Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ارتفاع لافت في أمراض المناعة الذاتية

البروفيسور فادي حداد في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية": مطلوب أن ننتبه أكثر إلى الأعراض المبكرة

ملخص

أصبحت أمراض المناعة الذاتية أكثر شيوعاً بعدما كانت نادرة، مدفوعة بتطور التشخيص وتزايد العوامل البيئية والوراثية.
هذا الواقع يفرض أهمية الوعي المبكر لتفادي المضاعفات وحماية جودة حياة المرضى.

في السنوات الأخيرة، أخذت أمراض المناعة الذاتية حيزاً متزايداً من الاهتمام الطبي والإعلامي، بعدما تحولت من حالات نادرة نسبياً إلى أمراض شائعة تطاول شرائح واسعة من الناس حول العالم.

ويعود ذلك إلى عاملين متداخلين، أولهما تطور أساليب التشخيص التي باتت أكثر دقة وسرعة، وثانيهما تزايد العوامل البيئية والوراثية المرتبطة بظهور هذه الأمراض. وتشير التقديرات الطبية إلى أن الملايين يعانون اليوم من واحد أو أكثر من أمراض المناعة الذاتية.

ومع ازدياد الانتشار، تتعاظم الحاجة إلى رفع مستوى الوعي العام حول العلامات المبكرة لهذه الأمراض، لما لذلك من دور حاسم في التشخيص المبكر وتفادي المضاعفات التي قد تمس نوعية حياة المريض بصورة جذرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يقول رئيس قسم الطب في المستشفى الجامعي اللبناني الجعيتاوي البروفيسور فادي حداد، في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية"، إن أمراض المناعة الذاتية باتت شائعة أكثر وأكثر بسبب سهولة أساليب التشخيص، فيما المطلوب اليوم أن ننتبه أكثر إلى الأعراض التي قد تؤشر إلى واحد من هذه الأمراض، مثل الجفاف في العينين والفم والجلد، احمرار غير عادي بالوجه عند التعرض للشمس، "ازرقاق" أصابع اليدين بصورة واضحة في فصل الشتاء، آلام بالمفاصل وضعف بالعضلات، وغيرها من الأعراض التي تدفعنا للتفكير بأننا قد نكون مصابين بواحد من أمراض المناعة الذاتية.

يؤكد حداد أنه عند ظهور كل هذه الأعراض لا بد من التوجه إلى الطبيب المتخصص حتى نحصل على تشخيص مبكر وعلاج مناسب بالتالي نتجنب تفاقم الأعراض والوصول إلى ما يطلق عليه "المرض الكامل" في أمراض المناعة الذاتية.

ويعطي مثالاً ظهور الحمو المتكرر في الفم، الذي يعد نوعاً من قوة المناعة الموجهة، ويمكن لهذا الأمر أن تكون له علاقة بنقص فيتامين B12 أو الزينك أو له علاقة بالتهابات مزمنة في الأمعاء، وهي نوع من أمراض المناعة الذاتية التي تهاجم هذا الجزء من جسم الإنسان، ونطلق عليه تسمية مرض "كرون"، كما يمكن أن تكون متعلقة بأمراض المناعة الذاتية التي تصيب الشرايين والمنتشر بكثرة في منطقة الشرق الأوسط، ومنها مرض "بجهت".

المثال الثاني الذي يعطيه المتخصص في طب المناعة الذاتية، هو "ازرقاق" أطراف اليدين في فصل الشتاء، وهو أمر شائع لدى الفتيات تحت عمر الـ30، إنما إذا ظهر هذا الأمر بعد عمر الـ30، وليس فقط في فصل الشتاء، يمكن أن يكون مؤشراً إلى إصابة الجسم بمرض مناعة ذاتية يطلق عليه مرض تصلب الجلد "سكليرو ديرما"، الذي يؤثر أيضاً في الكلى.

اقرأ المزيد

المزيد من صحة