ملخص
يطرح المغرب، الذي يسيطر على 80 في المئة من أراضي الإقليم، حكماً ذاتياً تحت سيادته، باعتباره حلاً وحيداً للنزاع، بينما تطالب "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (بوليساريو)، المدعومة من الجزائر، بإجراء استفتاء لتقرير المصير.
أكد القيادي في "بوليساريو" محمد يسلم بيسط لوكالة الصحافة الفرنسية أنه في حال تم تنظيم استفتاء واختار الصحراويون الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كما تقترح الرباط، بدل الاستقلال كما تطالب جبهته، فسيتم قبوله.
وأوضح بيسط مسؤول الشؤون الخارجية في "بوليساريو" أن "المقترح الموسع" الذي قدمته الأخيرة إلى مجلس الأمن الإثنين "يتضمن الخيارات الثلاثة التي يحددها القانون الدولي والضمانات المرتبطة بها، وهي: الاستقلال، والانضمام، وميثاق الارتباط الحر الذي قد يشبه ما يقترحه المغرب".
وفي رده عن سؤال حول ما إذا كانت "بوليساريو" ستقبل الحكم الذاتي إذا صوت عليه الصحراويون، قال "نعم، نحن خطونا خطوة نحو المغاربة، لكن مناقشة مقترح الحكم الذاتي خارج إطار الاستفتاء غير مطروحة، ولا يمكن قبولها بأية صورة من الصور".
وتابع "لابد من خيارات متعددة بما فيها الاستقلال يتم تقديمها للصحراويين، وإذا اختاروا أي خيار مهما كان فنحن نقبل بذلك، من غير المقبول أن يفرض على الشعب الصحراوي خيار واحد، جبهة البوليساريو لن تقبله مهما كانت الظروف".
تعتبر الأمم المتحدة الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة، من بين "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي" في ظل غياب تسوية نهائية. وهي الإقليم الوحيد في القارة الأفريقية، الذي لا يزال وضعه معلقاً بعد انتهاء الاستعمار.
ويطرح المغرب، الذي يسيطر على 80 في المئة من أراضي الإقليم، حكماً ذاتياً تحت سيادته، باعتباره حلاً وحيداً للنزاع، بينما تطالب "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (بوليساريو)، المدعومة من الجزائر، بإجراء استفتاء لتقرير المصير.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعرضت الرباط مبادرة الحكم الذاتي في 2007، استجابة لدعوات مجلس الأمن الدولي الذي يتولى النظر في هذا النزاع، بغرض التوصل إلى "حل سياسي نهائي".
وأكد محمد يسلم بيسط أن المقترح الصحراوي الجديد جاء استجابة لمطلب مجلس الأمن للطرفين، بتوسيع المقترحات.
ويصوت مجلس الأمن الدولي في الـ31 من أكتوبر (تشرين الأول) على مشروع قرار جديد في شأن الصحراء الغربية. وتدعم ثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، هي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، المقترح المغربي، إضافة إلى إسبانيا وألمانيا.
ويرى بيسط أن روسيا "موقفها بناء"، في حين تتمسك الصين بقرارات مجلس الأمن" السابقة.
وتتمسك جبهة "بوليساريو" بإجراء استفتاء لتقرير مصير الإقليم، كما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الطرفين عام 1991 برعاية الأمم المتحدة.
ويؤكد محمد يسلم بيسط أن "كل شيء جاهز لتنظيم الاستفتاء منذ عام 2000، بعد إعداد إحصاء الناخبين من الأمم المتحد وبمشاركة الطرفين الصحراوي والمغربي".
وتابع "الشعب الصحراوي هو الوحيد الذي يمكن أن يتصرف في بلاده، عن طريق استشارة شعبية ديمقراطية ترعاها الأمم المتحدة".
في نهاية أكتوبر 2024، جدد مجلس الأمن الدولي دعوة المغرب و"بوليساريو" والدولتان الجارتان الجزائر وموريتانيا إلى "استئناف المفاوضات"، للتوصل إلى حل "دائم ومقبول من الطرفين".