لإعلان حالة الطوارئ الذي أصدره الرئيس العليمي. وأضاف أن هناك أيضاً قوات من أبناء حضرموت تُقدَّر بنحو 3 آلاف عنصر، كانوا يخدمون في المنطقة العسكرية الأولى، وهم جاهزون لمساندة إخوانهم في "درع الوطن".

التنسيق مع السعودية في أعلى مستوياته

أوضح محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن مستوى التنسيق مع السعودية في أعلى مستوياته. وأضاف أن الرياض "تنظر إلى حضرموت والمهرة بوصفهما عمقها الأمني الاستراتيجي؛ إذ تجمعنا حدود تتجاوز 700 كيلومتر، ومن هنا فإن أمن واستقرار حضرموت والمهرة يُعدَّان جزءاً من الأمن الاستراتيجي للمملكة"؛ مشيراً إلى أنهما "يمثلان أيضاً عمقاً بشرياً وتاريخياً وإنسانياً، وتجمعنا أواصر القربى والأخوة"، مؤكداً الحرص على "ألا تتحول حضرموت والمهرة إلى بؤرة خطر تهدد أمن المملكة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفقاً للخنبشي، فإن القرارات التي أصدرها الرئيس رشاد العليمي ومجلس الدفاع الوطني جاءت في توقيتٍ مناسب، بهدف تفويت الفرصة على كل من سعى إلى استغلال الوضع، على حدِّ تعبيره.

"الانتقالي الجنوبي" يصر على الانفصال

في المقابل، أكد متحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي في اليمن، أمس الأربعاء، أن الانفصاليين "أكثر إصراراً" على إقامة دولتهم المستقلة، مؤكداً في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن الانفصال لن يحدث إلا عندما تتهيأ "اللحظة المناسبة".

وقال المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، خلال مقابلة في أبوظبي مع وكالة الصحافة الفرنسية "ما حصل أخيراً يجعل الجنوبيين من الناحية النفسية والوجدانية أكثر إصراراً على استعادة الدولة".

وأضاف التميمي "عندما تأتي اللحظة التاريخية المناسبة، والدولية والإقليمية، نكون جاهزين لاستعادة دولتنا على صيغة طويلة المدى ومتوسطة المدى أو مباشرة، هذا الأمر خاضع للظروف".

استهداف شحنة أسلحة تابعة للإمارات

شن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية يوم الثلاثاء ضربات جوية استهدفت شحنة أسلحة تابعة للإمارات، وهو ما نفته أبوظبي قائلة إن "لا أسلحة" في الشحنة التي أعلنت أنها كانت مخصصة لقواتها في هذا البلد.

أعقب ذلك إعلان الإمارات سحب قواتها من اليمن بعد مهلة 24 ساعة منحتها الحكومة اليمنية والتحالف لأبوظبي لسحب "قواتها ومنسوبيها" من البلاد.

ويتألف المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، من فصائل تعهدت منذ فترة طويلة استعادة جنوب اليمن الذي كان بالفعل دولة قائمة من عام 1967 حتى توحيده مع شمال اليمن عام 1990.

المزيد من متابعات