Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عسكريون إسرائيليون: "حماس" لم تسرق المساعدات بشكل ممنهج

أقروا بأن نظام الأمم المتحدة كان فعالاً إلى حد كبير في إيصال الغذاء إلى سكان غزة

فتاة فلسطينية تنتظر تلقي الطعام من مطبخ خيري وسط تفاقم الجوع في غزة (رويترز)

ملخص

قال المسؤولون العسكريون إن عملية المساعدات الأصلية التي قادتها الأمم المتحدة كانت موثوقة نسبياً وأقل عرضة لتدخل "حماس" التي سرقت بالفعل من بعض المنظمات الصغيرة، ويعود ذلك بصورة كبيرة إلى أن الأمم المتحدة كانت تدير سلسلة الإمداد بنفسها وتتولى التوزيع مباشرة داخل غزة.

بعد ادعاءات وشكاوى إسرائيلية على مدار أكثر من عام في شأن قيام حركة "حماس" بسرقة المساعدات الدولية التي تقدمها الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى للفلسطينيين في قطاع غزة، أقر عسكريون إسرائيليون بأنهم لم يعثروا على دليل يُثبت أن الحركة التي تسيطر على القطاع، قامت بصورة منهجية منتظمة بسرقة المساعدات. 

ووفق عسكريين إسرائيليين رفيعي المستوى ومسؤولين آخرين تحدثوا لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم السبت، فإن الجيش الإسرائيلي لم يعثر على دليل يُثبت أن "حماس" قامت بصورة منهجية بسرقة المساعدات من الأمم المتحدة، التي تُعد المورد الأكبر للمساعدات الطارئة إلى غزة خلال معظم فترة الحرب، وأقروا بأن نظام توصيل المساعدات التابع للأمم المتحدة، الذي كانت إسرائيل تستهزئ به وتقوّضه، كان فعالاً إلى حد كبير في إيصال الغذاء إلى سكان غزة الذين يعانون الجوع واليأس.

مؤسسة غزة الإنسانية

 وفي مايو (أيار) الماضي، اتجهت إسرائيل نحو استبدال نظام المساعدات الذي كانت تقوده الأمم المتحدة منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفضّلت دعم عملية خاصة عبر "مؤسسة غزة الإنسانية" التي تديرها جهة أميركية، وتحرسها شركات أمنية أميركية مسلحة في المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل مئات الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط توزيع الغذاء، ولا تزال بعض المساعدات تصل إلى غزة عبر الأمم المتحدة ومنظمات أخرى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال المسؤولون العسكريون الذين تحدثوا إلى نيويورك تايمز إن عملية المساعدات الأصلية التي قادتها الأمم المتحدة كانت موثوقة نسبياً وأقل عرضة لتدخل "حماس" مقارنة بعمليات الكثير من الجهات الأخرى التي أدخلت مساعدات إلى غزة، ويعود ذلك بصورة كبيرة إلى أن الأمم المتحدة كانت تدير سلسلة الإمداد بنفسها وتتولى التوزيع مباشرة داخل غزة.

وبحسب المسؤولين العسكريين الإسرائيليين وآخرين مطلعين على الأمر، فإن "حماس" بالفعل سرقت من بعض المنظمات الصغيرة التي تبرعت بالمساعدات، إذ لم تكن تلك الجهات دائماً حاضرة ميدانياً للإشراف على التوزيع، لكنهم أكدوا أنه لا يوجد دليل على أن "حماس" كانت تسرق بصورة منتظمة من الأمم المتحدة، التي كانت المورّد الأكبر للمساعدات.

وتوصل تحليل داخلي للحكومة الأميركية إلى استنتاج مماثل، بحسب ما أفادت وكالة "رويترز" أمس الجمعة، وأشار التقرير إلى أنه لم يتم العثور على دليل يثبت أن "حماس" قامت بسرقة ممنهجة للمساعدات الإنسانية الممولة من الولايات المتحدة، وقال المسؤول السابق في الأمم المتحدة بغزة جورجيوس بتروبولوس الذي أشرف على تنسيق المساعدات مع إسرائيل لمدة قاربت 13 شهراً من الحرب: "لقد تعرضنا نحن ومنظمات أخرى لحملة تشويه لعدة أشهر بسبب اتهامات بأن ’حماس‘ تسرق منا."

تجويع الفلسطينيين

ومع وصول الجوع إلى مستويات كارثية في القطاع، تتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل في شأن سلوكها في الحرب على غزة والمعاناة الإنسانية التي تسببت بها. وسمحت إسرائيل أخيراً، قبل يومين، بإدخال مساعدات دولية إلى القطاع، فوفق مصادر تحدثت لوسائل إعلام عربية، فإن 166شاحنة مساعدات دخلت غزة فجر أول من أمس الخميس عبر معبر زيكيم شمال القطاع وكرم أبوسالم، كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أمس، بأن إسرائيل ستسمح باستئناف عمليات توصيل المساعدات الدولية إلى القطاع عبر عمليات الإنزال الجوي. 

ووسط انتشار صور صادمة عن مشاهد الجوع التي تظهر على الفلسطينيين في القطاع، حذرت أكثر من 100 منظمة إغاثة وحقوقية الأسبوع الماضي من حدوث "مجاعة جماعية"، وناشدت إسرائيل رفع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية، كما أصدر الاتحاد الأوروبي وما لا يقل عن 28 حكومة، من بينها دول حليفة لإسرائيل مثل بريطانيا وفرنسا وكندا، بياناً مشتركاً أدانت فيه ما وصفته بـ"تقطير المساعدات" إلى سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة.

وحاولت إسرائيل طويلاً تجاهل هذه الانتقادات، وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد منسر، إنه "لا توجد مجاعة تسببت بها إسرائيل"، وبدلاً من ذلك، ألقى باللوم على "حماس" وعلى ضعف التنسيق من جانب الأمم المتحدة في أي نقص في الغذاء.

المزيد من تقارير