Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دمشق تعلن القبض على معراج أورال المتهم بارتكاب مجازر في 2013

مصادر أمنية قالت إنه تم القبض عليه أثناء محاولة هربه قرب الحدود اللبنانية

علي كيالي المعروف باسم معراج أورال بعد القبض عليه (مواقع التواصل)

ملخص

علي كيالي المعروف باسم معراج أورال من مواليد مدينة أنطاكيا عام 1956، وانتقل إلى سوريا عام 1982، وتزوج من امرأة تربطها صلة قرابة بعائلة الأسد، وحصل على الجنسية السورية، ومتهم بارتكاب مجازر في حق المدنيين في الساحل السوري، إضافة إلى التخطيط لتفجير إرهابي في مدينة الريحانية جنوب تركيا راح ضحيته 53 مدنياً.

أعلنت السلطات السورية، اليوم الخميس، إلقاء القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم معراج أورال، الذي ارتبط اسمه بمجازر وقعت في ريف بانياس على الساحل السوري في مايو (أيار) 2013، وأصبح أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بالميليشيات التي قاتلت إلى جانب نظام الأسد خلال أعوام الحرب السورية.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن جهاز الاستخبارات العامة ألقى القبض عليه أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، من دون أن ينشر الإعلان الأولي تفاصيل إضافية عن مكان العملية أو ظروفها، في حين أفادت مصادر أمنية لـ"اندبندنت عربية"، أن "معراج أورال كان يخطط للهرب إلى الأراضي اللبنانية، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه قرب الحدود".

في سوريا وتركيا شهدت منصات التواصل الاجتماعي احتفالات واسعة لمناسبة إلقاء القبض على أورال، وذلك بسبب المجازر المتهم فيها، سواء في جنوب تركيا أو الساحل السوري، فبحسب تقرير سابق لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، فإنه في "يومي الثاني والثالث من مايو 2013 نفذت قوات حكومية ومجموعات موالية للأسد عمليات إعدام واسعة في منطقتي البيضا وبانياس التابعتين لمحافظة طرطوس على الساحل السوري، واستند التقرير إلى مقابلات مع سكان وناجين، وإلى مواد مصورة وأدلة جمعها باحثو المنظمة بالتعاون مع شهود وناشطين محليين، وخلص إلى أن ما لا يقل عن 248 شخصاً أعدموا في الموقعين وفق حصيلة التوثيق التي اعتمدها، مع ترجيح أن العدد الفعلي كان أعلى، ولا سيما في بانياس".

وذكر التقرير أن "غالبية الضحايا الذين أمكن توثيق ظروف مقتلهم أعدموا بعد انتهاء الاشتباكات وانسحاب مقاتلي المعارضة، وهو ما ميز الوقائع عن حالات الوفاة التي تقع خلال المعارك، وتضمنت الشهادات التي جمعتها المنظمة روايات عن اقتحام المنازل، واحتجاز السكان، ثم قتلهم، فضلاً عن إحراق جثث ونهب ممتلكات وتخريب منازل"، فيما كان قائد جزء من الميليشيات التي شاركت في ارتكاب هذه الجرائم هو معراج أورال، لذلك بقي اسمه حاضراً حتى اليوم في أذهان أبناء الساحل السوري.

من بانياس إلى الريحانية... جرائم عابرة للحدود

بعد أيام قليلة من مجزرتي بانياس والبيضا، وتحديداً في الـ11 من مايو 2013، انفجرت سيارتان مفخختان في بلدة الريحانية التابعة لولاية هاتاي جنوب تركيا، والقريبة من الحدود السورية، مما أدى إلى مقتل 53 شخصاً وفق الحصيلة التي أوردتها وكالة "رويترز"، وإصابة عشرات الآخرين، فضلاً عن أضرار واسعة في المباني والمحال التجارية والسيارات، فيما أسفرت نتائج التحقيقات التركية عن اتهام النظام السوري السابق بالجريمة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكشفت تقارير تركية أن معراج أورال متورط بالمشاركة في التخطيط لهذا التفجير، وبقي اسمه مطلوباً للسلطات التركية على القائمة الحمراء حتى اليوم، وفي سبتمبر (أيلول) 2018، نفذت الاستخبارات التركية عملية سرية في مدينة اللاذقية غرب سوريا أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو يوسف نازك وهو أحد المشاركين لمعراج أورال في التخطيط لتفجير الريحانية، وفي يناير (كانون الثاني) 2025، تم إلقاء القبض على المتهم الثالث وهو المدعو محمد ديب كورالي.

وكانت تركيا أوقفت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) مشتبهاً به رئيساً في هذا الهجوم المزدوج الدامي يدعى عمر الخطيب، يتهم بأنه منسّق العملية بين المنفذين ومسؤولين في الاستخبارات السورية خلال حقبة حكم بشار الأسد، وفق الإعلام التركي الرسمي.

من هو معراج أورال؟

معراج أورال هو الاسم الحركي، أما اسمه الحقيقي فهو "علي كيالي"، من مواليد عام 1956 في مدينة أنطاكيا جنوب تركيا، وعاش في المدينة ذاتها قبل أن ينتقل إلى سوريا عام 1982، وتقرب من نظام حافظ الأسد، وتمكن من الحصول على الجنسية السورية، واستمر في عمله لمصلحة نظام البعث في عهد بشار الأسد.

بعد أعوام قليلة من انتقاله إلى سوريا تزوج من "ملك الفاضل"، التي تربطها صلات قرابة بعائلة الأسد، والتي بدورها رتبت له علاقة صداقة مع جميل الأسد شقيق حافظ الأسد، فيما أتاحت له هذه العلاقة بناء شبكة نفوذ داخل سوريا، وصولاً إلى قيادته تنظيماً مسلحاً لمواجهة الانتفاضة السورية.

تنظيم "المقاومة السورية"

قبل عام 2011، كان معراج أورال نشطاً ضمن ما سمي "الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون"، ومع انطلاق الانتفاضة السورية شكل تنظيماً حمل اسم "المقاومة السورية"، وقدم خطاباً يدعو إلى "تحرير لواء إسكندرون"، لكنه في الواقع تركز عمله على مواجهة المتظاهرين في الساحل السوري، والقتال لمصلحة قوات النظام، وشارك في عمليات عسكرية واسعة في ريفي طرطوس واللاذقية، ومناطق أخرى في شمال غربي سوريا قرب الحدود التركية.

بقي أورال يقاتل لمصلحة النظام السوري السابق ويدافع عنه حتى اللحظات الأخيرة، لكن بعد سقوط النظام توارى عن الأنظار متخفياً بين القرى والبلدات، محاولاً الفرار خارج سوريا، فيما واصلت أجهزة الاستخبارات السورية البحث عنه إلى جانب عدد كبير من رموز النظام السابق، قبل أن تتمكن من إلقاء القبض عليه.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار