ملخص
صنف الرئيس الأميركي دونالد ترمب حركة "أنتيفا" منظمة إرهابية محلية، متهماً إياها بالسعي لإسقاط الحكومة عبر العنف. القرار جاء بعد اغتيال حليفه تشارلي كيرك، وسط جدل حول طبيعة الحركة التي تعدها السلطات "أيديولوجيا" لا تنظيماً، وتعرف بمناهضتها للفاشية واليمين المتطرف.
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب وقع، أمس الإثنين، أمراً تنفيذياً صنف بموجبه حركة "أنتيفا" "منظمة إرهابية محلية"، في قرار يأتي بعيد اغتيال حليفه الوثيق المؤثر المحافظ تشارلي كيرك.
وقالت الرئاسة الأميركية في بيان، إن ترمب كتب في أمره التنفيذي أنه بسبب "نمط من العنف السياسي المصمم لقمع النشاط السياسي المشروع وعرقلة سيادة القانون، فإنني أصنف بموجبه أنتيفا منظمة إرهابية محلية"، و"أنتيفا" هو مصطلح عام يطلق على جماعات يسارية متطرفة ترفع لواء مناهضة الفاشية.
وأضاف البيان أن "مشكلة العنف تأتي من اليسار. لهذا السبب صنف دونالد ترمب أخيراً حركة أنتيفا، وهي شبكة من الإرهابيين اليساريين المتطرفين الذين يهدفون إلى إطاحة الحكومة من خلال العنف...، منظمة إرهابية محلية".
وفي أمره التنفيذي، وصف ترمب حركة "أنتيفا" أيضاً بأنها "فوضوية".
وكان الرئيس الأميركي أعلن، الأسبوع الماضي، اعتزامه القيام بهذه الخطوة. ويومها، كتب في منشور على منصته "تروث سوشيال" للتواصل الاجتماعي، "يسرني أن أبلغ عديداً من الأميركيين الوطنيين أنني بصدد تصنيف أنتيفا، الكارثة اليسارية الراديكالية المريضة والخطرة، منظمة إرهابية كبرى".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومنذ ولايته الأولى، يحمل الملياردير الجمهوري حركة "أنتيفا" مسؤولية عديد من الأعمال التي لا تروق له، بدءاً من أعمال العنف التي استهدفت وحدات من الشرطة وصولاً إلى أعمال الشغب التي ارتكبها جمع من أنصاره في مبنى الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021.
وعلى رغم أن وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية تضع مكافحة الإرهاب الداخلي ضمن نطاق اختصاصاتها، فإن الولايات المتحدة لا تملك قائمة بالتنظيمات المصنفة "منظمات إرهابية داخلية".
ومع إقراره بأن الحركة تشكل سبباً للقلق على النظام العام، عد المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) كريس راي في 2020 أن "أنتيفا" ليست "مجموعة أو منظمة بل أيديولوجيا".
وأعضاء "أنتيفا" الذين غالباً ما يرتدون اللون الأسود ينددون بالعنصرية وبقيم اليمين المتطرف التي يعدونها أقرب إلى الفاشية، ويرون اللجوء إلى العنف أحياناً أمراً مبرراً.
وبرزت الحركة في الولايات المتحدة بعد انتخاب ترمب للمرة الأولى في 2016، وخصوصاً بعد تظاهرة اليمين المتطرف في شارلوتسفيل (فرجينيا) في أغسطس (آب) 2017. وكانت سيارة صدمت يومها مجموعة من الناشطين المناهضين للفاشية الذين كانوا يتظاهرون ضد مجموعات من اليمين المتطرف.