Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وداعا أندريه أونانا… وجه أسوأ حقبة لمانشستر يونايتد

خاض الكاميروني آخر مباراة له مع "الشياطين الحمر" بعد سقوط درامي من القمة

أندريه أونانا حارس مرمى مانشستر يونايتد الإنجليزي المعار إلى طرابزون سبور التركي (أ ف ب)

ملخص

هبط أندريه أونانا من بريق نهائي دوري أبطال أوروبا مع إنتر ميلان إلى إخفاقات متكررة مع مانشستر يونايتد، حيث تحولت فترة حراسته إلى سلسلة من الأخطاء الكارثية على رغم بدايات واعدة.

كانت آخر مباراة لأندريه أونانا مع إنتر ميلان الإيطالي في نهائي دوري أبطال أوروبا. أما ما قد يثبت إلى الأبد أن آخر لقاء له مع مانشستر يونايتد، فكان خسارة في كأس رابطة الأندية الإنجليزية "كاراباو" أمام غريمبسي، حيث كان مذنباً بشكل مريع في هدف، وسجل ركلة جزاء وتصدى لأخرى، لكنه، وبمعصمين ضعيفين على نحو غريب، تمكن من لمس عدة كرات أخرى من دون أن يمنعها من دخول الشباك.

تلك المباراتان وحدهما تكفيان للدلالة على سقوط مشين من القمة. أما العامان الفاصلان بينهما فقد امتلآ بالهفوات. حيث انضم أونانا إلى يونايتد كثالث أغلى حارس مرمى في التاريخ، لكنه غادره معاراً، ولا يزال في عقده ثلاث سنوات بنادي "أولد ترافورد"، إلا أن الشكوك تحوم حول أن رحيله هذا بمثابة نهاية فعلية، وأن المسألة تتعلق فقط بعدد المرات التي سينفى فيها موقتاً قبل أن يتمكن مانشستر يونايتد من التخلص منه نهائياً.

وكان بديله حتى الآن خلال الموسم الحالي هو حارسه الاحتياطي ألطاي بايندير الذي ارتكب الكثير من الأخطاء.

ويبدو أن خليفته سيكون الوافد الجديد سيني لامنس، الحارس الخامس في ترتيب حراس منتخب بلجيكا. أما أونانا فسوف ينضم إلى فريق طرابزون سبور الذي أنهى الموسم الماضي في المركز السابع بالدوري التركي. وراتبه هناك سيكون معفى من الضرائب، ما يعني أن بعض المكاسب ستعود عليه من هذه الخطوة. أما من كل الجوانب الأخرى، فقد كانت فترته في "أولد ترافورد" فشلاً متعجرفاً.

كانت هناك تصديات رائعة وفترات من التألق – بل إنه كان، على الأرجح، أفضل لاعبي يونايتد في الأشهر القليلة الأولى من الموسم الماضي – ومع ذلك لم يكن الخطأ بعيداً منه أبداً.

أخطاء أونانا متكررة منذ البداية

لقد شعر الكثيرون أن أونانا لم يتعاف أبداً بشكل صحيح من بدايته الكارثية. ففي أول ظهور له في "أولد ترافورد"، قبل أن يخوض حتى مباراة رسمية واحدة، تلقى هدفاً من مسافة 50 ياردة من لاعب لانس، فلوريان سوتوكا.

وفي مباراته الرسمية الأولى، نجا من احتساب ركلة جزاء ضده بعدما وجه لكمة إلى رأس لاعب ولفرهامبتون ساسا كالادجيتش في الوقت بدل الضائع. أما في مباراته الثانية في الدوري على أرضه فجاء هدف بدا، مثل بعض الأهداف الأخرى التي لحقت به لاحقاً، شبه غير مفهوم، حين جلس أونانا على الأرض قبل أن يسدد تايوو أونيي الكرة ليمنح مهاجم نوتنغهام فورست مهمة أسهل بكثير لهز شباكه.

كان يبدو أن هناك شيئاً ما يتعلق بفورست، ففي العام التالي، دخلت تسديدة مورغان غيبس وايت إلى المرمى من منتصفه مباشرة، وكأن أونانا هزم بفعل انحراف قوي، بينما لم يكن هناك أي انحراف. وكان هناك أيضاً ما يتعلق بغلطة سراي، وهو ما قد ينذر بسوء فترة لعبه في تركيا، حيث مرر تمريرة سيئة تسببت في طرد كاسيميرو في "أولد ترافورد" ثم ارتكب أخطاء أخرى في إسطنبول، وأسوأها حين سمح لركلة حرة من حكيم زياش أن تنزلق من تحته إلى داخل الشباك.

بات يونايتد مضطراً لتحمل كلفة الأخطاء، سواء أخطاؤه هو أو أخطاء أونانا. ففي عصر دور المجموعات، نادراً ما كان هناك لاعبون أكثر مسؤولية عن خروج أنديتهم من دوري أبطال أوروبا من أونانا في موسم (2023 - 2024).

فشل أوروبي يثقل كاهل مانشستر يونايتد

الحارس الذي وصف نفسه أمام الكاميرا ذات مرة بأنه "أفضل حارس في دوري الأبطال" في العام السابق، كان مسؤولاً عن خمسة أهداف، بدءاً من هدفين في ميونيخ أمام بايرن. وبإحساس بالمسؤولية، خرج الحارس الكاميروني ليعتذر، لكن ربما باتت أيامه السيئة متكررة أكثر من أن تسمح له باتباع هذا السلوك في كل مرة يخطئ فيها.

لقد كان ذلك، على الأرجح، أسوأ موسم أوروبي في تاريخ يونايتد. وإذا كانت مستويات أونانا تتفاوت بحسب البطولة، فإن إريك تن هاغ حاول إيجاد العزاء في قراءة انتقائية للإحصاءات. وبالنظر إلى أرقامه في الدوري الإنجليزي وحده، قد تبدو مبشرة، ففي موسم (2023 - 2024) كان أكثر من تصدى للتسديدات، وحقق أفضل نسبة تصديات. لكن على مدار عامين في البطولة، لم يرتكب أي حارس أخطاء أدت إلى أهداف أكثر من أونانا، بثمانية أخطاء، وكان من بين أكثرها فداحة الهدف الذي جاء عندما مرت ركنية لاعب ولفرهامبتون آنذاك وزميله المستقبلي ماتيوس كونيا مباشرة إلى داخل المرمى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ذلك كان جزءاً من مشكلة أونانا، فالأخطاء التي ارتكبها كانت سيئة للغاية. ففي حين أن بعض الحراس يجعلون أنفسهم يبدون أكبر مما هم عليه، كان هو – وهو أصغر حجماً أصلاً – يتعمد أن يبدو أصغر وأكثر ضعفاً وأقل إقناعاً.

أحد تفسيرات التعاقد معه كان أنه، بخلاف سلفه ديفيد دي خيا، حارس يجيد اللعب بالكرة، لكن تماماً كما لم يكن جيداً بما يكفي بيديه مع يونايتد، فإنه لم يضف بقدميه بعداً آخر للفريق.

قد يكون ما أعاقه أيضاً أن ليساندرو مارتينيز، الأكثر تميزاً في الاستحواذ بين قلوب دفاع الفريق، بدأ 36 مباراة فقط من أصل 102 خاضها مع النادي. وربما افتقد يونايتد أسلوب لعب متماسكاً بما يكفي ليتناسب معه.

ومع ذلك، جاء الحكم المستمد من الماضي قاسياً. فقبل ربع نهائي الدوري الأوروبي، وصف لاعب ليون، نيمانيا ماتيتش، أونانا بأنه "أحد أسوأ حراس المرمى" في تاريخ النادي.

ربما كان الصربي يمارس ألعاباً نفسية، أو استفزه تصريح أونانا غير الموفق بأن يونايتد "أفضل بكثير" من ليون، أو ربما كان وفياً لزميله السابق دي خيا، لكن النتيجة أن أونانا كان بالفعل مسؤولاً عن هدفين آخرين.

إحصاءات مضللة لا تخفي الحقيقة

وإذا لم يتفق روبن أموريم مع ذلك، فيبدو أنه اعتبر متأخراً أن صفقة بقيمة 47 مليون جنيه استرليني (63.68 مليون دولار) تمثل الحلقة الأضعف. فقد قدم تبريرات مرتبكة ومتضاربة لتفضيله ألطاي بايندير أمام أرسنال، في مباراة أخطأ فيها الحارس البديل بشكل مباشر في الهدف الوحيد.

ومن الممكن القول إن أموريم زاد الطين بلة بعدم تحركه في وقت أبكر، إذ ترك ملف حراسة المرمى حتى نهاية صفقاته الصيفية. ومع ذلك، فإن معاناة أونانا في "أولد ترافورد" تمثل إدانة أكبر لسلفه.

صفقة فاشلة في سجل تن هاغ

سيكون أونانا رابع صفقة يجريها تن هاغ ويعار في 2025، بعد راسموس هويلوند وتايريل مالاسيا وأنتوني. وكان دفع كل هذا المبلغ من أجل أونانا أكثر غرابة لأنه كان متاحاً مجاناً قبل عام واحد فقط.

حينها بدا الأمر إهداراً للمال، أما الآن فيبدو إهداراً أكبر. إذ يبدو صفقة فاشلة أخرى من صفقات تن هاغ، لاعب جلب لحل مشكلة فإذا به يفاقمها، ليصبح أونانا وجهاً لمانشستر يونايتد الحديث. لكن ليس بالطريقة التي كان مقصوداً أن يكون عليها.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة