Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المؤشر السعودي إلى أدنى مستوى في 22 شهرا

تباين البورصات الخليجية وصعود في الكويت والبحرين يقابله هبوط في قطر وأبوظبي ودبي

مع غياب محفزات داخلية قوية ستبقى السوق عرضة لمزيد من التذبذب في نطاق هابط. (رويترز)

ملخص

لم يتمكن مؤشر السوق من الحفاظ على مستوى 10600 نقطة الذي كان يمثل حاجز دعم نفسياً وفنياً.

افتتح مؤشر السوق السعودية على تراجعات متواصلة عززت مسار الهبوط الممتد منذ بداية العام، إذ أغلق منخفضاً 0.9 في المئة ليخسر 97 نقطة ويغلق عند مستوى 10497 نقطة، وهو أدنى إغلاق منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أي منذ أكثر من 22 شهراً.

هذا التراجع جاء بعدما فقد المؤشر في جلسة أمس الأحد السابقة 62 نقطة ليغلق عند 10594 نقطة، لتتعمق الخسائر لليوم الثاني على التوالي، على رغم ارتفاع قيمة التداول إلى 4.1 مليار ريال (1.09 مليار دولار)، وتؤكد أن السوق لم تتمكن من الحفاظ على مستوى 10600 نقطة الذي كان يمثل حاجز دعم نفسياً وفنياً.

ومع إغلاق اليوم، يكون المؤشر قد خسر أكثر من 1500 نقطة منذ بداية 2025، ما يعادل نحو 13 في المئة من قيمته مقارنة بنهاية العام الماضي، وهو ما يعكس مساراً هابطاً واضحاً بات يثير قلق المستثمرين ويزيد من حدة الترقب.

الارتباط بالأسواق والنفط

أوضح المستشار المالي سالم الزهراني أن الأسواق العالمية شهدت ارتفاعاً محدوداً عند افتتاح الأسبوع، مع تسجيل مؤشرات الأسهم الأميركية تقلبات متباينة قبيل صدور بيانات التضخم المرتقبة، وفي آسيا، ارتفعت الأسواق بوتيرة معتدلة، أما في قطاع الطاقة، فارتفعت أسعار النفط بعد إعلان مجموعة "أوبك+" عن رفع محدود في الإنتاج بدءاً من أكتوبر المقبل، مما رفع سعر خام "برنت" بأكثر من دولار إلى نحو 66.30 دولار للبرميل، وحققت و"غرب تكساس الوسيط" مكاسب مشابهة إلى 62.60 دولار للبرميل.

وأضاف أن تلك المكاسب لا تزال هشة وسط توقعات بزيادة المعروض عالمياً وتباطؤ في الطلب، هذا الوضع يضغط بصورة مباشرة على أسهم الطاقة والبتروكيماويات في الخليج، ويحد من قدرة الأسواق على تحقيق ارتدادات قوية، وبالنسبة إلى السوق السعودية، فإن التراجعات الأخيرة في سهم "أرامكو" إلى أدنى مستوى منذ 2020 تعكس هذا الارتباط الحاد بين أسعار النفط ومزاج المستثمرين، في حين يبقى أي تحسن مستقبلي في أسعار الخام عاملاً أساسياً لإعادة الثقة للأسواق الخليجية.

هشاشة الارتداد

حول أداء السوق، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أن اتجاه السوق في المرحلة المقبلة يبدو محكوماً بعوامل أساسية عدة، فالتراجعات الأخيرة تؤكد هشاشة أي ارتداد قصير المدى في ظل ضغوط متصاعدة من الأسهم القيادية وتراجع أسعار النفط عالمياً، إضافة إلى حال الحذر التي انعكست على قيم التداول، مقارنة بالجلسة السابقة التي سجلت أدنى سيولة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

مع غياب محفزات داخلية قوية سواء من نتائج الشركات أو من السياسات الاقتصادية، ستبقى السوق عرضة لمزيد من التذبذب في نطاق هابط، مع إمكانية اختبار مستويات دعم جديدة قرب 10400 نقطة إذا استمرت الضغوط العالمية على أسعار الطاقة وظلت شهية المستثمرين ضعيفة، وفي المقابل، فإن أي تحسن في أسعار النفط أو مؤشرات الأسواق العالمية قد يوفر متنفساً موقتاً للسوق، لكنه لن يغير الاتجاه العام ما لم تتوافر محفزات هيكلية أقوى.

هبوط قوي لسهم "أرامكو"

الضغوط جاءت بصورة رئيسة من الأسهم القيادية، إذ هبط سهم "أرامكو السعودية" بنسبة واحد في المئة إلى 23.25 ريال (6.20 دولار)، مسجلاً أدنى إغلاق منذ عام 2020 مع تداولات تجاوزت 12.5 مليون سهم.

وتراجعت أسهم "مصرف الراجحي" و"أكوا باور" و"الأهلي السعودي" و"سابك" و"المراعي" و"بنك الرياض" و"دار الأركان" و"معادن" بنسب راوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، ما يعكس فقدان الدعم من القطاعات المحركة للمؤشر.

وتصدّر سهم "ثمار" قائمة الخاسرين بانخفاض حاد بلغ 10 في المئة وسط تداولات نشطة تجاوزت 120 مليون ريال (32 مليون دولار)، فيما خسر سهم "العقارية" ستة في المئة.

في المقابل، برزت بعض الارتفاعات المحدودة مثل سهم "لازوردي" الذي صعد ستة في المئة إلى 13.02 ريال (3.47 دولار)، وسهم "العبيكان للزجاج" الذي ارتفع اثنين في المئة إلى 26.90 ريال (7.17 دولار) بعد إعلانه توزيعات نقدية.

بورصة الكويت تغلق على ارتفاع

من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 135.31 نقطة، بنسبة 1.59 في المئة ليبلغ مستوى 8639.76 نقطة، وسط تداول 503.8 مليون سهم عبر 27474 صفقة نقدية، بقيمة 130.6 مليون دينار (398.7 مليون دولار).

 وانخفض مؤشر السوق الرئيس 10.39 نقطة بـ0.13 في المئة، ليبلغ مستوى 7841.25 نقطة من خلال تداول 197.7 مليون سهم عبر 12517 صفقة نقدية بقيمة 31.6 مليون دينار (96.4 مليون دولار).

وارتفع مؤشر السوق الأول 178.37 نقطة بـ1.96 في المئة، ليبلغ مستوى 9265.86 نقطة من خلال تداول 306 ملايين سهم عبر 14957 صفقة بقيمة 98.9 مليون دينار (301.5 مليون دولار).

في موازاة ذلك، انخفض مؤشر "رئيسي 50" بنحو 5.23 نقطة أي 0.07 في المئة، ليبلغ مستوى 8005.71 نقطة من خلال تداول 124.3 مليون سهم عبر 6746 صفقة نقدية بقيمة 21.6 مليون دينار (65.9 مليون دولار).

هبوط محدود في مؤشر الدوحة

في الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً 6.60 نقطة، أي ما يعادل 0.06 في المئة، ليصل إلى مستوى 11124.83 نقطة، وسط تداول 97.911 مليون سهم، بقيمة 301.260 مليون ريال (82.9 مليون دولار)، عبر تنفيذ 23238 صفقة في جميع القطاعات.

وارتفعت في الجلسة أسهم 18 شركة، وانخفضت أسهم 30 شركة أخرى، فيما حافظت أربع شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 664.523 مليار ريال (182.3 مليار دولار)، مقابل 664.287 مليار ريال (182.2 مليار دولار) في الجلسة السابقة.

انخفاض في مسقط بـ0.91 في المئة

أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 5078.18 نقطة منخفضاً 46.6 نقطة بنسبة 0.91 في المئة مقارنة مع آخر جلسة التداول التي بلغت 5124.80 نقطة، وبلغت قيمة التداول 21.660 مليون ريال عُماني (56.3 مليون دولار) مرتفعة 26.3 في المئة مقارنة مع آخر جلسة التداول التي بلغت 17.152 مليون ريال عُماني (44.6 مليون دولار).

وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت 0.450 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 29.93 مليار ريال عُماني (77.8 مليار دولار).

ارتفاع هامشي في المنامة

في المنامة، أقفل مؤشر البحرين العام عند 1937.73 بارتفاع 1.30 نقطة عن معدل الإقفال السابق، لارتفاع مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع المال، وأقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 892.34 بارتفاع 4.40 نقطة عن معدل إقفاله السابق.

وبلغت كمية الأسهم المتداولة 4.316 مليون سهم، بقيمة إجمالية مقدارها 928.876 ألف دينار بحريني (2.5 مليون دولار)، من خلال 93 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 77.77 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.

تراجع في سوق أبوظبي

إلى ذلك، أغلق مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تداولات جلسته، على انخفاض 0.7 في المئة عند 9960 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.54 مليار درهم (419 مليون دولار)، ومن أصل 92 شركة، ارتفعت أسهم 19 شركة، بينما انخفضت أسهم 56 شركة، وبقيت 17 على ثبات.

وأقفل سهم "بنك أبوظبي التجاري" على انخفاض 7.5 في المئة وبتداولات قاربت 11 مليون سهم، فيما واصل سهم "بريسايت" تراجعه إذ انخفض 3.3 في المئة وبتداولات قاربت 13 مليون سهم، وارتفع سهم "دانة غاز" 0.5 في المئة وبتداولات قاربت 8 ملايين سهم، بينما انخفض سهم "أدنوك للإمداد والخدمات" 0.4 في المئة وبتداولات قاربت 9 ملايين سهم، وكان أكثر الأسهم تداولاً، سهم "أدنوك للغاز" حيث ارتفع 1.8 في المئة مع تداولات تجاوزت 48 مليون سهم.

خسارة حادة في دبي

أقفل مؤشر سوق دبي المالي تداولات أولى جلسات الأسبوع، على انخفاض حاد بلغ 0.9 في المئة عند 5935 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 715 مليون درهم (194.7 مليون دولار)، وارتفعت أسهم 10 شركات، من أصل 53 شركة، بينما انخفضت أسهم 36 شركة، وبقيت سبع على ثبات.

وأقفل سهم "إعمار العقارية" على انخفاض 0.3 في المئة وبتداولات قاربت 14 مليون سهم، بينما ارتفع سهم "بنك دبي الإسلامي" 0.2 في المئة وبتداولات تجاوزت 8 ملايين سهم، وانخفض سهم "طلبات هولدينغ" 1.6 في المئة وبتداولات قاربت 36 مليون سهم، بينما ارتفع سهم "جي أف أتش المالية" 6.2 في المئة وبتداولات قاربت 35 مليون سهم، وسجل سهم "جي أف أتش المالية" أعلى إغلاق له في سوق دبي المالية منذ ديسمبر 2017.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة