ملخص
أنهت السوق السعودية جلسة متوازنة بين ضغوط قصيرة الأجل وعوامل دعم قطاعية أسفرت عن تراجع هامشي بلغ 0.1 في المئة، وسط تداولات نشطة قاربت 1.39 مليار دولار، وهي القيمة الأعلى منذ أسبوعين وكان بطلها قطاع البتروكيماويات الذي واجه ضغوط القطاع المصرفي.
أنهت السوق المالية السعودية تعاملات جلستها في ختام الأسبوع على انخفاض هامشي بلغ 0.1 في المئة، ليغلق المؤشر العام عند 10867 نقطة فاقداً 11 نقطة وحسب، وسط تداولات نشطة قاربت 5.2 مليار ريال (1.39 مليار دولار)، وهي القيمة الأعلى منذ أسبوعين، في إشارة إلى عودة مستويات السيولة بعد فترة من التذبذب، ليغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) منخفضاً 94.16 نقطة عند26535.79 نقطة بتداول 43 مليون ريال.
ارتباط بالسياق العالمي
وأوضح المستشار المالي سالم الزهراني أن أداء السوق السعودية جاء متناغماً مع حال التذبذب التي سيطرت على الأسواق العالمية خلال الآونة الأخيرة، إذ شهدت البورصات الأميركية والأوروبية تداولات حذرة وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتباين المؤشرات المتعلقة بالتضخم والسياسات النقدية، فالمستثمرون الدوليون ما زالوا يتعاملون مع قراءات متباينة لأسواق العمل والتضخم في الولايات المتحدة، إلى جانب مسار الفائدة لدى مجلس الاحتياط الفيدرالي، وهو ما انعكس بدوره على معنويات المتعاملين في الأسواق الناشئة والخليجية، وهذا المشهد العالمي جعل السوق السعودية تتحرك ضمن مزاج استثماري متأثر بالعوامل الخارجية، خصوصاً شريحة من الأسهم المدرجة، وعلى رأسها البتروكيماويات، والتي ترتبط بصورة وثيقة بحركة التجارة والطلب العالمي.
تحسن أسعار النفط
وأضاف الزهراني أن أسعار النفط شهدت انتعاشاً ملاحظاً، إذ سجل "خام برنت" ارتفاعاً إلى مستويات 67.1 دولار للبرميل تقريباً مسجلاً أعلى مستوياته خلال أسبوعين، مدعوماً بانخفاض مخزونات النفط والوقود في الولايات المتحدة وتنام واضح في طلب الصيف على السفر والوقود والطيران، وهذه المؤشرات الإيجابية دفعت إلى استعادة ثقة المستثمرين في السلع الأولية لتنقلب ولو موقتاً إلى عامل دعم قوي للأسهم المرتبطة بقطاع الطاقة والبتروكيماويات، فارتفع أداء أسهم "سابك" وبقية الشركات العاملة في هذا القطاع استجابة للمعنويات العالمية المتعافية وسيناريوهات الطلب الآخذ في التحسن.
الأسهم القيادية وضغوط بنكية
وحول أداء المؤشر أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أنه يمكن توصيف جلسة اليوم بأنها جلسة متوازنة بين ضغوط قصيرة الأجل وعوامل دعم قطاعية، فمن جهة شكلت التوزيعات النقدية والتراجعات البنكية عامل ضغط دفع المؤشر إلى المنطقة الحمراء، إضافة إلى جني الأرباح على بعض الأسهم القيادية، ومن جهة أخرى أسهم الأداء القوي للبتروكيماويات في امتصاص هذه الخسائر وحافظ على استقرار المؤشر العام قرب مستوياته السابقة.
وأضاف المحمد أن الجلسة شهدت ضغوطاً واضحة من أسهم قيادية في مقدمها "أرامكو السعودية" التي تراجعت واحداً في المئة لتغلق عند 23.71 ريال (6.32 دولار)، مما عكس عمليات بيع وجني أرباح عقب مكاسب سابقة، وسجل سهم "البنك الأول" انخفاضاً حاداً نسبته أربعة في المئة عند 30.96 ريال (8.25 دولار) متأثراً بانتهاء أحقية التوزيعات النقدية، مما ضغط على القطاع البنكي وأفقد المؤشر العام جزءاً من توازنه.
وعلى المنوال نفسه اتجهت أسهم شركات متنوعة نحو التراجع ومن بينها "صناعات كهربائية" و "أس أم سي للرعاية الصحية" و"مجموعة أم بي سي" و"مسار" و"علم" و"كابلات الرياض" إذ تراوحت الخسائر بين اثنين وأربعة في المئة، أما سهم "حلواني إخوان" فتصدر قائمة الأكثر هبوطاً بنسبة خمسة في المئة ليغلق عند 43.26 ريال (11.53 دولار)، في انعكاس لموجة بيع قوية من قبل المستثمرين.
توازن البتروكيماويات
في المقابل جاء الأداء المميز لقطاع البتروكيماويات ليعطي السوق قدراً من التوازن ويحد من خسائره، فقد شهدت أسهم القطاع موجة صعود جماعية مدعومة بارتفاع أسعار المنتجات البتروكيماوية عالمياً وتحسن توقعات الطلب في الأسواق الآسيوية والأوروبية، وتصدر سهم "سابك" المشهد بارتفاع قوي نسبته ثمانية في المئة ليغلق عند 61.90 ريال (16.5 دولار)، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أربعة أشهر، وسط تداولات استثنائية بلغت قيمتها أكثر من 500 مليون ريال (133 مليون دولار)، فصعدت أسهم "المتقدمة" و"ينساب" و"المجموعة السعودية" و"التصنيع الوطنية" و"سبكيم العالمية" و"كيان السعودية" و"كيمانول" و"اللجين" بنسب تراوحت ما بين اثنين وخمسة في المئة، مما يعكس زخماً استثمارياً متجدداً نحو القطاع.
آفاق مقبلة
ورجح المحمد أن يظل مؤشر السوق السعودية خلال الأيام المقبلة رهيناً لتقاطع عاملين رئيسين، الأول توجهات المستثمرين المحليين بعد موسم التوزيعات النقدية وتحديد مراكزهم الجديدة، والثاني مرتبط بتطورات أسعار النفط والمنتجات البتروكيماوية التي قد تمنح دعماً إضافياً للأسهم الصناعية الكبرى، مؤكداً أن الأداء المتباين بين القطاعات قد يستمر مع بقاء المؤشر العام في نطاق تذبذب محدود حتى ظهور محفزات جديدة قادرة على كسر هذا التوازن الحذر.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر أغلقت بورصة الكويت متراجعة 0.82 نقطة بما يعادل 0.01 في المئة عند 8665.84 نقطة، وسجلت جلسة التعاملات تداول 519.3 مليون سهم عبر تنفيذ 26087 صفقة نقدية بقيمة 104.4 مليون دينار (318.4 مليون دولار)، وارتفع مؤشر السوق الرئيس 70.04 نقطة، أي 0.89 في المئة، عند 7910.75 نقطة عقب تداول 348 مليون سهم من خلال إبرام 15345 صفقة نقدية بقيمة 42.7 مليون دينار (130.2 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي المقابل ارتفع مؤشر "رئيسي 50" بواقع 34.35 نقطة، 0.43 في المئة، عند 7991.27 نقطة من خلال تداول 208.4 مليون سهم عبر إبرام 8732 صفقة نقدية بقيمة 32.8 مليون دينار (100 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 35 نقطة
وفي الدوحة أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً 35.79 نقطة بـ 0.32 في المئة عند 11342.57 نقطة، وجرى خلال الجلسة تداول 126.146 مليون سهم بقيمة 346.360 مليون ريال (95.1 مليون دولار) عبر تنفيذ 22324 صفقة في جميع القطاعات.
صعود في مسقط
وأغلق مؤشر بورصة "مسقط 30" عند 4960.90 نقطة مرتفعاً 22 نقطة بـ 0.44 في المئة، وبلغت قيمة التداول 23.983 مليون ريال عماني (62.2 مليون دولار) منخفضة 0.9 في المئة، وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت 0.240 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 29.65 مليار ريال عُماني (77 مليار دولار).
هبوط في المنامة
أما في المنامة فقد أقفل مؤشر البحرين العام عند 1930.86 بانخفاض 1.92 نقطة نتيجة تراجع مؤشر قطاع المال وقطاع العقارات، وفي المقابل أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند 862.77 بانخفاض بلغ 2.16 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة 711.844 ألف سهم بقيمة إجمالية مقدارها 240 ألف دينار بحريني (636.62 ألف دولار) نُفذت من خلال 69 صفقة، وتصدر قطاع المواد الأساس نشاط المستثمرين فبلغت قيمة أسهمه المتداولة 39.04 في المئة من إجمال قيمة الأوراق المالية المتداولة.
انخفاض هامشي في سوق أبوظبي
إلى ذلك انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية أربع نقاط عند 10200 نقطة بتداول 906 ملايين درهم (247 مليون دولار)، وأقفل سهم "إيبكس للاستثمار" على ارتفاع 2.1 في المئة بتداول 15 مليون سهم، وكذلك سهم "مجموعة أي 7" 2.6 في المئة بتداول 12 مليون سهم، وكانت عمومية المجموعة صادقت على توزيع أرباح نقدية للمساهمين استثنائية خاصة لمرة واحدة بقيمة 800 مليون درهم (218 مليون دولار) عن السنة المالية 2025، كما ارتفع سهم "رأس الخيمة العقارية" 1.3 في المئة بتداول 25 مليون سهم، بينما انخفض سهم "مجموعة ملتيبلاي" 1.0 في المئة بتداول 14 مليون سهم، وكان أكثر الأسهم تداولاً "اشراق للاستثمار" مرتفعاً 1.1 في المئة مع تداولات تجاوزت 62 مليون سهم.
ارتفاع محدود في دبي
وأقفل مؤشر سوق دبي المالية على ارتفاع بست نقاط عند 6128 مع تداول 437 مليون درهم (119 مليون دولار)، وأقفل سهم "إعمار العقارية" على انخفاض 0.7 في المئة بتداول 9 ملايين سهم، فيما ارتفع سهم "الإمارات دبي الوطني" 1.0 في المئة بتداول مليون سهم، وسهم "الشركة الإسلامية العربية للتأمين – سلامة" 3.5 في المئة بتداول 22 مليون سهم، وسهم "سوق دبي المالي" 3.0 في المئة بتداول 10 ملايين سهم.