يبحث قادة الدول العربية والإسلامية اليوم الإثنين في الدوحة سبل الرد الجماعي على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة القطرية الأسبوع الماضي، وذلك ضمن أعمال القمة العربية الإسلامية الطارئة التي تستضيفها قطر.
وكان وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية عقدوا اجتماعاً تحضيرياً مغلقاً أمس الأحد في الدوحة لمناقشة مسودة بيان القمة على أن يعرض على القادة اليوم للخروج بقرار موحد.
وتأتي القمة في ظل إدانات دولية واسعة، لا سيما من دول الخليج الحليفة لواشنطن، في محاولة لتشكيل موقف عربي وإسلامي مشترك إزاء التطورات الأخيرة.
خيارات المنظومة العربية والإسلامية
في هذا السياق يعلق وزير الإعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة العجمي في تسجيل صوتي مع "اندبندنت عربية" على مواقف المنظومة العربية والإسلامية تجاه الأحداث الأخيرة.
ويقول العجمي إن الخيارات المطروحة أمام هذه المنظومة لا تتجاوز التضامن الإعلامي والبياني واللفظي، موضحاً أن ذلك يعود إلى سببين أساسيين، الأول أن شيئاً لم يتغير في هذه المنظومة منذ القصف الذي استهدف الدوحة، بالتالي فإن ردود فعلها لم تتبدل.
والثاني أن المجازر التي تعرضت لها غزة خلال العامين الماضيين لم تحرك هذه المنظومة، بالتالي يصعب توقع تحركها اليوم نتيجة قصف واحد على قطر، مضيفاً أن هذه المنظومة تشكلت في الأساس من أجل التضامن الإعلامي والبياني، وليس من أجل بناء قوة عسكرية توقف العدوان.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويرى وزير الإعلام الكويتي السابق أن أقصى ما يمكن أن تترجمه على الساحة الدولية هو دعم دبلوماسي وسياسي يمنح القضية الفلسطينية زخماً إعلامياً إضافياً، من دون أن يتجاوز الأمر هذا الإطار.
وأشار إلى أن بعض الأصوات لا تزال تراهن على تشكيل جيش عربي أو إسلامي لردع الاعتداءات ووقف المذابح في غزة وتحرير فلسطين، إلا أن هذا الطرح بحسب وصفه يبقى حلماً بعيد التحقيق.
واعتبر العجمي أن المرحلة الراهنة هي مرحلة الدول، والدول تحكمها مصالحها التي تتجاوز التطلعات الروحانية والأحلام الشمولية التي لا تجد طريقها إلى الواقع.