Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فاتورة "بريكست": بريطانيا تستعد لتسليم 65.7 مليار دولار إلى أوروبا

خروج المملكة المتحدة من كتلة اليورو يوجه "صفعة في الوجه" لدافعي الضرائب

حذر اقتصاديون من أن هذه المبالغ الضخمة قد تزيد الضغط على المالية العامة البريطانية (غيتي)

ملخص

وصف منتقدو هذه الأرقام بأنها "إهانة" للأسر البريطانية التي تواجه أزمة غلاء المعيشة واحتمال زيادة الضرائب في موازنة نوفمبر

تستعد بريطانيا لدفع أكثر من 50 مليار جنيه استرليني (65.7 مليار دولار) إلى الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاق "بريكست"، في خطوة وصفها حزب "ريفورم" بأنها "صفعة في الوجه لدافعي الضرائب البريطانيين".

كشفت بيانات جديدة صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS)عن أن المملكة المتحدة حولت العام الماضي نحو 3.25 مليار جنيه استرليني (4.28 مليار دولار) إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، مما رفع إجمالي المدفوعات منذ خروجها الرسمي من الاتحاد عام 2020 إلى نحو 44 مليار جنيه استرليني (57.8 مليار دولار).

أزمة غلاء المعيشة

وبحسب التزامات الحكومة البريطانية ضمن اتفاق الانسحاب لا تزال هناك دفعات إضافية تقدر بنحو 8 مليارات جنيه استرليني (10.5 مليار دولار)، مما يعني أن إجمال المدفوعات بعد "بريكست" سيتجاوز حاجز 50 مليار جنيه استرليني (65.7 مليار دولار)، أي أكثر بكثير مما تعهدت به الحكومات السابقة عند التفاوض على الخروج من التكتل الأوروبي.

ووصف منتقدو هذه الأرقام بأنها "إهانة للأسر البريطانية التي تواجه أزمة غلاء المعيشة واحتمال زيادة الضرائب في موازنة نوفمبر (تشرين الثاني)".

وقال الوزير السابق لشؤون "بريكست"، والذي انضم لاحقاً إلى حزب "ريفورم" ديفيد جونز إن "ما يحدث لا يقل عن كونه صفعة في وجه كل البريطانيين الذين يعملون بجد ويكافحون لتغطية نفقاتهم اليومية". وأضاف "الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن يتلقى أي أموال إضافية من بريطانيا. كنا متعجلين جداً للخروج، وانتهى بنا الأمر باتفاق سيئ للغاية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جانبه قال رئيس مركز الأبحاث "أم سي سي براسيلز" فرانك فيريدي لصحيفة "ديلي ميل"، "المفاوضون البريطانيون لم يكونوا مستعدين لخوض مفاوضات صعبة. أرادوا حياة سهلة ولم يهتموا بالعواقب المالية، أما المفوضية الأوروبية فحصلت على صفقة مالية ممتازة وتضحك الآن في طريقها إلى البنك".

وأوضح فيريدي أن "ما يجري مأساة حقيقية، فقد سمحنا بتبديد هذه المليارات من دون مقابل حقيقي، وسلمناها إلى الاتحاد الأوروبي".

الكلفة الباهظة لـ"بريكست"

يعود معظم هذه المدفوعات إلى فاتورة الانسحاب التي وافقت بريطانيا على تسديدها ضمن اتفاق الخروج (Withdrawal Agreement) في يناير (كانون الثاني) 2020، والتي تغطي التزامات مالية كانت قائمة أثناء عضويتها في الاتحاد ولم تمول بعد. وتشمل مدفوعات تتعلق بالفترة الانتقالية بين فبراير (شباط) وديسمبر (كانون الأول) 2020، حين كانت بريطانيا قد خرجت رسمياً لكنها بقيت ضمن السوق الموحدة والاتحاد الجمركي موقتاً.

وكانت التقديرات الأولية تشير إلى أن فاتورة الانسحاب ستراوح ما بين 35 و39 مليار جنيه استرليني (46-51.3 مليار دولار)، إلا أن المفوضية الأوروبية قدرتها لاحقاً بنحو 41 مليار جنيه استرليني (53.9 مليار دولار)، وهو ما رفضته لندن في حينه، مؤكدة أن المبلغ سيكون أقل.

لكن أرقام مكتب الإحصاءات الوطنية أظهرت أن بريطانيا دفعت 18.1 مليار جنيه استرليني (23.8 مليار دولار) عام 2020، ثم 5.8 مليار جنيه استرليني (7.3 مليار دولار) في 2021، و9.3 مليار جنيه استرليني (12.2 مليار دولار) في 2022، و8.2 مليار جنيه استرليني (10.7 مليار دولار) في 2023، وصولاً إلى 3.25 مليار جنيه استرليني (4.28 مليار دولار) العام الماضي.

وبالمقارنة، عندما كانت بريطانيا عضواً كاملاً في الاتحاد الأوروبي تراوحت مساهمتها الصافية ما بين 8.9 مليار جنيه استرليني (11.7 مليار دولار) عام 2017 و9.4 مليار جنيه استرليني (12.3 مليار دولار) 2019.

ويرى مراقبون أن استمرار تلك المدفوعات يسلط الضوء على الكلفة الباهظة لـ"بريكست" بعد أكثر من خمس سنوات على تنفيذه، ويطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة البريطانية حصلت بالفعل على المكاسب الاقتصادية والسياسية التي وعدت بها الناخبين عام 2016.

وحذر اقتصاديون من أن هذه المبالغ الضخمة قد تزيد الضغط على المالية العامة البريطانية في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متصاعدة تشمل تباطؤ النمو وارتفاع كلفة المعيشة واحتمال فرض زيادات ضريبية جديدة في موازنة الخريف المقبلة.

اقرأ المزيد