Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انسحاب إريتريا من "إيغاد"... الأسباب والتبعات

محللون: لن يترتب عليه تأثير جوهري على أداء المنظمة لكنه قد يشجع دولاً أخرى على إعادة تقييم جدوى استمرارها بها

أوضحت أسمرة أن قرارها ينبع من "حقائق وأحداث مؤثرة" (أ ف ب)

ملخص

كانت المنظمة شنت حملة سياسية ودبلوماسية ضد النظام الإريتري بعد تجميده العضوية، من خلال تقديم مشاريع لإيقاع عقوبات دولية على أسمرة بدعوى دعم جماعات صومالية مناوئة لمقديشو، ونجحت في تمرير تلك المشاريع أثناء فترة حكم رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي، عبر منصة الاتحاد الأفريقي، مما أسهم في صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 6254 عام 2009، والذي تضمن فرض عقوبات قاسية على إريتريا، مستنداً إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. 

أعلنت إريتريا يوم الجمعة الماضي، انسحابها رسمياً من الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية في شرق أفريقيا، أو ما تعرف اختصاراً بمنظمة "إيغاد"، مرجعة قرارها إلى أن المنظمة لعبت دوراً ضاراً ولم تسهم في استقرار المنطقة. وجاء فى بيان الخارجية الإريترية، "أبلغت إريتريا رسمياً الأمين العام للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بقرارها الانسحاب من المنظمة".

وأوضحت أسمرة أن القرار ينبع من "حقائق وأحداث مؤثرة"، مشيرة إلى أنها "من واقع مسؤوليتها كدولة عضوة في المنظمة لعبت دوراً محورياً عندما جرى إعادة تنشيط الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) عام 1993، وعملت لاحقاً، بالتعاون مع الدول الأعضاء، على تحويل المنظمة لتكون بمثابة الأداة الرئيسة لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين، مما يمهد الطريق لتكامل اقتصادي إقليمي قابل للتطبيق".

وأضاف البيان "لسوء الحظ، مع مرور الوقت، ولا سيما منذ عام 2005، لم تفشل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية فى تلبية تطلعات شعوب المنطقة فحسب، بل لعبت دوراً ضاراً، إذ أصبحت أداة ضد دول أعضاء مستهدفة، ولا سيما إريتريا. وقد دفعت هذه التصرفات غير المبررة البلاد إلى تعليق عضويتها في أبريل (نيسان) 2007".

وكانت المنظمة شنت حملة سياسية ودبلوماسية ضد النظام الإريتري بعد تجميده العضوية، من خلال تقديم مشاريع لإيقاع عقوبات دولية على أسمرة بدعوى دعم جماعات صومالية مناوئة لمقديشو، ونجحت في تمرير تلك المشاريع أثناء فترة حكم رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي، عبر منصة الاتحاد الأفريقي، مما أسهم في صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 6254 عام 2009، والذي تضمن فرض عقوبات قاسية على إريتريا، مستنداً إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. 

ونشّطت إريتريا مرة أخرى عضويتها في المنظمة الإقليمية، عقب القمة العادية الـ14 لرؤساء الدول والحكومات التي عُقدت في يونيو (حزيران) 2023، على إثر تعهدات بإعادة إصلاح آليات المنظمة من قبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، والرئيس الكيني وليام روتو، بخاصة عقب عودة العلاقات الإريترية - الإثيوبية. 

"إيغاد" تعد بالتواصل 

من جهته أعرب السكرتير التنفيذي لـ"إيغاد" الإثيوبي ورقني قبيهو، في بيان رسمي، عن أسف الأمانة العامة للمنظمة لعدم مشاركة إريتريا في اجتماعات وأنشطة المنظمة خلال الفترة الماضية. مشيراً إلى أن الأمانة العامة تحلت بالصبر وحسن النية، مع الحفاظ على انفتاحها واستعدادها للمشاركة البناءة.

وأضاف "تأسف الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بشدة لاتخاذ قرار الانسحاب من دون تقديم مقترحات ملموسة أو المشاركة في إصلاحات مؤسسية أو سياساتية محددة". موضحاً أن "المنظمة ظلت منفتحة باستمرار على الحوار من خلال آلياتها الاستشارية القائمة".

ونوه إلى أن أمانة الـ"إيغاد"، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سوف تبقي تواصلها مع حكومة دولة إريتريا، وتشجعها على إعادة النظر في موقفها والانضمام مجدداً إلى المنظمة بحسن نية، من أجل تعزيز الأهداف المشتركة للسلام والاستقرار والتنمية في جميع أنحاء المنطقة. مجدداً التزام المنظمة الراسخ بولايتها المتمثلة في تعزيز التعاون الإقليمي والحوار والعمل الجماعي لما فيه مصلحة شعوب القرن الأفريقي.

 

وشهدت العلاقات الإريترية - الإثيوبية أزمة حقيقية منذ عام 2023، على خلفية سعي أديس أبابا لما تسميه "حقوق تاريخية في السواحل الإريترية"، إذ أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي عبر  البرلمان أن حكومته ستسعى للحصول على "منفذ بحري" في السواحل الإريترية، مشيراً الى أن إدارته تحبذ تحقيق ذلك عبر الطرق السلمية، أو بالقوة العسكرية في حال فشل الحلول السلمية. 

كما وقع لاحقاً في يناير (كانون الثاني) 2024، مذكرة تفاهم جدلية مع حكومة إقليم صوماليلاند المطالب بالانفصال عن مقديشو، لإيجاد ميناء سيادي في سواحل الصومال يتضمن قواعد عسكرية إثيوبية، مقابل اعتراف أديس أبابا باستقلال الإقليم، مما صعد من الاضطرابات السياسية بين دول القرن الأفريقي.

من جهة أخرى، أثارت تصريحات أدلى بها الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي موجة من التوتر بين الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية، إذ قال إن أوغندا الحبيسة تملك حقاً سيادياً في الوصول إلى المحيط الهندي، مهدداً بإمكان قيام حرب مع جارته كينيا على خلفية ذلك، من دون أن يحرك ذلك الأمانة العامة لـ"إيغاد" باعتبارها منظمة إقليمية تعنى بالدرجة الأولى بتعزيز التعاون الإقليمي والحوار بين أعضائها، بما في ذلك احترام  قدسية الحدود  المرسومة، وضمان عدم انتهاك سيادتها الترابية والبحرية.

وقد فُسر صمت الأمانة العامة لـ"إيغاد" تحت رئاسة وزير الخارجية الإثيوبي الأسبق والسكرتير التنفيذي للمنظمة حالياً ورقني قبيهو، بمثابة تواطؤ مع مشروعي كل من أديس أبابا وكمبالا لإعادة تعريف الحدود بشكل جديد، وبما يتناقض مع ميثاقي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، فضلاً عن الميثاق التأسيسي لـ"إيغاد" نفسها. مما سارع من رغبة أسمرة بإعلان انسحابها من المنظمة، ووصف سياسات الأمانة العامة بـ"الضارة والمؤسفة والموجهة كأداة ضد دول بعينها من أعضاء المنظمة الإقليمية".

عجز المنظمة

من جهته قال الباحث الكيني في شؤون منطقة القرن الأفريقي رايلا وليام، إن انسحاب إريتريا من منظمة الـ"إيغاد" يأتي في إطار الاضطرابات الناشئة عن العلاقات المتوترة بين أسمرة وأديس أبابا، واتهامات الأولى لإثيوبيا بالسيطرة على قرارات الأمانة العامة للمنظمة من خلال سكرتيرها التنفيذي، بخاصة في ما يتعلق بالمطالب الإثيوبية بمنافذ في البحر الأحمر. 

يرى رايلا أن المنظمة التي أعيد تأسيسها عام 1996 لتحل محل السلطة الحكومية الدولية للإنماء والتصحر (IGADD) التي أنشئت عام 1986، بغرض محاربة الجفاف والتصحر، فشلت خلال العقود الثلاثة في حلحلة الاختلافات القائمة بين الدول الاعضاء، فضلاً عن عدم قدرتها على تبني مشاريع سياسية وتنموية موحدة. 

وأشار إلى أن الفشل بالأساس عائد إلى الاختلافات البنيوية بين أنظمة المنطقة وارتباطاتها الدولية والإقليمية، فضلاً عن كونها منظمة حكومية لا تتبنى تطلعات شعوب المنطقة ككل، في ظل غياب هيئات ومؤسسات تشريعية أو رقابية كما هي الحال بالنسبة إلى المنظمات الإقليمية والقارية الأخرى، التي تتوفر على مؤسسات تعكس تطلعات شعوبها. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويوضح الباحث الكيني، أن الادعاءات التي صاغها رئيس أوغندا عن أحقية بلاده بالاستيلاء على السواحل الكينية لتوفير منفذ مائي في المحيط تستدعي موقفاً واضحاً من أمانة المنظمة، بخاصة أن كلاً من كينيا وأوغندا يعدان عضوين مؤسسين للمنظمة، ومن مسؤولية الـ"إيغاد" السعي لتأكيد مبادئ قدسية السيادة الوطنية لكل دولة وسلامتها الإقليمية بحراً وأرضاً وجواً. 

ويضيف أن "الأمر كذلك أيضاً بالنسبة إلى سيادة الصومال على كافة أراضيه، بما في ذلك الواقعة في إقليم صوماليلاند، وكذلك السيادة الإريترية على السواحل الواقعة في البحر الأحمر". موضحاً أن تجاهل المنظمة الإقليمية اتخاذ مواقف واضحة وقوية حيال مبدئي السيادة ووحدة الأراضي للدول الأعضاء أثار استياء كل من الصومال وإريتريا.

وتابع أن القيادة الإريترية التي أعادت تفعيل عضويتها في "إيغاد" خلال يونيو 2023 إثر زيارة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي للعاصمة الكينية نيروبي، وحصوله على تأكيدات من الرئيس الكيني بإعادة تنشيط مؤسسات المنظمة بما يخدم مصالح كافة الدول، يبدو أنها قد أصيبت بخيبة أمل، بخاصة في ظل استمرار فشل الأمانة العامة بتبني مشاريع مشتركة، فضلاً عن عدم اتخاذ مواقف رافضة للأطماع الإثيوبية في السواحل الإريترية.

غياب المؤسسات  

ويقرأ الباحث الكيني مواقف دول الـ"إيغاد" وفقاً لمرجعياتها السياسية والفكرية حيال عجز المنظمة، ففي حين تحبذ إريتريا الانسحاب كما حدث عام 2007، سعت القيادة الكينية إلى تجاوز المنظمة والذهاب مباشرة للتحاور مع أوغندا ومحاولة حلحلة الأزمة مع كمبالا بشكل ثنائي، بخاصة أن نيروبي ترتبط بعلاقات استراتيجية واقتصادية ومالية كبيرة مع كمبالا، في ظل اعتماد أوغندا على السواحل الكينية في تجارتها الخارجية. 

ويشير إلى أن أسمرة عادت للمنظمة في ظل الأجواء الإيجابية التي تميزت بها علاقاتها مع أديس أبابا في أعقاب توقيع اتفاقيات سلام في كل من أسمرة، وجدة، وأبو ظبي، ومن ثم ظل إسهامها متحفظاً قياساً بتجاربها السابقة، إذ لم تسع للمشاركة في أنشطة المنظمة بشكلٍ فعال بقدر سعيها لمراقبة الأوضاع عن قرب. 

ويوضح أن الانسحاب الإريتري ظل متوقعاً، بخاصة في ظل تصاعد توتر علاقاتها مع أديس أبابا، وتجاهل "إيغاد" للأطماع الإثيوبية المعلنة ضد السيادة الإريترية، بخاصة تهديد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بإمكانية سحب الاعتراف بالاستقلال الإريتري، واعتباره "خطأً تاريخياً استراتيجياً" ينبغي إصلاحه. 

ويختم رايلا بالقول "لا شك أن المنظمة بحاجة إلى إصلاح هيكلي في طرق عملها وهياكلها، وضرورة خلق مؤسسات تشريعية وآليات رقابية تضمن عدم تحولها إلى مجرد هيكل روتيني لحكومات المنطقة، فضلاً عن ضمان خروجها من سيطرة سياسات دول بعينها".  

انسحاب مبرر 

بدوره يرى المتخصص في شؤون منطقة القرن الأفريقي عبد الرحمن أبو هاشم، أن انسحاب إريتريا من الـ"إيغاد"، جاء استناداً إلى فشل المنظمة في الاضطلاع بمسؤولياتها الأساسية تجاه شعوب المنطقة، وانحرافها عن أهدافها المعلنة، إلى جانب استغلالها كأداة سياسية ضد بعض الدول الأعضاء، وفي مقدمتها إريتريا.

ونوه إلى أن الانسحاب يعد خطوة متوقعة من أسمرة، بخاصة في ظل اتهامات مستمرة حول تحولها إلى منصة لخدمة الأجندات الإثيوبية المتعاقبة، سيما المتعلقة بمزاعم انتهاك سيادة دول أعضاء في المنظمة مثل السودان والصومال وإريتريا، وبتقويض استقرار الإقليم عبر إذكاء النزاعات والحروب، بما يعرقل فرص التنمية والتكامل الإقليمي الذي تأسست من أجله الـ"إيغاد". 

ويرجح أبو هاشم، أنه "لا يترتب على انسحاب إريتريا أي تأثير جوهري على أداء الـ(إيغاد)، نظراً إلى الركود المزمن والعجز البنيوي الذي تعاني منه المنظمة، والذي حال دون قيامها بالدور المنوط بها. كما لا يُتوقع أن تواجه الدولة المنسحبة تداعيات سلبية كبيرة، في ظل محدودية الفوائد العملية التي كانت تحققها من تفعيل عضويتها".

 

ويضيف "مع ذلك، قد يحمل القرار أثراً سياسياً غير مباشر، يتمثل في تشجيع دول أخرى متضررة من السياسات الإثيوبية، مثل السودان والصومال، على إعادة تقييم جدوى استمرارها في المنظمة، وربما التفكير في الانسحاب، أو الدفع باتجاه إنشاء أطر إقليمية بديلة أكثر استقلالية وفاعلية، وقادرة على منع توظيف المؤسسات الإقليمية في صراعات بين الدول الأعضاء".

ويتابع المتخصص في شؤون القرن الأفريقي، أن الانسحاب الإريتري ظل مرجحاً، بخاصة  في ظل صمت "إيغاد" إزاء مطالب إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري عبر الأراضي الإريترية أو الصومالية، وكذلك تجاه تصريحات الرئيس الأوغندي المتعلقة بالسعي إلى منافذ على السواحل الكينية، مما يعتبر تقصيراً واضحاً في الدفاع عن سيادة الدول الأعضاء ومبادئ القانون الدولي. مشيراً إلى أن سياسة "الكرسي الشاغر"، التي اتخذتها إريتريا تجاه عضويتها في "إيغاد" على مدى عقدين، لم تكن لها أية انعكاسات سلبية ملموسة. ومن ثم فإن اتخاذ الخطوة ذاتها التي سبق اتخاذها عام 2007، وفي ظل تعاظم الخلافات البينية بين الأعضاء، إضافة إلى تضاعف التكلس الهيكلي القائم في المنظمة، وغياب النية في استحداث برامج طموحة لإعادة إصلاحها، تبدو خطوة مبررة.

وأضاف "في تصوري قد يسهم هذا الانسحاب في دفع الدول الأعضاء إلى التفكير بجدية في سجل (إيغاد)، وفتح نقاش حول الحاجة إلى تحول جذري نحو مؤسسة إقليمية مستقلة تمتلك صلاحيات واضحة، وتحظى بإرادة سياسية جماعية تحول دون استغلالها من قبل دول أو أطراف بعينها".

إصلاح داخل الحلبة 

من جهته يوضح المتخصص الإثيوبي في شؤون دول القرن الأفريقي بيهون غيداون، أن "سياسة الكرسي الشاغر لن تفيد في إصلاح المنظمة الإقليمية، وأن السبيل الأكثر نجاعة هو طرح مشاريع من داخل مؤسسات المنظمة بغرض مناقشتها، وصولاً إلى إصلاح الاختلالات التي تشهدها مسيرة المنظمة، سيما أننا على أعتاب العقد الرابع منذ التأسيس الأول للمنظمة".

يرى غيداون أن انسحاب إريتريا الأول عام 2007 لم يسهم في مراجعة طريقة عمل المنظمة، كما لم تحقق أسمرة أي تأثير بانسحابها، وتجميد عضويتها في المرة الأولى كان لأسباب تتعلق بعدم فعالية دبلوماسيتها، وعدم قدرتها على التأثير بمواقف الدول الأعضاء لتبنى مشاريع قرارات محددة، بالتالي لا يمكن توقع نتائج مغايرة للتجربة الأولى. مشيراً إلى أن أسمرة بحاجة إلى مراجعة سياستها الخارجية، بخاصة تجاه المنظمات الأفريقية، الإقليمية منها والقارية. ومذكراً بتجربة مماثلة عندما قررت تجميد عضويتها في الاتحاد الأفريقي لأسباب ومزاعم مشابهة. 

ويضيف "على رغم وجاهة بعض الأطروحات التي تقدمها أسمرة في نقد عمل المنظمات الدولية والإقليمية، فإن الطريقة الوحيدة لإعادة هيكلة مؤسسات هذه المنظمات يفترض أن يتم داخل أطرها وهياكلها القائمة وليس من الخارج أو عبر الانسحاب منها". 

ويشبه غيدوان اختلاف الإرادات السياسية داخل كل كيان دولي بحلبة صراع رياضي، إذ "إن السعي لكسب المعركة يفترض أولاً التواجد داخل المربع وليس خارجه، ولا يمكنك التظلم من الحكم أو ظروف المباراة إن لم تكن طرفاً فيها بالدرجة الأولى". مشيراً إلى أن ترك الحلبة يعني مضاعفة الخسائر وعدم القدرة في الوقت ذاته على التظلم أو لوم الأطراف المتبقية داخل الكيان الدولي. 

ويستبعد غيدوان أن يمثل انسحاب إريتريا محفزاً للدول الأخرى، بخاصة أن السودان اتخذ الموقف نفسه منذ ما يقارب العامين من دون أن يشكل ذلك خصماً من عمل المنظمة. مقراً في الوقت نفسه بأن "ثمة خللاً في عملها ذاك، لكن الحلول ينبغي أن تتم داخل هياكل المنظمة. وبيان الأمانة العامة الصادر، السبت الماضي يمنح فرصة جديدة للحوار والتواصل بين (إيغاد) وأسمرة لمناقشة طرق إصلاح المنظمة من الداخل، وصولاً إلى عدول أسمرة  عن قراراتها المتعلقة بالانسحاب، وكذلك قد تكون فرصة مواتية لمناقشة تحفظات الخرطوم على عمل المنظمة".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير