Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مادورو يرفض "سلام العبيد" وهيغسيث: ضرباتنا لا تزال في بدايتها

البابا يدعو إلى حوار بين الولايات المتحدة وفنزويلا ونيكولاس يبلغ ترمب استعداده مغادرة البلاد في مقابل عفو كامل عنه وأسرته

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يتفاعل مع الآلاف من أنصاره خارج القصر الرئاسي (أ ف ب)

ملخص

تتزامن تصريحات مادورو مع اجتماع للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع مجلس الأمن القومي لمناقشة الوضع في فنزويلا.

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث اليوم الثلاثاء إن ضربات الولايات المتحدة لزوارق تشتبه واشنطن في أنها تستخدم لتهريب المخدرات "لا تزال في بداياتها"، وذلك في خضم تصاعد مواقف منددة بها، تعدّها عمليات قتل خارج نطاق القانون.

وذكر هيغسيث خلال اجتماع للإدارة الأميركية أن "ضربات الزوارق المستخدمة لتهريب المخدرات وإغراق الإرهابيين في قاع المحيط بسبب تسميمهم للشعب الأميركي لا تزال في بداياتها".

اعتماد الحوار

من جهته دعا البابا لاوون الـ 14 إلى اعتماد الحوار بين الولايات المتحدة وفنزويلا، في ظل تزايد المخاوف من عمل عسكري أميركي محتمل، وقال الحبر الأعظم المولود في الولايات المتحدة للصحافيين على متن الطائرة البابوية التي تقله من بيروت إلى روما، "أجدد اعتقادي بأنه من الأفضل السعي إلى سبل للحوار، وربما ممارسة ضغوط اقتصادية، لكن مع البحث عن طريقة أخرى لإحداث التغيير إذا كان ذلك ما تقرره الولايات المتحدة".

"سلام مع السيادة"

قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إنه يرفض "سلام العبيد"، مشيراً إلى أن الانتشار الأميركي في منطقة الكاريبي يضع البلاد "على المحك" منذ 22 أسبوعاً.

وذكر مادورو خلال تجمع حضره الآلاف من مناصريه في كراكاس أمس الإثنين، "نريد السلام، ولكن نريد سلاماً مع السيادة والمساواة والحرية. لا نريد سلام العبيد، ولا سلام الاستعمار".

وأكد مادورو الذي تحدث محاطاً بمسؤولين كبار خارج القصر الرئاسي أنه يقسم على "الولاء المطلق" للشعب الفنزويلي، وسط تصاعد التوتر مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتتزامن هذه التصريحات مع اجتماع لترمب مع مجلس الأمن القومي لمناقشة الوضع في فنزويلا. وتقول واشنطن إنها تحارب عصابات المخدرات، ونشرت لهذه الغاية منذ أغسطس (آب) الماضي قوات عسكرية في منطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك أكبر حاملة طائرات في العالم.

 

وتصاعد التوتر بين البلدين في ظل تهديدات ترمب المتكررة بتوسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل البر وتصنيف جماعة "دي لوس سوليس"، والتي يقول البيت الأبيض إنها تضم مادورو، منظمة إرهابية أجنبية، منذ أشهر. وينفي مادورو أي أنشطة إجرامية.

وأوضح مادورو في إشارة إلى سلفه هوغو تشافيز "كونوا على يقين أنه مثلما أقسمت أمام جثمان قائدنا تشافيز قبل أن أودعه، بالولاء المطلق على حساب حياتي وطمأنينتي، أقسم لكم بالولاء المطلق... تأكدوا أنني لن أخذلكم أبداً".

كان ترمب أكد أول أمس الأحد أنه أجرى مكالمة هاتفية مع مادورو، لكنه لم يذكر تفاصيل عما ناقشه الزعيمان. وقال الرئيس الأميركي رداً على سؤال عما إذا كان تحدث مع مادورو، "لا أريد التعليق على الأمر. الإجابة هي نعم". وكان يتحدث للصحافيين على متن طائرة الرئاسة.

لكن في الوقت نفسه رفض الرئيس الأميركي تفسير تحذيره لفنزويلا على أنه تهديد بضربة جوية وشيكة، قائلاً "لا تستخلصوا أي استنتاجات... لا أرغب في التعليق على إمكان توجيه ضربة لفنزويلا".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" كشفت عن أن ترمب ومادورو ناقشا أخيراً عبر الهاتف احتمال عقد اجتماع في الولايات المتحدة.

وعرضت الولايات المتحدة على مادورو "المغادرة إلى روسيا" أو دولة أخرى، وفق ما قال عضو مجلس الشيوخ الجمهوري ماركواين مولين، قبل يومين. وصرح السيناتور عن ولاية أوكلاهوما لشبكة "سي أن أن"، "بالمناسبة، منحنا مادورو فرصة للمغادرة. قلنا له إنه يستطيع المغادرة إلى روسيا أو إلى بلد آخر". وأضاف، "لقد قال الشعب الفنزويلي هو أيضاً إنه يريد زعيماً جديداً واستعادة فنزويلا كدولة".

عرض مرفوض

قالت أربعة مصادر مطلعة لـ"رويترز" إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض سلسلة من الطلبات من نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال مكالمة هاتفية قصيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو ما أدى إلى تضاؤل الخيارات المتاحة أمام الزعيم الفنزويلي للتنحي ومغادرة بلاده عبر ممر آمن تضمنه الولايات المتحدة.

وذكرت ثلاثة من المصادر أن مادورو أبلغ ترمب خلال المكالمة بأنه على استعداد لمغادرة فنزويلا شريطة أن يحصل هو وأفراد أسرته على عفو كامل، بما في ذلك رفع جميع العقوبات الأميركية وإنهاء قضية رئيسة يواجهها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وأوضحت المصادر أن مادورو طلب أيضاً رفع العقوبات عن أكثر من 100 مسؤول في الحكومة الفنزويلية، كثر منهم تتهمهم الولايات المتحدة بانتهاك حقوق الإنسان أو الاتجار بالمخدرات أو الفساد.

وقال مصدران إن مادورو طلب كذلك أن تدير نائبته ديلسي رودريغيز حكومة موقتة قبل إجراء انتخابات جديدة.

لكن ترمب رفض معظم طلباته في المكالمة، التي استمرت أقل من 15 دقيقة، لكنه أخبر مادورو بأن لديه أسبوعاً لمغادرة فنزويلا إلى الوجهة التي يختارها مع أفراد أسرته.

وقال اثنان من المصادر إن هذا الممر الآمن انتهى الجمعة الماضي، مما دفع ترمب إلى الإعلان يوم السبت الماضي عن إغلاق المجال الجوي الفنزويلي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إلى ذلك قال مسؤول أمريكي كبير إن الرئيس ترمب أجرى محادثات أمس مع كبار مستشاريه لمناقشة سبل الضغط على فنزويلا وقضايا أخرى. وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، أن اجتماع المكتب البيضاوي ضم أعضاء كباراً في فريق الرئيس الأميركي للأمن القومي. ولم يُكشف عن تفاصيل المحادثات حتى الآن.

والسبت الماضي تحدث أيضاً عضو مجلس الشيوخ الجمهوري ليندسي غراهام علانية عن إمكان تغيير النظام في فنزويلا، وقال في منشور على منصة "إكس"، "منذ أكثر من عقد سيطر مادورو على دولة مخدرات إرهابية تسمّم أميركا"، واصفاً الرئيس الفنزويلي بأنه "زعيم غير شرعي".

وتابع، "التزام الرئيس ترمب الراسخ بإنهاء هذا الجنون في فنزويلا من شأنه أن ينقذ أرواح عدد لا يحصى من الأميركيين ويعطي الشعب الفنزويلي العزيز فرصة جديدة". وأضاف، "سمعت أن تركيا وإيران جميلتان في هذا الوقت من العام...".

وعلقت الجمعية الوطنية الفنزويلية أمس جلسة استثنائية لمناقشة تشكيل لجنة للتحقيق في هجمات القوارب، وقال المكتب الصحافي للجمعية إن الجلسة أعيدت إلى اليوم الثلاثاء، وهو يوم المناقشة المعتاد.

ونفذت القوات الأميركية ما لا يقل عن 21 غارة على قوارب تثور مزاعم أنها تنقل مخدرات في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادي منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، مما أدى إلى مقتل 83 شخصاً في الأقل.

المزيد من دوليات