Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جزيرة المطبخ... أكثر من قطعة أثاث

تعد جزيرة المطبخ قطعة أثاث قائمة بذاتها تتوسط المطبخ وتقدم مجموعة متعددة من الاستخدامات

تعد جزيرة المطبخ قطعة أثاث قائمة بذاتها تتوسط المطبخ وتقدم مجموعة متعددة من الاستخدامات (أن سبلاش)

ملخص

تعد جزيرة المطبخ قطعة أثاث قائمة بذاتها تتوسط المطبخ وتقدم مجموعة متعددة من الاستخدامات متفوقة على بقية العناصر المعمارية مرونة، ومرونتها هذه تعزز وظائف وفعالية أي مطبخ، إذ تؤدي الجزيرة، إلى جانب وظائفها الأساسية، وظائف أخرى، بما في ذلك توفير مساحة عمل إضافية وفضاء تناول الطعام والتفاعل الاجتماعي.

لم يعد يقتصر دور المطبخ على إعداد الطعام فحسب، ولا على فرد العائلة الذي يختص بالطبخ، بل تحول إلى فضاء يومي لاجتماع العائلة وحتى الأصدقاء في كثير من الأحيان، ومن هنا تطورت أفكار تصميم المطبخ مع الوقت، لننتقل من تفضيل وجود غرفة خاصة لتناول الطعام، إلى الميل لتوفير عنصر معماري جديد هو "جزيرة المطبخ" كقطعة أثاث إضافية تشكل نقطة ارتكاز في المطبخ وضرورة عصرية تجمع بين الوظيفة والجمالية وتقدم مجموعة متنوعة من الخيارات.

الأعلى مرونة

تعد جزيرة المطبخ قطعة أثاث قائمة بذاتها تتوسط المطبخ وتقدم مجموعة متعددة من الاستخدامات متفوقة على بقية العناصر المعمارية مرونة، ومرونتها هذه تعزز وظائف وفعالية أي مطبخ، إذ تؤدي الجزيرة، إلى جانب وظائفها الأساسية، وظائف أخرى، بما في ذلك توفير مساحة عمل إضافية وفضاء تناول الطعام والتفاعل الاجتماعي، كمركز لجلوس العائلة وتناول وجبات الإفطار السريعة واستقبال الضيوف ومساحة للدراسة ومتابعة واجبات الأطفال، إذ غالباً ما يفضل أفراد المنزل إضافة كراسي وجعلها بيئة غير رسمية للجلوس والدردشة.
وفي حين تستخدم الجزيرة للتقطيع وتجهيز مراحل الطبخ، يمكن تزويدها أيضاً بمغسلة أو حلقات غاز مخصصة للطهي، كما توفر مساحة إضافية للتخزين، إضافة إلى المساهمة في جمالية المكان بصورة عامة، مما يجعلها تثبت أهميتها كقطعة مركزية شائعة وعملية في المطابخ العصرية.


تاريخ تطورها

تعود أقدم نسخة لجزر المطبخ لأول طاولة خشبية توسطت المطبخ الريفي، لتمر بمراحل تطورت فيها بصورة كبيرة بعد توفير مساحة إضافية للطهاة والخدم، لإعداد الوجبات ومساحات الطعام العائلية المريحة.
ثم تطورت وظيفتها لتصبح عنصراً تصميمياً شائعاً لدعم مساحة الطهي، بعد أن ابتكر المعماري "فرانك لويد رايت" أول مفهوم للمنزل المفتوح في أوائل القرن الـ20، ليندمج معاً كل من المطبخ وغرفة المعيشة ومنطقة تناول الطعام في مساحة واحدة.
ثم انتشرت جزر المطبخ بصورة أكبر، بعد أن تحول الطبخ من ضرورة إلى هواية في ثمانينيات القرن الماضي، ليتبلور أكثر وأكثر دور جزيرة المطبخ وضرورتها العملية ضمن المطبخ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الديناميكية المكانية

ويعد تقييم الديناميكية المكانية للمطبخ خطوة ضرورية قبل البدء بتصميم الجزيرة، ويقصد بها فهم المساحة وتفاصيلها ودراسة كيفية تغير توزيع وحركة الأشخاص والأشياء داخل مساحة المطبخ مع الوقت، ثم وضع المخططات بناء عليها بهدف تحقيق الراحة والكفاءة والسلامة.
وتدرس هنا كيفية تدفق الحركة خلال عملية الطهي أو القيام بالمهمات المتعلقة بالمطبخ، وتحديد الموقع المناسب لتوضع الأدوات بهدف تقليل الخطوات والجهد، مع دراسة كيفية حركة وتفاعل الأشخاص الذين يوجدون في الوقت نفسه داخل المطبخ.
ومثلث العمل هو أشهر مثال على التطبيق الديناميكية المكانية في تصميم المطابخ، بحيث يقسم المطبخ إلى ثلاث محطات رئيسة، الثلاجة والحوض والموقد، ويفترض أن تكون الحركة بين هذه النقاط الثلاث سلسة وفعالة من دون أن يعترض التنقل بينها أي عائق، وأن تكون المسافات بينها مناسبة كي لا تسبب إجهاداً أو ازدحاماً.

كما يمكن للأشكال غير التقليدية، مثل التصاميم الدائرية أو المنحنية أو التي على صورة حرف لام بالأجنبية L، أن تحسن استغلال المساحة وتعزز التفاعل الديناميكي.


الحجم المناسب

ويتطلب تحديد الحجم المناسب لجزيرة المطبخ اتباع نهج محدد يجمع بين الاعتبارات المكانية ومتطلبات سير العمل وتفاصيل التصميم، للوصول إلى الأبعاد المثالية لتصميم مطبخ عملي ومتناسق من الناحية الجمالية، إذ ننطلق أولاً من الطول والعرض المتاحين لتحديد أبعاد أولية للجزيرة، والقاعدة هنا ألا تشغل أكثر من 10 في المئة من المساحة الإجمالية، مع ترك مساحة خالية كافية حول الجزيرة، ما لا يقل عن متر واحد من جميع الجوانب، مما يضمن مساحة كافية لفتح الخزائن والتنقل بانسيابية بين الجزيرة وعناصر المطبخ الوظيفية الأخرى من دون عوائق، إضافة إلى ضمان استيعاب أي ترتيبات تتعلق بالجلوس. وهنا يجب أن يتناسب ارتفاع سطح العمل مع بقية عناصر المطبخ تبعاً للاحتياجات، ويوصى عادة بنحو 90 سنتيمتراً لارتفاع التحضير ونحو 100 سنتيمتر لارتفاع الجلوس، ولكن هذا الارتفاع قد يختلف تبعاً لاعتبارات أفراد العائلة.
في السياق ذاته، يجب أن يتناسب حجم جزيرة المطبخ مع وظائفها الرئيسة وعادات مستخدميها، فالجزيرة الواسعة قادرة على استيعاب مهمات متعددة في آن واحد مثالية، في المقابل يمكن لجزيرة أصغر مزودة بمساحة تخزين مدمجة أن توفر وظائف عملية من دون أن تلتهم المساحة.
وفي النهاية، سيكون وجود الجزيرة فكرة رائعة وعملية في حال وجود مساحة كافية في المطبخ، وفي حال الرغبة بوجود مكان متعدد الوظائف مع توفير مساحة قيمة للتخزين، وبالتالي ضمان الحفاظ على تنظيم المطبخ.
من جهة أخرى قد يجعل وجود الجزيرة المساحة الصغيرة تبدو أكثر ضيقاً، إضافة إلى إعاقة للحركة في حال المطابخ الصغيرة، وفي بعض الحالات قد يكون استثمار الموازنة في جوانب وظيفية أخرى في المطبخ خياراً أكثر عقلانية، وهنا يمكن استبدالها بـبدائل مثل شبه الجزيرة أو الجزيرة المتنقلة التي توفر مزايا مماثلة مع مساحة وكلفة أقل.

اقرأ المزيد

المزيد من منوعات