ملخص
أعلن ستارمر في نهاية يوليو الماضي أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين في سبتمبر ما لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية "خطوات حيوية" نحو وضع حد للأزمة الإنسانية في غزة وتتعهد إرساء سلام مستدام على المدى الطويل.
استقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مساء أمس الإثنين في لندن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستعترف بدولة فلسطين ما لم تتخذ إسرائيل خطوات بينها الموافقة على هدنة في غزة.
وبحث الرجلان "الحاجة الملحة إلى حل يضع حداً للمعاناة الرهيبة والمجاعة" في غزة وضرورة الإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى "حماس"، وفق بيان للمتحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية.
ورحب عباس بتعهد المملكة المتحدة "الاعتراف بدولة فلسطينية خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من الشهر الحالي، ما لم تغير إسرائيل نهجها"، وفق المتحدث.
في لقاء تاريخي بلندن... ستارمير، زعيم حزب العمال البريطاني، يستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر رئاسة الوزراء بـداونينغ ستريت#نكمن_في_التفاصيل pic.twitter.com/oISRx5tuaq
— Independent عربية (@IndyArabia) September 8, 2025
وأعلنت دول غربية عدة بينها فرنسا نيتها الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة هذا الشهر.
وأعلن ستارمر في نهاية يوليو (تموز) الماضي أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول) ما لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية "خطوات حيوية" نحو وضع حد للأزمة الإنسانية في غزة وتتعهد إرساء سلام مستدام على المدى الطويل. ودانت إسرائيل هذا الإعلان بشدة.
وتترأس السعودية وفرنسا مؤتمراً مشتركاً لدعم حل الدولتين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الـ22 من سبتمبر الجاري في نيويورك.
حرب غزة
قبل الاجتماع أشار مكتب رئيس الوزراء إلى أن اللقاء يندرج ضمن "جهود" ستارمر "لإيجاد حل سياسي" للحرب في غزة و"إرساء سلام وأمن دائمين للفلسطينيين والإسرائيليين على السواء".
خلال المحادثات توافق الرجلان على "عدم اضطلاع "حماس" بأي دور في الحكم المستقبلي لفلسطين" وجددا التأكيد على ضرورة إيجاد "حل طويل الأمد" للنزاع، وفق المصدر نفسه.
ووصل عباس البالغ 89 سنة إلى لندن ليل أول من أمس الأحد في زيارة تستمر ثلاثة أيام. ورفضت وزارة الخارجية الأميركية الشهر الماضي منحه تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال مكتب عباس إن ستارمر "رحب" بتعهد عباس "إصلاح السلطة الفلسطينية".
والسلطة الفلسطينية هي هيئة مدنية تدير، وفق اتفاقات أوسلو، مناطق في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
ويعيش في الضفة الغربية نحو ثلاثة ملايين فلسطيني إلى جانب نحو 500 ألف إسرائيلي يقطنون في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
هرتسوغ يزور بريطانيا
يصل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى المملكة المتحدة اليوم الثلاثاء في زيارة رسمية.
ولم يتضح ما إذا كان هرتسوغ سيلتقي رئيس الوزراء البريطاني خلال الزيارة التي ترمي إلى إبداء "تضامنه مع الجالية اليهودية التي تواجه هجمات عنيفة وتتعرض لموجة من معاداة السامية"، وفق الرئاسة الإسرائيلية.
وأشار مكتب هرتسوغ إلى أنه "سيركز" خلال "اجتماعاته الدبلوماسية" على وجوب إطلاق سراح الرهائن، "إلى جانب قضايا سياسية أخرى"، كما سيلتقي أعضاء في البرلمان ومؤثرين وشخصيات إعلامية.
والعلاقات بين إسرائيل وبريطانيا تشهد توترات متزايدة على خلفية الحرب في غزة، وقد علقت لندن تصاريح تصدير أسلحة إلى إسرائيل كما علقت محادثات التجارة الحرة معها وقررت عدم دعوة ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية لحضور معرض للأسلحة يفتتح اليوم الثلاثاء.
مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية
ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أمس الإثنين عن مقتل فتيين برصاص الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة. والقتيلان هما إسلام عبد العزيز نوح مجارمة ومحمد سري عمر مسقلة، ويبلغان 14 سنة.
وأوردت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن "جنود الاحتلال حاصروا مجموعة من المواطنين داخل حارة البشر بعد محاولتهم الوصول إلى منازلهم داخل مخيم جنين لتفقدها وأخذ بعض أغراضهم الشخصية"، فعمد الجنود إلى إطلاق "الرصاص الحي صوب المواطنين". وأصيب فتى يبلغ 17 سنة وتم نقله إلى المستشفى، وفق الوكالة.
ورداً على استفسار لوكالة الصحافة الفرنسية قال الجيش الإسرائيلي إنه كان فرض "أمر إغلاق" في المنطقة، وأن عناصره أطلقوا النار على مجموعة من "المشتبه فيهم" الذين اقتربوا منهم.
في الأشهر الأخيرة نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات في مخيمات في شمال الضفة الغربية بهدف معلن هو ملاحقة مسلحين فلسطينيين. وفي نهاية فبراير (شباط) الماضي نشر الجيش دبابات في جنين في خطوة لم تشهدها الضفة الغربية منذ الانتفاضة الثانية.
منذ ذلك الحين دمر الجيش عشرات المباني في مخيمات عدة في الضفة الغربية وجرف منازل لشق ممرات عبور في مناطق مكتظة، مما شرد عشرات آلاف الأشخاص.
ومنذ اندلاع الحرب في غزة قُتل في الأقل 973 فلسطينياً في الضفة الغربية بينهم مقاتلون وكثر من المدنيين، على يد جنود أو مستوطنين إسرائيليين، بحسب بيانات السلطة الفلسطينية. وفي الفترة نفسها قُتل وفق بيانات رسمية إسرائيلية ما لا يقل عن 42 إسرائيلياً بينهم مدنيون وجنود في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.