Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"دمار واسع": صحافيون يرصدون وضع غزة من داخل طائرة مساعدات

تفتح المظلات التي علقت بها الحزم المحملة بمواد غذائية وتنزل ببطء نحو القطاع المدمر والمحاصر والغارق في العتمة

طائرة عسكرية مصرية تقلع بعد إسقاط مساعدات فوق قطاع غزة، الـ19 من أكتوبر 2024 (أ ف ب)

ملخص

داخل الطائرة بدا التأثر واضحاً على وجوه العسكريين، وكان بعضهم يتمتم بكلمات تدعو الله إلى أن "ينهي معاناة أهل غزة ويخفف عنهم ويصبرهم".

من طائرة للجيش الأردني من طراز "سي-130"، يلقي ثمانية جنود حزماً كبيرة الواحدة تلو الأخرى فوق قطاع غزة، حيث المجاعة تهدد أكثر من مليوني شخص في ظل حرب متواصلة منذ نحو 22 شهراً.

تفتح المظلات التي علقت بها الحزم المحملة بمواد غذائية ومساعدات أساسية، وتنزل الحزم التي طبع عليها العلم الأردني ببطء نحو القطاع المدمر والمحاصر والغارق في العتمة.

يسمح للصحافيين الموجودين في الطائرة، وبينهم صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية، بالتقاط صور العملية التي استمرت ساعتين، بينها بضع دقائق فقط فوق قطاع غزة.

يمكن من الطائرة رؤية مساحات واسعة من الدمار في القطاع الفلسطيني، حيث تخوض إسرائيل وحركة "حماس" حرباً مدمرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إثر هجوم لـ"حماس" على جنوب إسرائيل.

وانطلقت الطائرة العسكرية الأردنية من قاعدة الزرقا الجوية القريبة من عمان، ورافقتها طائرة إماراتية شاركت في عملية إنزال المساعدات.

تم إلقاء ثمانية طرود من الطائرة الأردنية يحتوي كل منها على طن واحد من المواد الغذائية، منها سكر وحليب أطفال وحبوب، وحصل الإنزال في منطقة قريبة من شارع الرشيد المحاذي لشاطئ غزة.

وأعلنت إسرائيل في نهاية الأسبوع الماضي استئناف إلقاء المساعدات من الجو على غزة، بالتزامن مع "تعليق تكتيكي" يومي محدود لعملياتها العسكرية في بعض مناطق القطاع.

وإضافة إلى الأردن والإمارات اللذين نفذا منذ ذلك الحين سلسلة عمليات، أعلنت كل من بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا عزمها إقامة "جسر جوي" مماثل لإيصال المواد الغذائية واللوازم الطبية إلى غزة، وألقت بريطانيا الثلاثاء أولى شحنات مساعدتها من الجو.

داخل الطائرة بدا التأثر واضحاً على وجوه العسكريين، وكان بعضهم يتمتم بكلمات تدعو الله إلى أن "ينهي معاناة أهل غزة ويخفف عنهم ويصبرهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال قائد الطائرة الذي يحمل رتبة رائد، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، "بين ما كنا نراه عن غزة في التلفزيون وما نراه الآن، أي كيف كانت في السابق وكيف هي اليوم، فرق كبير. إنه مشهد مأسوي ومحزن جداً عندما نرى البنايات والمجمعات السكنية ممسوحة مسحاً".

وأوضح أنه يجري إلقاء حزم المساعدات "من ارتفاع منخفض نوعاً ما، بحدود ألفي قدم، ونرى الناس يلحقون بالطائرة" حتى يبدأ إلقاء المساعدات. "هذا يدل إلى أي حد وضعهم سيئ"، وتمنى أن "يعم السلام العالم، وإن شاء الله تنتهي مأساة إخواننا في غزة".

وبحسب بيان للجيش الأردني، ألقت الطائرة التابعة للقوات الجوية الإماراتية هي الأخرى ثمانية أطنان من المساعدات الغذائية.

واعتبر العاهل الأردني عبدالله الثاني أول أمس الأربعاء أن "غزة تشهد كارثة إنسانية تفوق أي شيء شهدناه في التاريخ الحديث"، مضيفاً أن "جهود الإغاثة الحالية، على رغم أهميتها، لا تكفي لمواجهة هول معاناة جسيمة كهذه".

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الثلاثاء في كلمة خلال مؤتمر في الأمم المتحدة يهدف إلى إحياء حل الدولتين لتسوية النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، "إن كانت الإنزالات الجوية ستنقذ حياة طفل فلسطيني واحد سنقوم بها، لأنها تستحق أن تنقذه".

ودعت الأمم المتحدة إلى "إغراق" غزة بالمساعدات، لتجنب المجاعة. 

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات