Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل بدأت المراحل الأولى من هجومها على غزة

سكان القطاع يواصلون نزوحهم وماكرون يحذر تل أبيب من كارثة

ملخص

أكدت الحكومة الألمانية رفضها تصعيد الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة مشيرة إلى أنها تجد "صعوبة متزايدة في فهم كيف ستؤدي هذه الإجراءات إلى الإفراج عن جميع الرهائن أو وقف إطلاق النار".

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين للصحافيين، اليوم الأربعاء، إن إسرائيل دخلت المراحل الأولى من هجومها على مدينة غزة، وتسيطر بالفعل على أطراف المدينة. وأضاف "سنكثف هجومنا على حماس في مدينة غزة المعقل الحكومي والعسكري للمنظمة الإرهابية"، وتابع أن القوات بدأت بالفعل في تطويق أطراف مدينة غزة، وأن "حماسط أصبحت الآن قوة حرب عصابات "منهكة ومستنزفة"، وأننا "بدأنا العمليات التمهيدية والمراحل الأولى من الهجوم على مدينة غزة، وقوات الجيش الإسرائيلي تسيطر الآن على أطراف مدينة غزة".

لكن مسؤولاً عسكرياً قال خلال إفادة صحافية بأن جنود الاحتياط لن يلتحقوا بالخدمة قبل حلول الشهر المقبل، وهي خطوة تمنح الوسطاء بعض الوقت لتقريب وجهات النظر بين حركة "حماس" وإسرائيل حول شروط وقف إطلاق النار.

"شرط وقف إطلاق النار في غزة إطلاق الرهائن"

في الأثناء، نشر أحد مراسلي القناة الـ 12 الإسرائيلية على منصة "إكس" أن وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر اجتمع مع مسؤولين قطريين كبار في باريس لبحث اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن، وأن ديرمر أبلغ المسؤولين بأن شرط إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار هو إطلاق جميع الرهائن.

هجوم كبير لـ "حماس"

واليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل نحو 10 مسلحين من "حماس" في جنوب قطاع غزة أثناء تصديه لهجوم كبير نفذته "كتائب القسام"، الذراع العسكرية للحركة التي أكدت، بدورها، أنها قتلت وأصابت عدداً من الجنود الإسرائيليين.

وجاء في بيان الجيش "اليوم، خرج أكثر من 15 إرهابياً من فتحات نفق قرب موقع متقدم للكتيبة 90 في جنوب خان يونس"، وأضاف أن المهاجمين "نفذوا هجوماً مركباً بإطلاق النار وصواريخ مضادة للدبابات باتجاه الموقع. وقد تم القضاء على عدد منهم خلال محاولتهم التسلل إلى الموقع في اشتباكات مباشرة وضربات جوية مساندة"، وأوضح البيان أن "جندياً إسرائيلياً أصيب بجروح خطيرة، فيما أصيب اثنان آخران بجروح طفيفة"، مؤكداً أن الجيش قتل "10 إرهابيين" في المجمل، ونشر صوراً لضرباته الجوية. وأشار البيان إلى أن ثمانية ممسلحين آخرين تمكنوا من الانسحاب إلى النفق "الذي خرجت منه المجموعة. الحدث ما زال مستمراً، والقوات تواصل عملياتها لتحديد مواقعهم والقضاء عليهم".

من جانبها، أعلنت "كتائب عز الدين القسام" في بيان أن مسلحيها تمكنوا "من الإغارة على موقع مستحدث للعدو جنوب شرقي مدينة خان يونس جنوب القطاع بقوة قسامية قوامها فصيل مشاة"، واقتحموا الموقع واستهدفوا عدداً من دبابات الحراسة، وأضافت أنها استهدفت "عدداً من المنازل التي يتحصن بداخلها جنود الاحتلال"، مشيرة إلى اقتحام المنازل بعد تثبيتها بالأسلحة والذخائر و"الإجهاز على عدد من جنود الاحتلال من المسافة صفر" بالأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية. وأشار البيان إلى أن الهجوم استمر "ساعات عدة"، كما قام أحد مقاتليها بتفجير نفسه "في الجنود وأوقعهم بين قتيل وجريح".

لكن متحدثا باسم الجيش الإسرائيلي نفى، رداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية ذلك، لا سيما ما يتعلق بوقوع هجوم انتحاري أو محاولة خطف جنود.

استدعاء 60 ألف جندي

وأقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم الأربعاء خطة السيطرة على مدينة غزة وأمر باستدعاء 60 ألف جندي احتياط تمهيداً لتنفيذ العملية، وذلك في خضم انتظار رد إسرائيلي رسمي على مقترح الهدنة المطروحة لإنهاء الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ 22 شهراً.

وكانت الحكومة الأمنية الإسرائيلية أقرت مطلع أغسطس (آب) الجاري خطة للسيطرة على مدينة غزة وتوسيع عملياتها داخل القطاع الفلسطيني، وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن الوزير يسرائيل كاتس "أقر خطة هجوم الجيش الإسرائيلي على مدينة غزة"، ووافق "على إصدار أوامر استدعاء جنود الاحتياط اللازمين لتنفيذ المهمة"، والذين يقدر عددهم بـ 60 ألف جندي، كما وافق على "التحضيرات الإنسانية لإجلاء" السكان من مدينة غزة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في إحاطة صحافية اليوم "سننتقل إلى مرحلة جديدة من القتال، عملية تدريجية دقيقة ومركزة داخل مدينة غزة وحولها، والتي تعد حالياً المعقل العسكري والإداري الرئيس لحركة حماس".

عمليات عسكرية واسعة

ومنذ أكثر من أسبوع تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية واسعة في أحياء في مدينة غزة، ولا سيما الزيتون ومنطقتي الصبرة وتل الهوى، فيما يتحدث سكان عن قصف عنيف لا يتوقف، وقد نزح آلاف الفلسطينيين من سكان المناطق الشرقية في مدينة غزة تحسباً لهجوم إسرائيلي وشيك، وذكر رئيس لجنة الطوارئ في بلدية غزة مصطفى قزعاط لوكالة الصحافة الفرنسية أن أعداداً كبيرة نزحت إلى المناطق الغربية ومدن ومخيمات وسط القطاع، واصفاً الوضع في مدينة غزة بـ "الكارثي جداً"، ومشيراً إلى أن غالبية الذين نزحوا "موجودون في الطرق والشوارع بلا مأوى".

وقالت عايدة أبو ماضي (48 سنة)، وهي من سكان حي الزيتون، إنها نزحت اليوم مع زوجها وأولادها وأحفادها الثلاثة إلى منزل أقارب في مخيم الشاطئ إلى الغرب من مدينة غزة، وأضافت لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف "لم أسمع بقرار إسرائيل لكنني رأيت جيراني نزحوا فنزحت".

بدوره ذكر أنيس دلول (64 سنة)، وهو من سكان حي الزيتون، لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف، أن الجيش "دمر معظم مباني حي الزيتون وهجّر آلاف الناس"، مشيراً إلى أنه نزح مع عائلته الأحد الماضي إلى حي النصر شمال غربي المدينة، مضيفاً "نحن خائفون من احتلال مدينة غزة وتهجيرنا"، بينما أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة مقتل 25 شخصاً اليوم في مناطق مختلفة من قطاع غزة بنيران إسرائيلية وغارات جوية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مقترح جديد

ويأتي قرار وزير الدفاع بعد يومين من إعلان حركة "حماس" موافقتها على مقترح جديد للهدنة في قطاع غزة يترقب الوسطاء الرد الإسرائيلي عليه، وتقول مصادر في حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" إن المقترح ينص على هدنة 60 يوماً تترافق مع تبادل رهائن ومعتقلين فلسطينيين على دفعتين، على أن يجري الإفراج عن 10 رهائن إسرائيليين و18 جثة خلال الدفعة الأولى، والباقي في الدفعة التالية، كما ينص على بدء مفاوضات فورية بعد بدء وقف إطلاق النار من أجل اتفاق يمهد لوقف الحرب.

وأمس الثلاثاء قال مسؤول إسرائيلي بارز إن الحكومة الإسرائيلية تريد إعادة جميع الرهائن المحتجزين في غزة ضمن أي اتفاق مقبل، فمن أصل 251 شخصاً اقتيدوا إلى قطاع غزة خلال هجوم "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لا يزال 49 محتجزين في غزة، بينهم 27 تقول إسرائيل إنهم لقوا حتفهم، وقد تسبب الهجوم باندلاع الحرب المتواصلة منذ أكثر من 22 شهراً والتي تخللتها هدنتان جرى خلالهما الإفراج عن عدد من الرهائن في مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

 

وخلال الأشهر الماضية جرت جولات تفاوضية عدة بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة بين إسرائيل و"حماس"، ولكن لم تفض إلى نتيجة، في حين تتعرض إسرائيل لضغوط كبيرة في الداخل والخارج لوقف الحرب، وأكدت الحكومة الألمانية اليوم "رفضها تصعيد" الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، مشيرة إلى أنها تجد "صعوبة متزايدة في فهم كيف ستؤدي هذه الإجراءات إلى الإفراج عن جميع الرهائن أو وقف إطلاق النار".

"لن يؤدي إلا إلى كارثة فعلية للشعبين"

من جهته انتقد الرئيس الفرنسي مجدداً اليوم خطة السيطرة على مدينة غزة قائلاً إن الهجوم العسكري الذي تعده إسرائيل "لن يؤدي إلا إلى كارثة فعلية للشعبين" الفلسطيني والإسرائيلي، وتطالب شريحة واسعة من الإسرائيليين بالموافقة على وقف لإطلاق النار لعدم تعريض الرهائن الباقين للخطر، كما تضغط دول مع الأمم المتحدة من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المهدد بالمجاعة، وفق المنظمة الدولية.

والتقط مصور متعاون مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس الثلاثاء مشاهد لفلسطينيين يهرعون للحصول على أكياس طحين كانت توزع في بيت لاهيا شمال القطاع، وقالت شوق البدري مبتسمة وهي تحمل كيس طحين على كتفها يتناثر رذاذه على وجهها، "هذا اسمه الذهب الأبيض، إنه سيسد رمق جوع أولادي".

يشار إلى أن الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة أسفرت عن مقتل 62122 شخصاً غالبيتهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة التي تديرها "حماس"، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط