Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عباس يجدد التزامه بإجراء إصلاحات قانونية ومالية وتعليمية

الرئيس الفلسطيني دافع عن "تمكين" ووصفها بأنها مؤسسة وطنية رسمية ذات طابع تنفيذي

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أ ف ب)

ملخص

قال عباس إن برنامجه الإصلاحي "يشمل ‌تطوير قطاع التعليم، بما ‌في ذلك مراجعة وتحديث المناهج التعليمية وفق المعايير الدولية وبما ينسجم مع هويتنا الوطنية ‌الفلسطينية، ⁠ويعزز ​قيم التسامح واحترام ‌القانون ونبذ العنف والتحريض، من دون المساس بحقوقنا الوطنية الثابتة أو روايتنا التاريخية".

جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأربعاء التزامه بإجراء إصلاحات دستورية وسياسة واقتصادية، وسط مطالب أوروبية وأميركية بإجراء إصلاحات مالية وتحديث المناهج التعليمية.

وقال عباس (90 سنة) ضمن بيان بثته الوكالة الرسمية "انسجاماً مع التزاماتنا الوطنية والدولية، فإننا ماضون في تنفيذ برنامج إصلاحي وطني شامل يهدف إلى تطوير وتحديث المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين، وترسيخ سيادة ​القانون وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد والشفافية والمساءلة وضمان الفصل بين السلطات، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز ثقة المواطن بمؤسسات دولته".

وعندما تأسست السلطة الفلسطينية خلال عام 1994، كان الفلسطينيون يأملون أن تكون نقطة انطلاق نحو إقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية.

لكن هذا الهدف صار في ما يبدو بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى، على رغم الخطوات التي اتخذتها الدول الغربية خلال الآونة الأخيرة نحو الاعتراف بدولة فلسطينية.

فقد تسارعت وتيرة بناء المستوطنات الإسرائيلية، ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إقامة دولة فلسطينية بوصفها تهديداً لإسرائيل.

ودائماً ما حثت الدول المانحة السلطة الفلسطينية على التصدي للفساد.

وتشمل المطالب الأخرى إصلاح المناهج الدراسية. وقال نتنياهو، ضمن كلمة بالأمم المتحدة خلال الـ26 من سبتمبر (أيلول) الماضي، إن الكتب المدرسية الفلسطينية تعلم الأطفال "كراهية اليهود وتدمير الدولة اليهودية".

وقال عباس إن برنامجه الإصلاحي "يشمل كذلك ‌تطوير قطاع التعليم، بما ‌في ذلك مراجعة وتحديث المناهج التعليمية وفق المعايير الدولية وبما ينسجم مع هويتنا الوطنية ‌الفلسطينية، ⁠ويعزز ​قيم التسامح واحترام ‌القانون ونبذ العنف والتحريض، من دون المساس بحقوقنا الوطنية الثابتة أو روايتنا التاريخية".

عباس يدافع عن "تمكين": مؤسسة وطنية

دافع عباس عن المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي (تمكين) التي كلفها بإدارة ملف رواتب المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية أو المفرج عنهم، وكذلك رواتب عائلات الذين قتلوا أو جُرحوا في الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

ويأتي هذا البيان بعد مطالبات من شخصيات قيادية في حركة "فتح" التي يتزعمها عباس بإلغاء هذه المؤسسة، وإيجاد آلية "تحفظ للناس كرامتهم" في الحصول على المساعدات المالية.

وقال عباس ضمن البيان إن "تمكين"، "مؤسسة وطنية رسمية ذات طابع تنفيذي تعمل حصراً على تنفيذ السياسات والقرارات الصادرة وفق أحكام القانون، ولا تمتلك أية صلاحيات تشريعية أو سياسية".

وأضاف "إن تحميلها أو القائمين عليها مسؤوليات خارج إطار دورها القانوني يعد خلطاً للأوراق، وأضراراً ⁠غير مبرر بمؤسسة وطنية تؤدي واجبها في إطار منظومة الإصلاح والحماية الاجتماعية الموحدة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويترأس مؤسسة "تمكين" أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني.

وقالت ‌الجبهة ضمن بيان لها أول من أمس الإثنين إنها تتابع "بقلق بالغ، حملات التحريض والتشويه العلنية التي تستهدف الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أحمد مجدلاني رئيس مجلس أمناء المؤسسة الفلسطينية للتمكين الاقتصادي، وذلك في واحدة من أصعب المراحل التي يمر بها شعبنا وقضيته الوطنية".

وأوقفت السلطة الفلسطينية على مدار الأشهر الماضية دفع رواتب لمئات المعتقلين وعائلات القتلى والجرحى استجابة لضغوط دولية وإسرائيلية، وعملت على إنشاء نظام جديد يحدد هذه المدفوعات بناءً على الحال الاقتصادية لهذه العائلات.

ويتطلب الحصول على هذه المساعدات تعبئة استبيان من 16 صفحة اطلعت عليه "رويترز" يتناول جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لحال الأسرة، قبل الحصول على المساعدة المالية.

وبدأ حراك في الشارع الفلسطيني على مدار الأيام الماضية وتحديداً داخل مدينة نابلس، حيث جرى إغلاق بعض الشوارع ​الرئيسة في المدينة احتجاجاً على تحويل المعاملات المالية للمعتقلين في السجون الإسرائيلية أو المفرج عنهم إلى مؤسسة تمكين.

وأصدر الرئيس الفلسطيني قراراً بإنشاء مؤسسة تمكين بعد إلغاء كل القوانين السابقة ذات العلاقة والتي كان من بينها ⁠سلم رواتب للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، يرتبط بعدد الأعوام التي أمضاها كل معتقل في السجن.

مطالب باستبعاد "تمكين" من موضوع المعتقلين

طالب رائد أبو الحمص رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين باستبعاد مؤسسة تمكين من موضوع المعتقلين الفلسطينيين.

وقال أبو الحمص ضمن منشور على صفحة الهيئة على "فيسبوك"، "هناك ضرورة عاجلة وملحة لتوحيد الجهود كافة للخروج من هذه الإخفاقات الخطرة التي أدخلتنا بها مؤسسة تمكين والقائمون عليها".

وأضاف "الأجدر أن يتولى قيادة هذه المؤسسة من دفع بصورة فعلية برأس المال النضالي والوطني من أعضاء اللجنة المركزية لـحركة ’فتح‘ والمجلس الثوري، حتى يكون الخطاب فلسطيني والرغبة فلسطينية، وليست إرضاء ورضوخاً لإسرائيل وأميركا والغرب".

ودعا عباس ضمن البيان "أبناء شعبنا (الفلسطيني) كافة إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، لا يجوز السماح لأي خطاب تحريضي أو تشهيري بأن يشتت بوصلتنا الوطنية أو يضعف جبهتنا الداخلية".

وتصاعدت الاحتجاجات ضد مؤسسة تمكين بعد تصريحات صحافية أدلى بها الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" توفيق الطيراوي رفض ضمنها حل قضية رواتب المعتقلين عبر مؤسسة تمكين، داعياً إلى حوار وطني "للخروج بحل يحفظ للناس كرامتهم". وتقتطع إسرائيل منذ أعوام جزءاً من أموال الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية - عن البضائع التي تدخل عبرها إلى السوق الفلسطينية - مقابل عمولة ‌ثلاثة في المئة، قبل أن تحتجز هذه الأموال بالكامل على مدار الأشهر السبعة الماضية.

واتهمت إسرائيل السلطة الفلسطينية بعدم الالتزام بوقف دفع رواتب المعتقلين الفلسطينيين.

وكانت عائلات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وكذلك عائلات قتلى وجرحى الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي تتلقى مخصصاتها من وزارة المالية الفلسطينية، بعد تحويلها إلى مكاتب البريد.

المزيد من الأخبار