ملخص
هل حسمت المواقف التي أعربت عنها دول الاتحاد الأوروبي وكندا والنرويج واليابان وتركيا والمملكة المتحدة، إضافة إلى بيان الأمين العام للأمم المتحدة، الجدل حول المطالب الإثيوبية المتعاظمة في شأن المنافذ الحدودية على الساحليين الإريتري والصومالي، بخاصة أن البيانات المتزامنة أكدت ضرورة احترام اتفاق الجزائر للسلام بين إريتريا وإثيوبيا، بما في ذلك الحفاظ على الحدود الإقليمية والسيادة الوطنية للدولتين وفق ما ينص عليه اتفاق الجزائر عام 2000؟
في بيان مشترك لمناسبة الذكرى السنوية الـ25 لتوقيع اتفاق الجزائر للسلام بين إريتريا وإثيوبيا في الـ12 من ديسمبر (كانون الأول) 2000، أكدت حكومات كل من كندا واليابان والنرويج وتركيا والمملكة المتحدة دعمها الراسخ لاتفاق الجزائر والمبادئ الذي ينص عليها، بما في ذلك الحدود التي حددتها لجنة ترسيم الحدود بين إريتريا وإثيوبيا.
وجدد الاتحاد الأوروبي ومجموعة من الدول الشريكة دعوتهم إلى احترام السيادة والسلامة الإقليمية، في ظل تصاعد التوترات التي تلقي بظلالها على الذكرى الـ25 لاتفاق الجزائر الذي أنهى رسمياً حرب 1998- 2000 بين البلدين الجارين.
وخلال بيان لمناسبة الذكرى، أكد الاتحاد الأوروبي مجدداً دعمه الكامل للاتفاق وللحدود كما حددتها لجنة ترسيم الحدود الإريترية - الإثيوبية، وحث البلدين على احترام سيادة كل منهما واستقلاله وسلامته الإقليمية، ودعا الجانبين إلى حل أية توترات أو نزاعات بالوسائل السلمية والدبلوماسية، مشدداً على أن التزام هذه المبادئ يظل أساساً لاستقرار المنطقة ككل.
أعوام السلام
من جهته جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعم الأمم المتحدة الثابت لاتفاق الجزائر، مذكراً بأن قادة البلدين جددوا قبل سبعة أعوام التزامهم السلام من خلال إعلان مشترك، مما يعد دليلاً على قوة الحوار والتعاون.
وقال عبر بيان صادر عن مكتبه "في ظل تجدد التوترات، حث الأمين العام إريتريا وإثيوبيا على إعادة التزام رؤية السلام الدائم واحترام السيادة والسلامة الإقليمية المنصوص عليها في اتفاق الجزائر، وتعزيز الجهود المبذولة لبناء علاقات حسن جوار"، داعياً البلدين إلى مواصلة العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز التعاون الإنمائي بما يعود بالنفع على الجميع.
وفي وقت لاحق، أصدر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف بياناً أشاد فيه بالإنجاز التاريخي للسلام الذي مثله اتفاق الجزائر للسلام بين إثيوبيا وإريتريا، وبالتطلعات الدائمة لشعبي البلدين الشقيقين نحو التعاون والازدهار المشترك، وأعرب عن تقديره العميق لحكومة وشعب الجزائر لدورهما في تيسير ودعم المفاوضات التي توجت بتوقيع الاتفاق.
ولمناسبة الذكرى الـ25، دعا يوسف كلاً من إثيوبيا وإريتريا إلى تجديد التزامهما بروح اتفاق الجزائر، وإلى تبني الحوار وحسن الجوار باعتبارهما السبيل الأمثل لتحقيق حسن جوار دائم، مضيفاً أن استقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر ورفاهية شعوبها تعتمد على بذل جهود متواصلة لتعزيز الثقة وتعميق التعاون ومنع التصعيد الذي يقوض الأمن الجماعي.
وأعرب رئيس المفوضية عن استعداد منظمته لدعم الدولتين والمنطقة ككل في تعزيز السلام والتنمية والتعاون عبر الحدود، مؤكداً التزام المفوضية مواكبة جميع الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار الإقليمي ودعم مبادئ الاتحاد الأفريقي.
وتأتي البيانات المتزامنة في ظل نذر الحرب الوشيكة بين الدولتين في القرن الأفريقي، على خلفية سعي إثيوبيا إلى الوصول لمنفذ بحري في السواحل الإريترية، إذ أعرب رئيس وزرائها مراراً أن استقلال إريتريا عام 1993 حرم بلاده من المنافذ البحرية، واصفاً ذلك بـ"الخطأ الاستراتيجي الذي ينبغي إصلاحه"، مما اعتبر بمثابة "إعلان حرب" بذريعة إعادة تعيين الحدود بصورة جديدة تناقض الحدود المتعارف عليها أثناء استقلال إريتريا وانضمامها إلى الأمم المتحدة، وتناقض أيضاً اتفاق الجزائر للسلام، وقرار محكمة التحكيم الدولي الناشئة عن الاتفاق الموقع عام 2000 بالعاصمة الجزائرية برعاية منظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي) وضمان الاتحاد الأوروبي وحكومة الولايات المتحدة.
فهل حسمت المواقف التي أعربت عنها دول الاتحاد الأوروبي وكندا والنرويج واليابان وتركيا والمملكة المتحدة، إضافة إلى بيان الأمين العام للأمم المتحدة، الجدل حول المطالب الإثيوبية المتعاظمة في شأن المنافذ الحدودية على الساحليين الإريتري والصومالي، بخاصة أن البيانات المتزامنة أكدت ضرورة احترام اتفاق الجزائر للسلام بين إريتريا وإثيوبيا، بما في ذلك الحفاظ على الحدود الإقليمية والسيادة الوطنية للدولتين وفق ما ينص عليه اتفاق الجزائر عام 2000؟
إشارة ردع
يرى الباحث في مركز "باب المندب" للأبحاث والدراسات إبراهيم قارو أن تزامن البيانات الدولية الأخيرة حول ضرورة احترام اتفاق الجزائر والسيادة الإقليمية، لا يمكن فهمه بوصفه استجابة احتفالية لذكرى اتفاق الجزائر، ولا كتحرك دبلوماسي روتيني، بل يفهم باعتباره إشارة ردع سياسية مباشرة موجهة إلى السلوك الإثيوبي في لحظة تصعيد خطابي غير مسبوق.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويوضح أن "ما جرى هو اصطفاف متعمد لفاعلين دوليين وقاريين لإيصال رسالة واضحة مفادها بأن الخطاب تجاوز حدود المقبول سياسياً وبدأ يهدد الأسس التي قام عليها الاستقرار الإقليمي في القرن الأفريقي"، مشيراً إلى أن هذا التزامن يعكس اهتمام الدول الغربية بعدم تصعيد الموقف في القرن الأفريقي، بخاصة في ظل تجاوز التصريحات الإثيوبية تأويل المعاهدات نحو الطعن العلني في منطق الدولة ذاته عبر توصيف استقلال إريتريا كـ"خطأ استراتيجي" قابل للتصحيح، مما يعني أن الأمر تجاوز واقع الخلاف الحدودي نحو خطاب يعيد إنتاج ذهنية ما قبل الدولة، ويقوض مبدأ التسويات القانونية باعتبارها نهائية وملزمة.
وينوه قارو إلى أن أهمية هذه البيانات لا تكمن في مضمونها القانوني لأن المرجعية القانونية قائمة سلفاً، بل في توقيتها وصيغتها السياسية. فقد جاءت في لحظة خشيت فيها العواصم المؤثرة من أن يقرأ الصمت بوصفه قبولاً ضمنياً بانزلاق إثيوبيا من لغة المصالح إلى لغة إعادة هندسة الإقليم بالقوة. ومن هنا، فإن إعادة التأكيد على اتفاق الجزائر لم تكن تكراراً شكلياً، بل إغلاقاً سياسياً متعمداً لأي مسار تصعيدي محتمل.
منع تصاعد الموقف
ويضيف المتخصص في شؤون القرن الأفريقي أن "التزامن يكشف من جانب آخر عن إدراك مشترك بأن ترك الخطاب الإثيوبي يتراكم من دون رد واضح قد يحوله إلى أمر واقع سياسي، حتى إن كان بلا أساس قانوني. لذلك جاءت الرسالة جماعية وواضحة لتؤكد أن لا شرعية لخطاب تصحيح الخطأ التاريخي، ولا مساحة لإعادة فتح ملفات أغلقت بإجماع دولي".
ويتابع "بذلك تمثل هذه البيانات لحظة كبح سياسي مبكر هدفها منع انتقال الموقف من التهديد الخطابي إلى مستوى الفعل، ووضع أديس أبابا أمام حقيقة أن تجاوز الخطوط الحمراء في ملف السيادة والحدود لن يواجه بالصمت، بل بردع سياسي جماعي يحفظ الحد الأدنى من استقرار الإقليم".
ويقر بأن "البيانات الدولية الأخيرة لا تمنح شرعية جديدة لهذا الإطار لأن الشرعية قائمة ومكتملة منذ أكثر من عقدين. لكنها تؤدي وظيفة مختلفة وأكثر حساسية، تتمثل في تجفيف المجال السياسي لأي تأويل انتقائي لاتفاق الجزائر، ووضع حد لمحاولات خلط الأوراق بين مسألة الوصول الاقتصادي إلى البحر، ومسألة السيادة الإقليمية وإعادة تعيين الحدود".
وهنا تكمن أهمية هذه المواقف، فهي لا تناقش، وفق قارو "حق إثيوبيا في منفذ بحري"، إذ إن الدول غير الساحلية تمتلك خيارات متعددة للوصول إلى البحر وفق القانون الدولي، لكن ما لا تمتلكه هو حق إعادة تعريف حدود جيرانها بالقوة أو بالضغط السياسي. وبهذا المعنى، تسحب هذه البيانات من أديس أبابا أي غطاء أخلاقي أو قانوني لتحويل مطلب اقتصادي إلى مشروع سيادي توسعي.
وينوه إلى أن "هذه المواقف الدولية قد لا توقف الطموح الإثيوبي، لكنها تضعه في خانته الحقيقية، طموح غير مشروع إذا ارتبط بالسيادة والحدود، ومرفوض دولياً إذا تجاوز أدوات التفاوض الاقتصادي. وفي الوقت ذاته تنقل رسالة واضحة مفادها بأن أية محاولة لفرض تعيين جديد للحدود بالقوة لن يُقرأ كخلاف حدودي، بل كعدوان صريح على نظام دولي قائم، بما يترتب على ذلك من كلفة سياسية وأمنية".
خطر عابر
ويشير الباحث إلى أن الزخم الحالي لا يرتبط بمرور ربع قرن على اتفاق الجزائر، بل إنه مرتبط بتحول الصراع الإريتري – الإثيوبي إلى عامل تهديد مباشر في بيئة إقليمية شديدة الهشاشة، موضحاً أن البحر الأحمر بعد حرب غزة وتصاعد التوتر في باب المندب، لم يعُد ممراً تجارياً محايداً، بل تحول إلى مساحة أمن دولي مفتوحة، وأي انفجار جديد في القرن الأفريقي بات يُقرأ كخطر عابر للحدود.
وفي هذا السياق، جاء القلق الدولي مدفوعاً بتصعيد الخطاب الإثيوبي إلى مستوى غير مسبوق، بلغ حد التشكيك في استقلال إريتريا ذاته، مما حوّل النزاع من ملف مجمد إلى احتمال صدام سيادي مفتوح، وأعاد اتفاق الجزائر للواجهة، ليس بوصفه ذكرى قانونية، بل كحاجز أخير أمام انزلاق إقليمي واسع، بحسب قارو.
واستطرد أن "هذا الزخم الدولي لم يكن نتيجة مبادرة إريترية نشطة، بل إنه تحرك وقائي دولي لكبح جماح اندفاع المنطقة نحو حرب وشيكة"، مشيراً إلى أن الدبلوماسية الإريترية حتى الآن لم تواكب التحول بحملة سياسية منظمة، واكتفت بالاتكاء على الشرعية القانونية من دون تحويلها إلى قوة ضغط دبلوماسي، مما يكشف عن اختلال في ميزان المبادرة، ويطرح سؤالاً جوهرياً حول قدرة أسمرة على استثمار هذه اللحظة قبل أن تتبدد، ويترك الملف مرة أخرى رهينة لتصعيد أحادي لا يردعه الصمت.
وحول عدم مواكبة الاتحاد الأفريقي للاضطرابات الأخيرة في القرن الأفريقي، ولا سيما أنه راعٍ لاتفاق الجزائر، وتأخر صدور بيانه، يرى قارو أن "الأخطر من التأخر في إصدار بيان واضح هو ما يكشفه من عجز الاتحاد الأفريقي عن حماية أحد مبادئه التأسيسية، والمتعلق باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها. فعندما يتردد في مواجهة خطاب يصف استقلال دولة عضو بأنه خطأ استراتيجي، فإنه لا يفشل فقط في إدارة أزمة، بل يقوض شرعيته بوصفه ضامناً للأمن الجماعي الأفريقي".
وأشار إلى أن البيان الذي صدر لاحقاً جاء انعكاساً لهذا الخلل، عبر تبني صياغة تصالحية تتجنب تسمية مصدر التهديد، إذ لم يتضمن أية إشارة صريحة إلى الخطاب الذي طعن في استقلال دولة عضو بالاتحاد الأفريقي، واكتفى بمفردات عامة مثل "حسن الجوار" و"التعاون"، وكأن الأزمة ناتجة من سوء تفاهم متبادل، لا من مشروع سياسي أحادي يسعى إلى إعادة تعريف الحدود والسيادة، مؤكداً أن هذا السلوك يعيد للواجهة تجربة "إيغاد" التي انسحبت منها إريتريا للأسباب ذاتها.
ويختم قارو بالإشارة إلى الصمت الأميركي تجاه الاضطرابات المتصاعدة في القرن الأفريقي، موضحاً أن هذا الصمت لا يعني غياب الموقف، بل هو تعليق متعمد للموقف. فواشنطن تفضل إبقاء هامش مناورة مع أديس أبابا لاعتبارات تتعلق بالقرن الأفريقي والبحر الأحمر، والتنافس الدولي مع الصين وروسيا.
المطالب البارعة
بدوره يرى المتخصص في الشأن الإثيوبي محاري سلمون أن البيانات الدولية المشتركة كشفت عن اهتمام متزايد بالاستقرار في القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر الذي يعد ممراً تجارياً واستراتيجياً مهماً للقوى الدولية، مؤكداً أن هناك نحو 16 دولة تدير 19 قاعدة عسكرية في المنطقة، وهي معنية بصورة مباشرة بحماية مصالحها.
ويشير إلى أن كلاً من المملكة المتحدة واليابان وتركيا والحلف الأطلسي يمتلك قواعد عسكرية دائمة في هذه المنطقة، مما يبرر حرصه على تأمين الممر المائي التجاري والاستراتيجي، ومن ثم فإن البيانات الأخيرة تمثل استجابة لتلك المصالح المتداخلة، بخاصة بعد حرب غزة التي أسهمت في تصعيد الاضطرابات الأمنية والعسكرية والاستراتيجية بحوض البحر الأحمر، ومن ثم فإن القوى الكبرى تسعى إلى ضمان عدم انحدار هذه المنطقة لحرب مباشرة بين إريتريا وإثيوبيا.
ويرى سلمون أن مشروع المنفذ البحري الذي تتبناه بلاده يأتي في إطار مبادئ القانون الدولي الذي يسمح للدول الحبيسة بالوصول الآمن إلى البحر من خلال سواحل الدول المجاورة، إلا أن تصاعد التوتر بين أسمرة وأديس أبابا نتيجة خلافات سياسية تتعلق بمخرجات حرب تيغراي، والتدخلات المتكررة في الشؤون الداخلية الإثيوبية، دفع أديس أبابا إلى تفعيل خيارات تتجاوز الاتفاقات الاقتصادية الراتبة نحو المطالبة بالحقوق التاريخية لإثيوبيا في البحر الأحمر، باعتبار أن الاستقلال الإريتري أفقدها ميزتها الاستراتيجية.
ويضيف سلمون أنه على رغم اعتراف إثيوبيا باستقلال إريتريا الذي تم وفق ترتيبات دولية رعتها الأمم المتحدة، فإن الأخطار المتعلقة بالكثافة السكانية المتزايدة، فضلاً عن الرغبة المتصاعدة لإريتريا في القيام بأدوار ضارة بالأمن القومي الإثيوبي، أدتا في نهاية المطاف إلى تبني خيار "المطالب التاريخية بالمنفذ البحري".
ويرجح المتخصص الإثيوبي أن أديس أبابا لا تسعى إلى إعلان حرب بقدر ما تتبنى سياسية المطالب البارعة، للحصول على ميزات بعيدة الأمد للوصول الآمن إلى البحر الأحمر من جهة، وردع السلوك الإريتري النازع نحو دعم الجماعات المتمردة من جهة أخرى.
ويشير إلى أن التهديد بسحب الاعتراف باستقلال إريتريا الذي ورد لمرة واحدة خلال حوار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أعقاب افتتاح سد النهضة الإثيوبي الكبير، لا ينبغي فهمه كموقف ثابت للإدارة الإثيوبية، بل كخيار يمكن اللجوء اليه في حال تجاهل المطالب الإثيوبية الملحة في شأن توفير ممر آمن نحو البحر الأحمر، مدللاً على تعدد الخيارات الإثيوبية للوصول إلى البحر بمذكرة التفاهم التي وُقعت مع إقليم صوماليلاند في يناير (كانون الثاني) عام 2024، ليشير إلى أن أديس أبابا جادة في تأمين المنفذ البحري عبر التفاوض السلمي مع أية دولة مجاورة، وفي إطار تبادل المنافع بين الدول المجاورة في القرن الأفريقي.
ويُقر محاري سلمون بأن الإدارة الإثيوبية تملك مشروعاً استراتيجياً طموحاً للمشاركة في الديناميكيات الدولية الأمنية والعسكرية بالبحر الأحمر، إلا أنها تسعى إلى الوصول لذلك عبر اتفاقات مشتركة مع دول الإقليم، لافتاً إلى أن هناك نحو 19 قاعدة عسكرية من دول الغرب والشرق في المنطقة، ومن ثم فإن الطموح الإثيوبي مشروع ومبرر، فضلاً عن ارتباطه بالأمن القومي، إذ لا يفصل بين الحدود الشمالية الإثيوبية وسواحل البحر الأحمر أكثر من 60 كيلومتراً.