ملخص
طلبت إيران من حركة طالبان تزويدها بقائمة مسربة للجواسيس الأفغان الذين عملوا لصالح جهاز الاستخبارات البريطانية، بهدف استخدامهم كورقة ضغط على الغرب قبل استئناف المفاوضات النووية.
كشفت صحيفة "تلغراف" البريطانية عن أن إيران طلبت من حركة "طالبان" تزويدها بقائمة مسربة للجواسيس الأفغان الذين عملوا لصالح جهاز الاستخبارات البريطانية "إم أي 6"، بهدف استخدامهم كورقة ضغط على الغرب قبل المفاوضات النووية المرتقب استئنافها الخريف المقبل.
القائمة تحتوي على هويات نحو 25 ألف أفغانيا ممن تقدموا بطلبات لجوء، من بينهم جنود تعاونوا مع الجيش والاستخبارات البريطانية، ويعتقد أن بعضهم هربوا إلى إيران، وتسرّبت في فبراير (شباط) 2022، عندما أرسل أحد عناصر مشاة البحرية الملكية البريطانية الملف الكامل بالخطأ إلى أطراف أفغانية في بريطانيا، بدلاً من مشاركة مقتطف صغير منه.
وفي مؤشر على التعاون مع "طالبان"، رحلت إيران في الأيام القليلة الماضية أحد الأفغان المدرجين على القائمة إلى كابول، وأكد مسؤول إيراني كبير أن "الحرس الثوري" تقدم بطلب رسمي لحكومة طالبان للحصول على القائمة، موضحاً أن عناصر الاستخبارات البريطانية سيكونون أولوية في عمليات البحث.
وقال المسؤول الإيراني وفقاً لصحيفة "تلغراف" إن "هناك جهوداً حثيثة من الجانب الإيراني للوصول إلى هذه القائمة، وقد شكلت لجنة خاصة لهذا الغرض، والنقاشات بين طهران وكابل مستمرة حول التعاون في هذا الملف، لأنه قد يكون مفيداً للطرفين في التفاوض مع الغرب".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتحتوي القائمة المسربة على أسماء وأرقام هواتف وعناوين بريد إلكتروني لأفراد من الجيش الأفغاني، وموظفين حكوميين، وأفراد من عائلاتهم، ممن تقدموا بطلبات للانتقال إلى بريطانيا ضمن "برنامج إعادة التوطين والمساعدة للأفغان"، وذلك بعد الانسحاب الغربي من أفغانستان عام 2021. كما شملت القائمة هويات أكثر من 100 من عناصر القوات الخاصة وموظفي الاستخبارات البريطانية، الذين قدموا توصيات لصالح المتقدمين الأفغان.
وأكد مسؤول في حكومة "طالبان" للصحيفة أنهم حصلوا على القائمة في عام 2022، وقال في تصريح الشهر الماضي "بعد أن نشرت تقارير في بريطانيا، تبين مدى خطورة هذه التسريبات. والتعليمات واضحة باعتقال أكبر عدد ممكن من الأفراد المدرجين في القائمة، لاستخدامهم كورقة ضغط دبلوماسي ضد بريطانيا".
وتأتي مساعي إيران إلى الحصول على القائمة من "طالبان" بعد تهديد بريطانيا وفرنسا وألمانيا باستخدام آلية "سناب باك" ضد طهران، التي من شأنها إعادة فرض قرارات مجلس الأمن الدولي، إذا لم يحرز تقدم في مفاوضات البرنامج النووي بحلول الـ30 من أغسطس (آب).