ملخص
تصاعد العنف داخل الضفة الغربية عقب اندلاع الحرب في غزة إثر هجوم "حماس" على إسرائيل، ومنذ ذلك الحين قُتل ما لا يقل عن 972 فلسطينياً بينهم مقاتلون ومدنيون برصاص الجنود الإسرائيليين أو مستوطنين في الضفة الغربية، بحسب أرقام تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
ينفذ الجيش الإسرائيلي منذ فجر اليوم الأربعاء عملية عسكرية داخل البلدة القديمة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، يشارك فيها عشرات الجنود والآليات وفق ما أفاد شهود عيان ومسؤولون فلسطينيون. وأكد الجيش أنه ينفذ عملية في المدينة من دون توضيح أهدافها.
وأوضح عدد من الأهالي أن "الاقتحام" بدأ فجراً عندما انتشر الجنود في جميع حارات البلدة القديمة حيث يعيش نحو 30 ألف نسمة.
وأورد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية أن العملية تتركز داخل حارة "الحبلة" في الجهة الشرقية للبلدة القديمة.
"عدوان استعراضي لا مبرر له"
من جهته، وصف محافظ نابلس غسان دغلس العملية بأنها "عدوان استعراضي لا مبرر له".
وأكد شاهد عيان فضل عدم الكشف عن هويته رصده "طرد جنود الاحتلال رجلاً مسناً وزوجته من منزلهما" في إحدى حارات البلدة القديمة.
من جانبه، قال غسان حمدان مدير الإغاثة الطبية في المدينة إن "جنود الاحتلال يقومون بعمليات تفتيش للمنازل والمحال التجارية داخل البلدة القديمة، وحُولت منازل إلى ثكنات عسكرية".
وأظهرت لقطات أن أعداداً كبيرة من الجنود المدججين بالأسلحة إضافة إلى معدات عسكرية ينتشرون في شوارع المدينة، فيما اعتلى عدد من الجنود أسطح مبان.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
حجارة
واندلعت اشتباكات عند المدخل الشرقي للبلدة القديمة حيث رشق شبان الحجارة في اتجاه جنود إسرائيليين فردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية، وفقاً لمصادر محلية.
وأعلنت جمعية إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني عن "ثلاث إصابات بالرصاص المطاطي" وعشرات الإصابات بالاختناق.
وتقع نابلس شمال الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وكانت هدفاً رئيساً لعملية "السور الحديدي" منذ أطلقتها الدولة العبرية خلال الـ21 من يناير (كانون الثاني) الماضي، معلنة أنها تستهدف عناصر في فصائل فلسطينية.
"عرين الأسود"
وشهدت البلدة القديمة في نابلس عمليات اقتحام ودهم إسرائيلية عدو، لا سيما خلال عامي 2022 و2023 في إطار عمليات استهدفت بصورة رئيسة مجموعة "عرين الأسود"، وهي مجموعة من الشبان المقاتلين المتهمين بالمشاركة في هجمات ضد أهداف إسرائيلية.
وتصاعد العنف داخل الضفة الغربية عقب اندلاع الحرب في غزة إثر هجوم "حماس" على إسرائيل، ومنذ ذلك الحين قُتل ما لا يقل عن 972 فلسطينياً بينهم مقاتلون ومدنيون برصاص الجنود الإسرائيليين أو مستوطنين في الضفة الغربية، بحسب أرقام تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
وخلال الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 36 إسرائيلياً بين مدنيين وجنود، جراء هجمات أو عمليات عسكرية في الضفة، وفقاً لمصادر إسرائيلية رسمية.