ملخص
4 أسباب تدفع إلى تحسن المبيعات في 2026 تتمثل في استقرار سوق الصرف وارتفاع الجنيه مقابل الدولار وخفض الفائدة وزيادة الإنتاج المحلي.
بعد إعلان غالبية التوكيلات عن خفوض كبيرة في أسعار السيارات الجديدة، تشهد سوق السيارات المستعملة في مصر حالاً من الركود العنيف مع غياب الطلب وانخفاض المعروض بنسب كبيرة.
وخلال الفترة الماضية، ومع استقرار سوق الصرف والمكاسب الكبيرة التي سجلها الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي، واتجاه الحكومة المصرية إلى وقف المخالفات المتعلقة بسيارات ذوي الهمم، أعلنت غالبية التوكيلات وكبار موزعي السيارات في مصر، عن خفوض على أسعار السيارات الجديدة بنسب تراوحت ما بين 10 و25 في المئة.
ويترقب المصريون مزيداً من الخفض في أسعار السيارات، خصوصاً بعد خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير، وهو ما تسبب في توقف سوق السيارات المستعملة مع اختفاء الطلب وغياب المعروض خلال الفترة الماضية.
ركود مضاعف في سوق السيارات المستعملة
قال أشرف عبدالعزيز صاحب معارض سيارات في محافظة الجيزة إن "حال الركود مضاعفة في سوق السيارات المستعملة، بعدما تراجع الطلب بأكثر من 60 في المئة، فيما انخفض حجم المعروض بنسب كبيرة"، مشيراً إلى أن السبب يرجع بصورة مباشرة إلى الخفوض التي أعلنها كبار الموزعين والتوكيلات العاملة في السوق المصرية، إذ أعلنت شركة "جنرال موتورز" (مسؤولة عن توزيع أنواع سيارات عدة في مصر) عن خفوض كبيرة في الأسعار خلال الأيام الماضية، لافتاً إلى أن هذه الخفوض تسببت في قيام عدد كبير من المتطلعين إلى الشراء، إلى تأجيل القرار ترقباً لخفوض جديدة في ظل قيام البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية. وأوضح أنه وبالتوازي مع الخفوض المعلنة بالنسبة إلى السيارات الجديدة، فقد تراجعت أسعار السيارات المستعملة بنسب تصل إلى 30 في المئة، لكن الصدمة الكبرى في غياب المعروض مع استمرار نزول الأسعار وأيضاً تراجع الطلب بنسب كبيرة، مما تسبب في ركود عنيف يضرب سوق السيارات المستعملة.
وخلال الفترة الماضية، أعاد أكثر من 80 في المئة من وكلاء وموزعي السيارات في مصر، تسعير السيارات، وشهدت بعض الماركات خفوضاً بقيمة وصلت إلى 400 ألف جنيه (8265 دولاراً) في بعض الموديلات.
ومع نزول أسعار السيارات الجديدة، فإنه لا يوجد تسعير حقيقي في سوق السيارات المستعملة مع تفاقم حال الركود.
والعلاقة بين أسعار السيارات الجديدة والمستعملة طردية، فكلما تراجعت أسعار السيارات الجديدة، انخفضت بالتبعية أسعار السيارات المستعملة، كذلك فإن بعض المستهلكين يترقبون مزيداً من تراجع أسعار السيارات المستعملة، وفي الوقت نفسه يأمل صاحب المركبة المستعملة في ارتفاع الأسعار مجدداً، وهو ما أصاب السوق بالركود.
4 أسباب تدفع إلى تحسن المبيعات في 2026
لكن من المتوقع أن تتحسن مبيعات السيارات خلال العام المقبل وذلك لأربعة أسباب تتمثل في زيادة الإنتاج المحلي، وخفض أسعار الفائدة، واستقرار سوق الصرف، واستمرار خسائر الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري. وعلى رغم وجود نمو في مبيعات السيارات بمختلف طرازاتها، فقد تصدرت العلامة اليابانية "نيسان" قائمة مبيعات السيارات الملاكي الأعلى مبيعاً في السوق المصرية خلال أول سبعة أشهر من عام 2025، بعدما استحوذت على الحصة السوقية الكبرى بنسبة 18.6 في المئة، بإجمال مبيعات بلغ 13 ألف سيارة.
ووفق التقرير الصادر عن مجلس معلومات سوق السيارات "أميك"، فقد جاءت العلامة الصينية "شيري - غبور" في المركز الثاني بحصة سوقية 14.3 في المئة، بعد بيع 9.9 ألف سيارة، وفي الترتيب الثالث حلت ماركة "هيونداي" بحصة سوقية 13.4 في المئة، بعد بيع نحو 9.3 ألف سيارة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وحلت ماركة "أم جي" في المركز الرابع بحصة سوقية 11.7 في المئة بعد بيع نحو 8100 وحدة، وفي الترتيب الخامس، حلت ماركة "تويوتا" بحصة سوقية 5.2 في المئة بعد بيع نحو 3600 سيارة. وجاءت ماركة "شيفروليت" في المركز السادس بحصة سوقية خمسة في المئة، بعد بيع 3400 سيارة،
وفي المركز السابع جاءت ماركة "رينو" بحصة سوقية 4.4 في المئة، مسجلة مبيعات تجاوزت 3 آلاف سيارة، وحلت سيارات "كيا" في المركز الثامن بحصة سوقية أربعة في المئة بعد بيع 2700 سيارة.
وجاءت ماركة "بايك" في المركز التاسع بحصة 3.4 في المئة بعد بيع نحو 2300 سيارة، وحلت ماركة "فيات" في المركز العاشر بحصة سوقية 3.1 في المئة بعد بيع 2100 سيارة.
8 في المئة زيادة بواردات مصر من السيارات
وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، إلى ارتفاع واردات مصر من سيارات الركوب خلال النصف الأول من عام 2025 بنسبة ثمانية في المئة، لتسجل نحو 1.464 مليار دولار مقابل 1.353 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
وقفزت قيمة واردات السيارات المستعملة للاستخدام الشخصي بنسبة 107 في المئة إلى 57.9 مليون دولار، فيما ارتفعت واردات السيارات التجارية بنسبة 85 في المئة لتبلغ 166.1 مليون دولار، وسجلت واردات الجرارات زيادة بنسبة 142 في المئة لتصل إلى 319.9 مليون دولار، بينما تراجعت واردات الأتوبيسات بنسبة 85 في المئة لتسجل نحو 15.6 مليون دولار.
وتشير بيانات "أميك"، إلى نمو قوي في مبيعات السيارات الصينية التي قفزت بنسبة 93.8 في المئة بإجمال مبيعات بلغت نحو 25500 سيارة خلال أول سبعة أشهر من العام الحالي، مقارنة مع 13100 سيارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفعت مبيعات السيارات اليابانية بنسبة 27.2 في المئة، لتسجل نحو 17900 سيارة مقابل 14100 سيارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وشهدت السيارات الأوروبية قفزة كبيرة بنسبة 203.3 في المئة، لتصل إلى 10100 سيارة، مقارنة بنحو 3300 سيارة خلال الفترة من يناير(كانون الثاني) وحتى نهاية يوليو (تموز) الماضي.
وسجلت السيارات الكورية نمواً بنسبة 52.5 في المئة بعد بيع نحو 12100 سيارة مقارنة مع 7900 سيارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما سجلت مبيعات السيارات الأميركية، ارتفاعاً بنسبة 817.6 في المئة بعد بيع 3700 سيارة خلال أول سبعة أشهر من العام الحالي، مقارنة مع 404 سيارات خلال الفترة نفسها من عام 2024.