ملخص
ظهر ترمب في حدث الخميس الماضي وهو يغالب النعاس أمام الصحافيين في المكتب البيضاوي، في حين نفى البيت الأبيض أن يكون الرئيس قد غفا خلال الحدث واعتبرت التساؤلات المثارة حول ذلك "غير لائقة".
اشتهر دونالد ترمب بالسخرية من خصمه جو بايدن عبر تلقيبه "جو النعسان"، في إشارة إلى ضعفه وعدم أهليته للقيادة، لكن الرئيس الجمهوري هو الآخر لم يسلم من رقابة الكاميرات، التي أظهرته يغالب النعاس بحضور مستشاريه والصحافيين في المكتب البيضاوي الخميس الماضي.
البيت الأبيض ينفي
ليست المرة الأولى التي يبدو فيها ترمب (79 سنة) مرهقاً، لكن تحليلاً أجرته صحيفة "واشنطن بوست" لتسجيلات الحدث كشف عن أن ترمب أظهر على مدى 20 دقيقة حركات مألوفة في مقاومة النعاس، إذ أغمض عينيه، ووضع يده على صدغيه، ثم انحنى قليلاً على مقعده، وفي لحظات التقطته الكاميرات بعينين مغمضتين.
نعاس ترمب التقطته الكاميرات وبثّته الشاشات مباشرة خلال الإعلان عن خفض أسعار أدوية إنقاص الوزن، وبحضور كبار المسؤولين والصحافيين، لكن البيت الأبيض نفى أن يكون الرئيس قد غفا خلال الحدث، واعتبرت التساؤلات المثارة حول ذلك "غير لائقة".
وقالت المتحدثة تايلور روجرز في بيان "لم يكن الرئيس نائماً، في الواقع، تحدث طوال الفعالية وأجاب عن كثير من أسئلة الصحافيين في شأن الإعلان عن خفض تاريخي في الأسعار لمصلحة الأميركيين الذين يعانون السكري وأمراض القلب والسمنة وغيرها من الحالات".
وشارك معارضو ترمب اللقطات التي تظهره مغمض العينين في هاشتاغ "دون النعسان" عبر منصة "إكس"، واعتبر الديمقراطيون، خصوصاً من خدموا في إدارة بايدن، أن المشهد كان مستفزاً، إذ بدا ترمب يقاوم النوم بعدما كان يصف سلفه مراراً بـ"جو النعسان".
وكتبت نيرا تاندن، كبيرة مستشاري بايدن للسياسات الداخلية على وسائل التواصل "لو أن جو بايدن هو من غفا أو فقد وعيه في مقعده داخل المكتب البيضاوي، لكانت وسائل الإعلام الوطنية قد أصيبت بنوبة جماعية".
وواجه بايدن، بوصفه أكبر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة آنذاك، انتقادات متكررة حول صحته وقدراته الذهنية والبدنية، وأظهرته الكاميرات في ديسمبر (كانون الأول) 2024 غافياً خلال قمة اقتصادية في أنغولا، وقد أسهمت التكهنات حول صحته في انسحابه من الانتخابات الماضية.
"جو النعسان"
وأبدى مسؤولو البيت الأبيض استياءهم من أي مقارنة بين ترمب وبايدن، مشيرين إلى أن ترمب يعقد مؤتمرات صحافية ويتفاعل مع الصحافيين بوتيرة أعلى بكثير، فضلاً عن جدول نشاطاته العامة المنتظم، وبينما كان بايدن نادراً ما يجيب عن أسئلة الصحافيين، اعتاد ترمب على فعل ذلك مرات عدة أسبوعياً، وأثنى مساعدوه مراراً على طاقته العالية، مؤكدين أنهم يجدون صعوبة في مجاراة مكالماته ومطالبه التي تستمر على مدار الساعة.
وأنهى ترمب أخيراً رحلة طويلة إلى آسيا في الـ30 من أكتوبر الماضي، قبل أن يتوجه في اليوم التالي إلى منتجعه في مارالاغو بفلوريدا، ثم يعود إلى واشنطن يوم الأحد، وفي الأربعاء التالي، طار إلى ميامي لإلقاء كلمة في مؤتمر اقتصادي، ليعود بعدها إلى العاصمة، قبل أن يتوجه مجدداً إلى مارالاغو لقضاء عطلة نهاية الأسبوع يوم الجمعة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي الآونة الأخيرة تزايدت التكهنات حول صحة ترمب، وانتشرت في أواخر أغسطس (آب) الماضي إشاعة حول وفاته بعد اختفائه عن الأنظار لأيام قليلة، وانتقد ترمب آنذاك ما اعتبره انحيازاً من وسائل الإعلام ضده، لدرجة أنها تثير الشبهات بمجرد أن يتوقف عن عقد مؤتمرات صحافية ليومين، بينما لم يثِر أحد السؤال نفسه عندما كان جو بايدن يختفي "لأسابيع وأشهر".
وصحة الرؤساء الأميركيين وأهليتهم للقيادة محل جدل ومتابعة، لكن المفارقة أن التكهنات طاولت ترمب الذي كان من أبرز من استخدم هذه الورقة ضد بايدن، إذ شكك مراراً في قدرته الذهنية والجسدية، وصوّره على أنه "دمية بيد مساعديه".
وواصل ترمب سخريته من بايدن واستخدم لقب "جو النعسان" الأربعاء الماضي في ميامي أثناء مقارنة أداء بايدن بجهوده لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى الاقتصاد الأميركي، وكرر سخريته من الرئيس السابق مساء الخميس الماضي خلال مأدبة عشاء أقامها لقادة آسيا الوسطى في البيت الأبيض، أي بعد دقائق فقط من ظهوره في مقطع مصوَّر وهو يحاول إبقاء عينيه مفتوحتين في المكتب البيضاوي.