Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوروبا في قبضة الحر والحرائق

تحذيرات حمراء في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا والبرتغال ومنطقة البلقان

رجل إطفاء يحاول إخماد الحرائق في قرية ترانكوسو بالبرتغال (أ ف ب)

ملخص

طلبت اليونان مساعدة من الاتحاد الأوروبي لمكافحة أكثر من 100 حريق غابات تؤججها الرياح القوية والجفاف. واندلعت أخطر تلك الحرائق في جزيرة زاكينثوس السياحية الشهيرة وفي أجزاء من غرب اليونان بينها منطقة اخيا في البيلوبونيز حيث تم إخلاء قرابة 20 قرية، وفق مسؤولي الإطفاء.

أحكمت موجة حر خانقة قبضتها على أوروبا، أمس الثلاثاء، مما أسهم في اندلاع حرائق لا سيما في شبه الجزيرة الأيبيرية حيث دفعت النيران آلاف السكان لإخلاء منازلهم.

وصدرت تحذيرات حمراء من موجة حر في إيطاليا وفرنسا والبرتغال ومنطقة البلقان وإسبانيا حيث أعلنت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية أن موجة الحر "من المحتمل" أن تستمر حتى الإثنين.

إسبانيا

في إسبانيا، حيث أُبلغ عن عشرات الحرائق المتفاوتة الشدة، لقي رجل مصرعه ليل الإثنين-الثلاثاء في حريق اندلع في بلدة تريس كانتوس الواقعة على بُعد 25 كيلومتراً شمال مدريد، وأتى على أكثر من 1500 هكتار.

وعلق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على منصة "إكس" قائلاً "نحن مُعرضون لخطر شديد بسبب حرائق الغابات".

والثلاثاء، سقط قتيل ثان في إسبانيا من جراء النيران. وقالت السلطات إن رجلاً يبلغ من العمر 35 سنة قضى أثناء محاولته إخماد حريق في منطقة ليون في شمال غربي البلاد بينما أصيب آخر يكبره بعام واحد بحروق استدعت نقله إلى المستشفى.

 

وتمت تعبئة نحو 1000 جندي من وحدة الطوارئ العسكرية التي تستجيب للكوارث الطبيعية، للتعامل مع كل الكوارث الرئيسة. واضطر 6 آلاف شخص إلى قضاء الليل خارج منازلهم، مع إجراء عمليات إجلاء طارئة في بعض الأحيان. وعاد معظمهم بعد تحسن الوضع.

وفي جنوب إسبانيا، تم تجنب مأساة مساء الإثنين عندما اندلع حريق جديد بالقرب من طريفة في الأندلس، وهي منطقة سياحية شهيرة سبق أن تضررت الأسبوع الماضي.

قال مستشار الشؤون الداخلية في الحكومة الإقليمية للأندلس أنطونيو سانز، "عشنا لحظات من الخطر الشديد، إذ وصلت ألسنة اللهب إلى مداخل المناطق السكنية"، مضيفاً أن عمليات الإجلاء جرت "في وقت قياسي".

وأُصيب أحد عناصر الحرس المدني خلال مشاركته في عمليات الإجلاء، بعدما صدمته سيارة. وصباح الثلاثاء، سُمح لمئات الأشخاص من أصل نحو 2000 تم إجلاؤهم من مقاطعة قادس بالعودة إلى منازلهم.

وتمكن نحو 600 شخص من قرى متعددة أُجلي سكانها بسبب الحريق الذي اجتاح الموقع الطبيعي "لاس ميدولاس" المصنف ضمن التراث العالمي للـ"يونيسكو" في منطقة قشتالة وليون (شمال غربي مدريد)، من العودة إلى منازلهم صباح الثلاثاء، إلا أن حرائق عدة ظلت مشتعلة في المنطقة نفسها قرب مدينة سامورا.

وتم توقيف رجل للاشتباه في إشعاله حريقاً عمداً التهم 2200 هكتار في مقاطعة أفيلا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

البرتغال الأكثر تضرراً

في البرتغال، الدولة الأخرى الأكثر تضرراً من الحرائق، دقت الأجراس صباحاً لتحذير السكان في قرية ترانكوسو (وسط)، موقع الحريق الأكثر إثارة للقلق، بينما ارتفعت سحابة كثيفة من الدخان في الأفق.

ويشارك في احتواء الحريق 700 عنصر إطفاء مدعومين بوسائل جوية، كما شارك السكان في ري الأراضي المحيطة بمنازلهم على أمل إبطاء انتشار النيران.

 

اليونان 

طلبت اليونان مساعدة من الاتحاد الأوروبي لمكافحة أكثر من 100 حريق غابات تؤججها الرياح القوية والجفاف. واندلعت أخطر تلك الحرائق في جزيرة زاكينثوس السياحية الشهيرة وفي أجزاء من غرب اليونان بينها منطقة اخيا في البيلوبونيز حيث تم إخلاء قرابة 20 قرية، وفق مسؤولي الإطفاء.

إيطاليا 

لم تسلم إيطاليا من موجة الحر، حيث فُرض أعلى مستوى من التحذير في 11 مدينة، من بينها كبرى المدن الإيطالية مثل روما وميلانو وتورينو.

فرنسا

وفي فرنسا حيث تمت السيطرة على حريق ضخم أتى على 16 ألف هكتار، الأحد، في الجنوب، أعلنت حال التأهب لموجة حر حمراء في عدة مناطق في الجنوب الغربي والوسط الشرقي.

وقال خبير الأرصاد بجامعة ريدينغ البريطانية أكشاي ديوراس، في تصريح مكتوب لوكالة "الصحافة الفرنسية" "موجة الحر التي تؤثر حالياً على فرنسا وإسبانيا ودول البلقان ليست مفاجئة".

وأضاف "هذه الموجة ناجمة عن قبة حرارية مستقرة فوق أوروبا. وبسبب التغير المناخي، نعيش الآن في عالم أكثر دفئاً بشكل ملحوظ، وهذا الواقع يزيد من تكرار موجات الحر وشدتها".

الجفاف 

أشار إلى أن الجفاف يمثل واقعاً لأكثر من نصف أوروبا، بشكل خاص في المناطق المحيطة بحوض البحر المتوسط منذ أشهر عدة، مما يوفر ظروفاً ملائمة لاندلاع الحرائق.

وأعربت وكالة البيئة البريطانية، الثلاثاء، عن قلق متزايد من نقص المياه في إنجلترا، الذي أصبح يُصنف الآن "مسألة ذات أهمية وطنية". ويُعد النصف الأول من العام الجاري الأكثر جفافاً منذ عام 1976، الذي شهد بدوره جفافاً شديداً في أوروبا، مما يشير إلى ظاهرة مقلقة تهدد أوروبا برمتها.

منطقة البلقان

وفي جنوب شرقي أوروبا، تصدرت منطقة البلقان المشهد، حيث لا تزال 14 بؤرة حريق نشطة في ألبانيا حتى الإثنين، إضافة إلى حرائق مستعرة في كرواتيا ومونتينيغرو حيث قضى جندي وتعرض آخر لإصابات خطرة من جراء انقلاب خزان للمياه خلال مكافحة حرائق في مرتفعات تقع إلى الشمال من العاصمة بودغوريتسا.

أما كوسوفو، فشهدت في يوليو (تموز) الماضي أعلى درجة حرارة سجلت في تاريخها، بلغت 42.4 مئوية.

اقرأ المزيد

المزيد من بيئة