Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تراجع شعبية "حماس" وسكان غزة يبحثون عن الخلاص

آراء أهل القطاع متباينة لكن غالبيتهم تبحث عن الأمان وتريد انتهاء المواجهات

ينشد الغزيون إنهاء الحرب ولا ضرر في سحب سلاح "حماس" (اندبندنت عربية)

ملخص

في الذكرى السنوية الثانية على هجوم "حماس" على البلدات الإسرائيلية، سكان غزة يأملون في أن تقف الحرب، حتى لو سلمت الفصائل سلاحها.

عند الخامسة صباحاً يستيقظ نوح منذ عامين، لكن روتين أيامه تغيّر تماماً بعدما شنت حركة "حماس" هجوماً على الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، إلا أنه في الذكرى السنوية الثانية لاندلاع الحرب قرر البقاء نائماً في هذا اليوم.

يقول نوح "نحن ندفع حياتنا وأعمارنا ثمناً لما فعلته حماس، لم يكن لأحد أن يحتمل حياتنا البائسة في ظل مأساة تتفاقم من يوم إلى آخر".

 

انقلبت الحياة لبؤس

تطوي "حماس" وإسرائيل وشعب غزة الذكرى الثانية لـ"طوفان الأقصى" بخسارة كبيرة عند الفلسطينيين، في وقت يبدأ العام الثالث للحرب حيث يبحث طرفا النزاع عن إنهاء القتال وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام، وعلى رغم ذلك يعتقد النازحون في المنطقة الإنسانية أن هذا القتال سيبقى بلا نهاية.

يضيف نوح "على مدار عامين أقف يومياً في طوابير طويلة للحصول على القليل من المياه القابلة للاستخدام الآدمي، ثم أقف في طابور آخر، ساعات إضافية، من أجل تأمين مياه الشرب، ثم طوابير للطعام وشحن الهواتف، حياتي تحولت إلى جحيم حقيقي، بعد أن كنت معززاً في بيتي أصبحت الآن ذليلاً بسبب هذه الحرب المدمرة". ويتنهد نوح مواصلاً حديثه "حان الوقت لأن تتوقف هذه الإبادة، وعلى حماس والفصائل المسلحة كلها ترك الحكم والنظر في خيارات يمكن أن تنقذ ما تبقى من السكان".

على "حماس" أن تقف عند مسؤولياتها

كل دقيقة تمرّ على أريج صعبة وقاسية، تقول "على حماس أن تقف عند مسؤولياتها تجاه سكان القطاع، خلال عامين من الإبادة شاهدنا أهوالاً كثيرة وكأنها من أيام القيامة"، وتضيف "حان الوقت لأن تقبل حماس بما هو مطروح عليها، إذا أرادوا نزع السلاح فلتفعل ذلك، لأنه لم يعد هناك ما يحتمل أكثر مما احتملنا، أعتقد أن كلمة النزوح قد لا يفهمها البعض خارج القطاع، لكنها أكثر شيء مرعب في حياتنا، إنها تحمل معاني الألم والوجع الذي يفوق الاحتمال". وتعتقد أريج أن الوقت حان لتقف الحرب للأبد، وترى أنه يجب على "حماس" أن تتنازل عن حكم غزة في سبيل أن يعيش الغزيون حياة كريمة، وبغضب تقول بلهجتها العامية "يحلوا عنا (فليتركونا)، تعبنا جداً منهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

التهجير يعني الأمان

مأمون الذي فقد كل عائلته ودمر الجيش بيته وخسر أمواله وأصيب بشظية جعلته طريح الفراش أو يتنقل على كرسي متحرك، يقول "الموت هو الراحة، على رغم أننا بعد عامين من القتال فقدنا الشعور، تبلدت مشاعرنا بسبب القتال"، ويسأل مأمون "إلى متى ستبقى هذه الحال؟". ثم يضيف "نريد للحرب أن تقف ونشعر بالأمان، إن أرادوا تهجيرنا فليفعلوا ذلك، في الخارج الأمان والأكل والمياه والكهرباء وحياة أخرى نحلم بها، نحلم بحياة البشر، وليس كالحيوانات في منطقة منكوبة".

آراء سكان غزة كثيرة ومتباينة لكن أكثرهم يبحثون عن الأمان ويريدون للحرب أن تنتهي حتى إذا كان الثمن تسليم "حماس" سلاحها، وبحسب عينة عشوائية مكونة من 120 شخصاً استطلعت "اندبندنت عربية" آراءهم بمناسبة مرور عامين على أحداث السابع من أكتوبر، "فإن 90 في المئة يريدون رؤية نهاية الحرب وخروج حماس من المشهد وتسليم سلاحها والتعامل بكل ايجابية مع مقترح ترمب للسلام".

تراجع شعبية "حماس"

في ذكرى عامين على هجوم الحركة على البلدات الإسرائيلية، أظهر استطلاع آخر أجراه مركز "القدس" للإعلام، تراجعاً كبيراً في شعبية "حماس"، إذ عبّر 45 في المئة عن رأيهم بأن هجوم أكتوبر لا يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية. وهبط مستوى التفاؤل بأن تنتهي هذه الحرب لمصلحة "حماس" إلى 67.1 في المئة، وارتفعت نسبة من يرون أن أفضل السبل لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني هي المفاوضات السلمية إلى 45 في المئة، ويعتقد 52 في المئة أن غزة لن تبقى تحت سيطرة سلطة الحركة، ويريد 27 في المئة أن تكون غزة تحت إدارة دولية.

بحسب ما يريد الرئيس الأميركي فإن نهاية قريبة متوقعة لهذه الحرب، ويأتي تفاؤل ترمب على رغم أن "حماس" التي تعرضت لضربات موجعة وساحقة ما زالت تحافظ على هيكلها التنظيمي بعد مرور عامين على الحرب.

الحرب في نهايتها

يقول الباحث السياسي أحمد العجلة "على مدار عامين يمكن أن يحسب لحماس أنها حافظت حتى الآن على هيكلية عملها التنظيمي والعسكري، على عكس ما تدعيه إسرائيل من أنها فككت ألوية وكتائب وغيرها". ويضيف "يحسب للحركة أيضاً أنها حافظت على حياة عدد كبير من الرهائن الأمر الذي ساعدها حتى الآن على البقاء كطرف مفاوض، ولكن قد تخسر هذا العام مستقبلها، أهمها فقدان حكم قطاع غزة، وهو أمر كانت الحركة أكدت قبولها به وتسليم الحكم لهيئة فلسطينية يتم التوافق عليها من قبل مختلف الفصائل". ويوضح العجلة أن "حماس قد توافق كلياً هذا العام الجديد من الحرب على نفي قياداتها لكن بطريقة سرية، وعلى سحب سلاحها لكن من دون كشف ذلك لوسائل الإعلام، ولن تعارض خسارة حكم غزة، إذ باتت شعبيتها في أدنى مستوياتها". ويلفت العجلة إلى أن الحرب في نهايتها، "إذا استجابت حماس وأطلقت الرهائن، إذ بعد هذه الخطوة لا داعي لمفاوضة الحركة، فإسرائيل ستكمل المهمة وحدها من دون الحاجة لاتفاق مع الفصائل الفلسطينية بخاصة في بند تسليم غزة لجهة دولية".

في ذكرى الحرب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "نقترب من نهاية حرب غزة، ولكن تبقى بعض المهام، تدمير ما تبقى من حماس وتسليم غزة لجهة دولية، لن ننسى السابع من أكتوبر البغيض وسنواصل المهمة".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات