Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شكوك في قدرة مرشح "الفيدرالي" الجديد على خفض أسعار المنازل الأميركية

تتأثر السوق بحجم المعروض والطلب وقوانين الحكومات المحلية وأسعار سندات الخزانة

تعهد ترمب بالحفاظ على ثراء أصحاب المنازل وبقاء أسعارها مرتفعة (أ ف ب)

ملخص

تقول "ويلز فارغو" إن سوق الرهن العقاري معقد للغاية، والأسباب الجذرية لارتفاع معدلات الرهن العقاري تتمثل في التضخم وآفاق النمو والضغوط المالية.

قد يأمل مشترو المنازل في انخفاض أسعار الفائدة على الرهن العقاري مع تعيين رئيس جديد لمجلس الاحتياط الفيدرالي، لكن سيتعين عليهم الانتظار.

قد يصاب الراغبون في شراء منازل والذين ينتظرون انخفاضاً ملاحظاً في أسعار الفائدة على الرهن العقاري هذا العام بخيبة أمل، حتى لو كان رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي الجديد يرغب في خفض أسعار الفائدة.

قبل أيام رشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيساً جديداً لمجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي، وفي حال الموافقة سيتولى كيفن وارش المنصب فور انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في مايو (أيار) المقبل.

صرح ترمب مراراً برغبته في خفض أسعار الفائدة، وتشير تصريحات المرشح كيفين وارش الأخيرة إلى أنه يرى أيضاً مجالاً لخفضها من مجلس الاحتياط الفيدرالي، حتى مع تصريح جيروم باول الأسبوع الماضي بأن البنك المركزي يعلق إجراءات خفض أسعار الفائدة موقتاً في إطار جهوده المستمرة لمكافحة التضخم.

بعد انخفاضها بنحو نقطة مئوية كاملة عن أعلى مستوياتها في أوائل عام 2025، لا تزال معدلات الرهن العقاري أعلى من ستة في المئة، مما يجعل المنازل باهظة الثمن أصلاً أقل في متناول الأميركيين. وصرح ترمب بأن تحسين القدرة على تحمل كلفة السكن سيكون محوراً أساسياً في برنامجه الاقتصادي قبيل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

عوامل أخرى تحكم أسعار المنازل

لكن حتى لو خفض مجلس الاحتياط الفيدرالي أسعار الفائدة وتحسنت القدرة على تحمل الكلفة بصورة طفيفة، فقد لا تنخفض معدلات اقتراض المنازل كثيراً هذا العام، وفقاً لخبراء الاقتصاد. تتأثر معدلات الرهن العقاري بعوامل أخرى غير قرارات مجلس الاحتياط الفيدرالي، إذ تتبع هذه المعدلات إلى حد كبير عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 أعوام، الذي يرتفع وينخفض لأسباب اقتصادية عديدة. ويمكن أن يتأثر سعر بيع المنازل بعرض المساكن، وحجم الطلب في السوق، وقوانين الحكومات المحلية والولائية، من بين عوامل أخرى.

في مذكرة بحثية حديثة، قال كبير الاقتصاديين في "ويلز فارغو" تشارلي دوهرتي، "سوق الرهن العقاري معقدة للغاية. صحيح أن لمجلس الاحتياط الفيدرالي دوراً، لكن الأسباب الجذرية لارتفاع معدلات الرهن العقاري هي التضخم، وآفاق النمو، والضغوط المالية".

أحياناً لا تتبع أسعار الفائدة على الرهن العقاري سياسة مجلس الاحتياط الفيدرالي، فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر الفائدة الثابت على الرهن العقاري لمدة 30 عاماً بصورة كبيرة، بعد أن خفض مجلس الاحتياط الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) 2024. وارتفع معدل الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عاماً في الخريف الماضي عندما بدأ مجلس الاحتياط الفيدرالي في خفض سعر الفائدة المرجعي.

مقترحات ترمب والقدرة على تحمل كلفة السكن

في الشهر الماضي، أعلن ترمب استراتيجية لخفض أسعار الفائدة على الرهن العقاري بصورة مباشرة، إذ أصدر تعليماته لشركتي "فاني ماي" و"فريدي ماك"، وهما شركتان حكوميتان عملاقتان في مجال الرهن العقاري، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بشراء سندات رهن عقاري بقيمة 200 مليار دولار.

وفي بيان له، قال المتحدث باسم الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان جوناثان كوباج، إن عمليات الشراء قد بدأت ولاقت استحساناً كبيراً في السوق. ورأى عدد كبير من الاقتصاديين، إنه في حين أن مثل هذا التدخل قد يبقي أسعار الفائدة منخفضة موقتاً، فمن غير المرجح أن يعوض القوى الأوسع على المدى الطويل.

يتوقع بنك "ويلز فارغو"، انخفاضاً طفيفاً في عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 أعوام خلال الأشهر الأولى من هذا العام، قبل أن يعاود الارتفاع في عام 2027، وهو تحول قد يدفع أسعار الفائدة على الرهن العقاري إلى الارتفاع في نهاية المطاف. وأوضح دوهرتي، أن شراء سندات الرهن العقاري وترشيح كيفن وارش لا يغيران من توقعات البنك طويلة الأجل.

في تعليقه، قال كبير الاقتصاديين في "ريدفين" داريل فيرويذر إن إغلاق الحكومة هذا الشهر قد يصعب على مجلس الاحتياط الفيدرالي خفض أسعار الفائدة قريباً، نظراً إلى احتمالية تأجيل البيانات الاقتصادية الرئيسة التي توجه البنك المركزي وسوق السندات. أوضح أن السبب الرئيس لارتفاع أسعار المساكن هو نقص المنازل المعروضة للبيع في المناطق المرغوبة للسكن، مثل المدن والمناطق التي توفر فرص عمل أكثر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الشهر الماضي، وقع ترمب أمراً تنفيذياً يحظر على كبار المستثمرين المؤسسيين شراء منازل العائلات، لكنه لم يعلن خطة شاملة لزيادة المعروض من المساكن. وأشار إلى أنه لا يرغب في انخفاض أسعار المنازل بصورة كبيرة، خشية أن يؤثر ذلك سلباً في ثروات مالكي المنازل الحاليين، وقال "سنحافظ على ثراء أصحاب المنازل، وسنبقي أسعارها مرتفعة. لن ندمر قيمة منازلهم، ليتمكن من لم يبذل جهداً كبيراً من شراء منزل. سنسهل عملية الشراء، وسنخفض أسعار الفائدة، لكنني أريد حماية أولئك الذين يشعرون للمرة الأولى في حياتهم بالرضا عن أنفسهم، ويشعرون بأنهم أثرياء".

لماذا يتحسن السوق ويتجه إلى الانتعاش؟

على رغم أن معدلات الرهن العقاري تتجاوز ستة في المئة وأسعار المنازل تقترب من مستويات قياسية، فإن سوق الإسكان تظهر علامات على الانتعاش. وشهدت طلبات قروض الرهن العقاري ارتفاعاً ملاحظاً خلال معظم يناير (كانون الثاني) الماضي، مما يشير إلى أن مزيداً من المشترين قد بدأوا بالفعل في اتخاذ قرار الشراء، وفقاً لبيانات جمعية المصرفيين العقاريين.

مزيد من بائعي المنازل باتوا يتقبلون أن معدلات الفائدة البالغة ستة في المئة هي السائدة، وأوضح كبير الاقتصاديين العقاريين في موقع "هومز كوم" براد كيس، أن الأشخاص الذين كانوا يترددون في التخلي عن قروض الرهن العقاري ذات الفائدة المنخفضة للغاية التي حصلوا عليها قبل موجة التضخم في عام 2022، أصبحوا الآن أكثر استعداداً لعرض منازلهم للبيع.

وأوضح أن القدرة على تحمل كلفة السكن تتحسن بصورة طفيفة في بعض الأسواق، ليس بسبب انخفاض أسعار الفائدة أو زيادة المعروض من المساكن، بل بسبب تباطؤ نمو أسعار المنازل وارتفاع الدخول. وقال "ازداد نمو الدخول، وهذا هو العامل الوحيد الذي سيخرجنا من مشكلة القدرة على تحمل كلفة السكن من دون أن نشهد انخفاضاً في أسعار المنازل. عندما أنظر إلى السوق بصورة عامة، أرى أننا نعود للوضع الطبيعي".

اقرأ المزيد