Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جهود أميركية لتحرير المتهم بكشف مخبأ الظواهري في كابول

حبيبي كان ضمن 29 موظفاً يعملون لدى شركة اتصالات واعتقلتهم "طالبان" بعد مقتل زعيم "القاعدة"

المواطن الأفغاني - الأميركي محمود شاه حبيبي المختطف في كابول (مواقع التواصل)

ملخص

 وفقاً لمصادر فقد كانت إحدى هذه الكاميرات موجهة نحو منزل في قلب المنطقة الدبلوماسية في كابول قرب سفارتي بريطانيا والولايات المتحدة، والذي كان المسؤولون الأميركيون يعتقدون أنه يعود لوزير داخلية "طالبان" سراج الدين حقاني، ويقال إن هذه الكاميرا أرسلت إلى "وكالة الاستخبارات الأميركية" صوراً أكدت وجود الظواهري في ذلك الموقع.

أعاد "مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي" ( أف بي آي) الأحد الماضي نشر إعلانه في شأن مكافأة مقدارها 5 ملايين دولار في مقابل أية معلومات تقود إلى العثور على المواطن الأفغاني- الأميركي محمود شاه حبيبي المختطف في كابول، وذلك بالتزامن مع مرور ثلاثة أعوام على الحادثة.

وجاء في الإعلان أن حبيبي يصنف كـ "مخطوف" وأن عناصر من جهاز استخبارات "طالبان" اعتقلوه في الـ 10 من أغسطس (آب) 2022، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره، ووفقاً للإعلان فإن جهاز استخبارات نظام "طالبان" اعتقل في التوقيت نفسه 29 موظفاً من شركة تقدم خدمات تكنولوجيا الاتصالات تعرف باسم "المجموعة آسيا الاستشارية"، وقد أفرج عن جميع المعتقلين فيما لا يزال حبيبي رهن الاحتجاز.

ومنذ سيطرة حركة "طالبان" على أفغانستان قبل أربعة أعوام اعتقلت أجهزة استخبارات الحركة عدداً من المواطنين الأميركيين الذين دخلوا البلاد بصفة عاملين في مجال الإغاثة أو سياح، واحتجزتهم لفترات لكن أُفرج عنهم لاحقاً عقب مفاوضات بين دبلوماسيين أميركيين و"طالبان" في كل من الدوحة وكابول.

وكانت إدارة الرئيس جو بايدن وعدت عائلة محمود شاه حبيبي بالعمل على الإفراج عنه غير أن هذا الوعد لم يتحقق حتى الآن، وفي مارس (آذار) 2025 زار المبعوث الخاص لدونالد ترمب لشؤون السجناء آدم بولر كابول رفقة مجموعة من الدبلوماسيين الأميركيين الحاليين والسابقين، وتمكن بعد مفاوضات مع "طالبان" من الإفراج عن سجين أميركي، لكن وعلى رغم إصرار إدارة ترمب على الإفراج عن محمود شاه حبيبي لكن "طالبان" نفت حتى وجوده في سجونها، وقال المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد في بيان مطلع يوليو (تموز) الماضي، إن "حبيبي يعد مواطناً أفغانياً"، مضيفاً أنه بعد مراجعة السجون والمؤسسات الأمنية تبين عدم وجود أي شخص بهذا الاسم محتجز في أفغانستان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع ذلك، ذكرت وكالة "رويترز" في تقرير لها السبت الماضي نقلاً عن مصادر أميركية ومقربين من محمود شاه حبيبي أن الأخير اعتقل في الـ 10 من أغسطس 2022 على يد أشخاص كانوا يرتدون زي عناصر جهاز استخبارات "طالبان"، وبحسب المعلومات فقد أوقف عناصر "طالبان" حبيبي في منطقة وزير أكبر خان بالعاصمة كابول بينما كان يستقل سيارته من طراز "لاندكروزر"، فيما اقتحم فريق آخر شقته وصادر جهاز الكمبيوتر الخاص به وبقية ممتلكاته الشخصية.

وكان محمود شاه حبيبي يشغل منصب رئيس هيئة الطيران المدني في الحكومة الأفغانية السابقة، ومنذ عودة "طالبان" للسلطة ظل يتنقل بين الولايات المتحدة والعاصمة الأفغانية حيث عمل مع شركة تقدم خدمات الإنترنت، وتتهمه "طالبان" بالتعاون مع "وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية" (سي آي أي) في الكشف عن موقع اختباء الزعيم السابق لتنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري.

وعلى رغم نفي "طالبان" اعتقاله أو احتجازه داخل سجونها لكن "رويترز" نقلت عن وثائق أمنية للحكومة الأميركية أن "شهوداً عدة أدلوا بإفادات لدى السلطات الأميركية اطلعت عليها الوكالة أكدوا أن مسلحين يرتدون زي الشرطة التابعة لجهاز الاستخبارات العامة لـ "طالبان" أجلسوا حبيبي وسائقه على المقعد الخلفي وهما معصوبا العينين، ثم غادروا بهما إلى موقع الاعتقال.

ويتمتع حبيبي بالجنسية الأميركية وكان قد عمل لفترة داخل سفارة الولايات المتحدة في كابول، وأضافت "رويترز" أن رواية "طالبان" في شأن حبيبي تتناقض مع شهادات الشهود ووثائق أخرى من بينها إشارات جرى التقاطها من هاتفه المحمول خلال يونيو (حزيران) وأغسطس 2023، وهو ما أكده مسؤول أميركي حالي وآخر سابق مطلعان على القضية.

وبحسب تقرير "رويترز" فقد اعتقل حبيبي بعد 10 أيام من مقتل الظواهري في حي وزير أكبر خان، وأكد أشخاص اُعتقلوا معه أنهم شاهدوه داخل سجن جهاز استخبارات نظام "طالبان"، وكذلك أوضح التقرير أن حبيبي كان يعمل حينها لدى شركة أميركية تدعى "إي آر إكس" كانت تعد جهة عمله الرسمية.

ونقلت "رويترز" أيضاً عن مصادر مطلعة أن "سي آي أي" تمكنت عبر كاميرات المراقبة التابعة لهذه الشركة من تحديد موقع اختباء أيمن الظواهري، وأن "طالبان" تعتبر حبيبي من المتسببين في مقتل الزعيم السابق لتنظيم "القاعدة"، وذكرت "رويترز" أيضاً نقلاً عن وثيقة لدى الحكومة الأميركية أن أحد زملاء حبيبي الذي اعتقل معه وأفرج عنه لاحقاً رآه داخل مقر جهاز استخبارات "طالبان"، وسمع عناصر في الغرفة المجاورة يستجوبونه حول ما إذا كان يعمل لمصلحة "سي آي أي"، وما إذا كان له دور في الهجوم الذي استهدف أيمن الظواهري.

وبينما تمر ثلاثة أعوام على اعتقال حبيبي كثفت إدارة ترمب جهودها للإفراج عنه ورصدت مكافأة مقدارها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى العثور عليه، وقال الشقيق الأكبر لحبيبي واسمه أحمد لـ "رويترز" إن "عائلتنا عادت تأمل مجدداً في أن ينجح فريق ترمب في مهمته"، مضيفاً أنه لو كانت "سي آي أي" أو الشركة التي يعمل لديها حبيبي قد حذرته من خطورة عودته لكابول لما غادر دبي بعد أربعة أيام فقط من مقتل الظواهري متوجهاً إلى العاصمة الأفغانية، فيما أوضح مسؤول أميركي أن الحكومة الأميركية تصنف حبيبي رسمياً كرهينة لأن "طالبان" لم تؤكد اعتقاله أو مكان احتجازه.

تحديد مخبأ الظواهري عبر كاميرات برج الاتصالات

كشف مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون في تفاصيل جديدة حول طريقة استهداف زعيم "القاعدة" أن الوكالة تسللت ضمن عملية ضد الظواهري إلى "مجموعة آسيا الاستشارية" (ACG) التي كان يديرها حبيبي وتندرج تحت شركة "إي آر إكس"، ومقرها الأم في مدينة هيرندون بولاية فيرجينيا، وتبرم عقوداً لتركيب أبراج الهواتف المحمولة حول كابول حيث جرى تثبيت كاميرات مراقبة لحماية هذه الأبراج.

ووفقاً لمصادر فقد كانت إحدى هذه الكاميرات موجهة نحو منزل في قلب المنطقة الدبلوماسية في كابول قرب سفارتي بريطانيا والولايات المتحدة، والذي يعتقد المسؤولون الأميركيون أنه يعود لوزير داخلية "طالبان" سراج الدين حقاني، ويقال إن هذه الكاميرا أرسلت إلى "سي آي أي" صوراً أكدت وجود الظواهري في ذلك الموقع، مما ساعد الاستخبارات الأميركية في استهداف الظواهري يوم الـ 31 من يوليو 2022 عندما خرج إلى الشرفة فأطلق عليه صاروخان من نوع "هلفاير" من طائرة مسيرة مما أدى إلى مقتله ونجاة زوجته وعائلته من الهجوم، وفي ذلك الوقت أكدت إدارة بايدن عملية الطائرة المسيرة التي نفذتها "سي آي أي" لقتل الظواهري، لكن تفاصيل العملية البرية ووجود الكاميرات ودورها في تحديد موقع الظواهري لم تُكشف من قبل، وبعد 10 أيام من الهجوم اعتقل محمود شاه حبيبي حين كان يجمع أمتعته بغية العودة للولايات المتحدة الأميركية.

 نقلاً عن "اندبندنت فارسية"

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات