Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأمم المتحدة: ‬متمردون في الكونغو قتلوا ما لا يقل عن 169 شخصا

"حركة 23 مارس" ستحقق في الأمر وترجح أن يكون التقرير "حملة تشويه"

يشهد شرق جمهورية الكونغو عنفاً متواصلاً يهدد مساعي السلام (أ ف ب)

ملخص

قُتل 169 مدنياً، معظمهم مزارعون، في هجوم شنّته "حركة 23 مارس" في شرق الكونغو مطلع يوليو الجاري، وفقاً لمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي وصفه بأنه من أكثر الهجمات دموية أخيراً. الحركة نفت الاتهامات واعتبرتها "حملة تشويه" وقالت إنها ستحقق في الأمر.

قال مكتب تابع للأمم المتحدة لـ"رويترز"، إن 169 شخصاً قتلوا في هجوم شنه متمردو "حركة 23 مارس" على مزارعين ومدنيين آخرين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في وقت سابق من يوليو (تموز) الجاري، في ما قد يكون أحد أكثر الهجمات دموية منذ عودة ظهور الجماعة المدعومة من رواندا.

وقال زعيم "حركة 23 مارس" برتراند بيسيموا لـ"رويترز"، إن الحركة ستحقق في الأمر لكن التقرير ربما يكون "حملة تشويه".

ولم ترِد تقارير من قبل في شأن ما كشفه مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي ظهر في وقت تدفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتجاه السلام بين الكونغو ورواندا، أملاً في فتح الباب أمام استثمارات بالمليارات في مجال المعادن.

ولم تتمكن "رويترز" من التأكد بصورة مستقلة من عمليات القتل، لكن ناشطاً محلياً نقل عن شهود حديثهم عن قيام مسلحين في "حركة 23 مارس" باستخدام بنادق ومناجل لقتل عشرات المدنيين.

وتعهدت الحركة وحكومة الكونغو بالعمل على تحقيق السلام بحلول الـ18 من أغسطس (آب) المقبل بعد استيلاء المتمردين هذا العام على أراض أكثر من أي وقت مضى خلال القتال الذي أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد مئات آلاف آخرين.

محتوى التقرير

كشفت النتائج التي توصل إليها مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان المكلف بمتابعة الأوضاع في الكونغو، عن أن هجوم "حركة 23 مارس" الذي أدى إلى مقتل المزارعين بدأ في التاسع من يوليو الجاري في منطقة روتشورو بإقليم شمال كيفو.

وقال المكتب إن الهجوم استهدف عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا"، وهي جماعة تتخذ من الكونغو مقراً وتضم فلولاً من الجيش الرواندي السابق وميليشيات شاركت في الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

وذكر مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان، "تعرض مدنيون، معظمهم من المزارعين الذين يخيمون موقتاً في حقولهم من أجل موسم حرث الأرض، للهجوم. وكانت الخسائر البشرية مرتفعة جداً: فقد قتل ما لا يقل عن 169 شخصاً".

وقال مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان في بوروندي إن القتلى "كانوا بعيدين من أي دعم أو حماية فورية"، مشيراً إلى معلومات موثوقة من مصادر مستقلة عدة.

ورداً على ذلك، قال بيسيموا إن الحركة أُبلغت بالنتائج التي توصل إليها مكتب الأمم المتحدة وستشكل لجنة للتحقيق في الاتهامات غير المؤكدة. وأضاف، "نعتقد أنه يجب أولاً إثبات الحقائق عبر التحقق من حدوثها فعلاً من خلال التحقيق قبل فرض عقوبات".

وأضاف، "هذا التسرع في نشر معلومات لم يتم التحقق منها هو دعاية لا يعرف غرضها إلا مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان"، وأشار إلى أن هذه الادعاءات ربما تكون جزءاً من "حملة تشويه" من موظفين من الكونغو يعملون في المكتب.

ويتألف مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان من بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان السابق في الكونغو، ويضم موظفين محليين وأجانب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

استهداف مزارعي الهوتو

قال ناشط في روتشورو، لم يرغب في نشر اسمه لأسباب تتعلق بالأمن، لـ"رويترز"، إن مسلحي "حركة 23 مارس" قتلوا أكثر من 100 مدني معظمهم من المزارعين الهوتو الكونغوليين.

وأشار الناشط إلى أن القتلى فروا في البداية عندما تقدمت الحركة في المنطقة لكنهم عادوا بعدما وعدتهم بالأمان.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الشهر الماضي، إن "حركة 23 مارس" وجيش الكونغو والميليشيات المتحالفة معه ارتكبوا جميعاً انتهاكات في شرق الكونغو ربما ترقى في كثير منها إلى جرائم حرب.

ونفت رواندا مراراً مساعدة الحركة وقالت إن قواتها تتصرف دفاعاً عن النفس ضد جيش الكونغو وميليشيات الهوتو العرقية المرتبطة بالإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

وذكر تقرير لمجموعة من متخصصي الأمم المتحدة نُشر هذا الشهر، أن رواندا تمارس القيادة والسيطرة على "حركة 23 مارس" وتدعمها من أجل احتلال أراضٍ في شرق الكونغو.

وحينها قالت المتحدثة باسم الحكومة الرواندية يولاند ماكولو إن التقرير أساء تصوير مخاوف رواندا الأمنية المتعلقة بـ"القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" والجماعات التابعة لها. ولم ترد ماكولو على طلب للتعليق على النتائج التي توصل إليها مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان في الكونغو.

اتفاق السلام

يهدد العنف المتواصل في شرق الكونغو رؤية ترمب للمنطقة التي تعاني الحرب منذ عقود وهي غنية بمعادن بينها الذهب والكوبالت والكولتان والتنجستن والقصدير.

وينص اتفاق السلام الذي وقعه وزيرا خارجية الكونغو ورواندا في الـ27 من يونيو (حزيران) الماضي في واشنطن، على قيام الكونغو "بتحييد" "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" مع انسحاب رواندا من أراضي الكونغو.

وكان من المفترض بدء عمليات الكونغو ضد "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" وانسحاب رواندا الأحد لكن ليس واضحاً ما هو التقدم الذي تم إحرازه. وأمام الطرفين ثلاثة أشهر للانتهاء من الأمرين.

وقال المتحدث باسم حكومة الكونغو باتريك مويايا لـ"رويترز"، إن عمليات القتل في روتشورو تثبت أن "حركة 23 مارس" قوة مزعزعة للاستقرار غير قادرة على تحقيق الأمن. وأضاف مويايا أن كينشاسا تريد اتفاق سلام يسمح باستعادة سلطتها في المنطقة.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات