Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انفجارات قوية تهز الفاشر وغارات جوية على غرب كردفان وجنوبها

التهاب السحايا يتفشى في أربع ولايات وتسجيل عشرات الوفيات

جندي من الجيش يسير أمام القصر الجمهوري في الخرطوم (أ ب)

ملخص

في محور كردفان سدد طيران الجيش ضربات جوية استهدفت تجمعات "الدعم السريع" في مدينة النهود والمناطق المحيطة بمحلية الخوي بولاية غرب كردفان، مما أدى إلى خسائر كبيرة في الأرواح وتدمير ما لا يقل عن سبع عربات قتالية.

تبادل الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" عمليات القصف المدفعي العنيف والمكثف في محاور عدة بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي تشهد أوضاعاً إنسانية مأسوية، بسبب الحصار المفروض عليها من الأخيرة منذ أبريل (نيسان) 2024.

وبحسب شهود، فإن سكان الفاشر استيقظوا، منذ فجر أمس الخميس، على وقع قصف مدفعي مكثف شنته قوات الجيش ممثلة في الفرقة السادسة - مشاة على المحورين الجنوبي والشرقي للمدينة، إذ سمعت أصوات انفجارات قوية استمرت ساعات طوال. وأفاد الشهود بأن "الدعم السريع" ردت بمدفعيتها الثقيلة بقصف مماثل مستهدفة الأجزاء الشمالية للمدينة، ولا سيما معسكر أبو شوك للنازحين، مما أسفر عن سقط عدد من القتلى والجرحى.

تكرار الأخطاء

من جانبه قال الباحث العسكري اللواء عبدالهادي عبدالباسط إن "الدعم السريع تكرر في الفاشر أخطاءها السابقة نفسها، مما أدى إلى هزيمتها الساحقة في ولايات سنجة والجزيرة والخرطوم والنيل الأبيض"، ولفت إلى أن الجيش السوداني لديه عقيدة عسكرية قوية وتجربة قتالية كبيرة، "فقد ظل متمسكاً بمواقعه في حرب الجنوب ولم تستطع القوات المتمردة تحقيق أي نوع من النصر سنوات طويلة"، ونوه الباحث العسكري إلى أن "الدعم السريع" اتجهت في الآونة الأخيرة إلى تجنيد الأطفال بواسطة الإدارات الأهلية، في وقت يموت آلاف منهم على أعتاب الفاشر، وأكد أن متحركات الجيش في طريقها إلى دارفور وكردفان لحسم هذه الحرب قريباً.

ندرة السلع

في الأثناء أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى انعدام الأمن الغذائي في الفاشر بصورة حادة، إذ بلغت كلفة السلع الأساسية مستويات تنذر بالخطر، لافتاً إلى ارتفاع سعر السكر بنسبة 957 في المئة والذرة بنسبة 161 في المئة. وبين أن الاشتباكات في الفاشر تواصل حصد أرواح المدنيين، في وقت ما زال يعمل في المدينة مستشفى واحد مكتظ بالمرضى ويعاني نقصاً حاداً في الكوادر والموارد.

ويعاني إقليم دارفور، الذي تخضع معظم مناطقه لسيطرة "الدعم السريع"، أزمة إنسانية مروعة، إذ أظهرت بيانات نشرت في الـ12 من يوليو (تموز) الجاري ارتفاع نسبة الأطفال الذين يتلقون العلاج من سوء التغذية الحاد إلى 46 في المئة.

خسائر كبيرة

في محور كردفان سدد طيران الجيش ضربات جوية استهدفت تجمعات "الدعم السريع" في مدينة النهود والمناطق المحيطة بمحلية الخوي بولاية غرب كردفان، مما أدى إلى خسائر كبيرة في الأرواح وتدمير ما لا يقل عن سبع عربات قتالية، وفقاً لوسائل إعلام محلية أشارت أيضاً إلى أن هذه العملية تأتي ضمن خطة القوات المسلحة لتجفيف منابع "الدعم السريع"، وملاحقة عناصرها وقادتها الميدانيين في مناطق انتشارها داخل ولايات كردفان الكبرى.

وتزامنت هذه العملية مع تحركات نشطة للجيش وحلفائه في محاور عدة، بهدف استعادة المناطق التي سيطرت عليها "الدعم السريع" في ولايات كردفان الثلاث جنوب وشمال وغرب. وأشارت المصادر ذاتها إلى استهداف طيران الجيش مقر القيادة والسيطرة التابع لـ"الدعم السريع" في محور الدبيبات بولاية جنوب كردفان كان يستخدم لتنسيق تحركات تلك القوات المتمركزة بين محوري جنوب كردفان وغربها.

انتهاكات ممنهجة

إلى ذلك أوضحت "شبكة أطباء السودان" أن عدد ضحايا مجزرة منطقة بريمة رشيد الواقعة بولاية غرب كردفان ارتفع إلى 27 قتيلاً، و43 جريحاً على إثر تجدد الهجوم الذي شنته "الدعم السريع" على منطقة شمال مدينة النهود بالولاية ذاتها. وأشارت الشبكة في بيانها إلى أن "القوات المهاجمة اعتدت على المدنيين العزل من نساء وأطفال وشيوخ داخل منازلهم، في مشهد دموي يعيد للأذهان أفظع الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية"، منوهة "إلى أن هذه المجزرة تمثل امتداداً خطراً للانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها الدعم السريع في حق المدنيين في ولايات عدة، في ظل صمت محلي ودولي مطبق، وتجاهل متعمد لمآسي الشعب السوداني".

وتشن "الدعم السريع"، منذ يونيو (حزيران) الماضي، هجمات واسعة النطاق على قرى شمال كردفان وغربها، رافقها نهب وتدمير المنازل وتشريد السكان. وتسيطر على معظم مناطق غرب كردفان، بما في ذلك عاصمة الولاية الفولة، ومدن المجلد والميرم ولقاوة والخوي والنهود وود بندة، بينما يسيطر الجيش على بابنوسة وبعض حقول النفط في هجليج.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

انفجار ألغام

وشهدت مناطق عدة بولاية جنوب كردفان انفجار ألغام أرضية، مما يهدد حياة المواطنين، في ظل تكرارها في مواقع مختلفة بخاصة الطرق البرية. وتشير هذه الحوادث المتكررة إلى الخطر المتزايد الذي يهدد أرواح المواطنين والمركبات المارة على الطرق الحيوية التي يعتمد عليها سكان القرى في جلب البضائع، وكذلك في بيع محاصيلهم وبعض الماشية. وبحسب ناشطين، فإن هذه ليست المرة الأولى التي تقع فيها انفجارات في هذه الولاية، إذ تكررت مثل هذه الحوادث أكثر من ثلاث مرات منذ بداية العام الحالي. وكشفت تقارير عن مقتل أكثر من 20 سودانياً وإصابة نحو 50 آخرين، بعد تعرضهم للألغام ومخلفات الحرب منذ اندلاع القتال قبل أكثر من عامين وحتى السابع من يونيو الماضي.

نتائج الشهادة المتوسطة

تربوياً أعلنت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم نتائج امتحانات شهادة المرحلة المتوسطة المؤجلة لعام 2024، بنسبة نجاح بلغت 90.8 في المئة. وأشار المدير العام لوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم قريب الله محمد أحمد في مؤتمر صحافي إلى الارتفاع الملاحظ في نسبة النجاح في هذه الامتحانات مقارنة بالنتائج السابقة. ونوه إلى تفوق الطلاب في مادة اللغة العربية، إذ حصل 95 طالباً وطالبة على الدرجة الكاملة، مما يعد إنجازاً بارزاً على المستوى الوطني، ويعكس جهود المعلمين والطلاب المميزة في الولاية. وأوضح أن عدد الطلاب الذين تقدموا للامتحانات تجاوز 32 ألف طالب وطالبة، بنسبة حضور بلغت 97 في المئة، مؤكداً أن هذا العدد الكبير من الطلاب المتقدمين للامتحانات يعد مؤشراً إيجابياً يعكس استقرار الأسر في الولاية، على رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد بسبب الحرب.

وجاءت محلية الخرطوم بحري في المرتبة الأولى بنسبة نجاح بلغت 95.9 في المئة، تلتها محلية كرري بنسبة 93.6 في المئة، ثم محلية أمبدة بنسبة 90.6 في المئة، فمحلية شرق النيل في المرتبة الرابعة بنسبة 87.8 في المئة، تلتها محلية أم درمان بنسبة 86 في المئة، ثم محلية جبل أولياء بنسبة 82.5 في المئة، وأخيراً حصلت محلية الخرطوم على نسبة 81.4 في المئة.

التهاب السحايا

صحياً أفادت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، بتسجيل 293 حالة بالتهاب السحايا، بينها 31 حالة وفاة في أربع ولايات خلال الفترة الأخيرة. وأشارت عضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان أديبة إبراهيم السيد، إلى أنه من إجمالي الحالات سجلت 184 إصابة في شرق السودان تشمل 12 حالة وفاة، في وقت سجلت الولاية الشمالية 56 حالة منها تسع وفيات، بينما بلغ عدد الحالات في مدينة أم درمان بولاية الخرطوم 14 إصابة وخمس وفيات، إضافة إلى ولاية الجزيرة التي سجلت 39 حالة وخمس وفيات. وعزت السيد أسباب ظهور حالات السحايا إلى الحر الشديد نتيجة نشاط البكتيريا المسببة لهذا الداء إلى جانب تلوث البيئة، لافتة إلى وجود مشكلات تواجه المستشفيات مع ظهور المرض، تتمثل في البيئة السيئة للمستشفيات، وانعدام الأدوية المنقذة للحياة.

وبينت عضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان أن مجمل هذه العوامل تفاقم المرض، لأن عدم علاجه يؤدي إلى مضاعفات، مناشدة المواطنين ضرورة تجنب هذا المرض بعدم الخروج في الأجواء الحارة، والاهتمام بالنظافة والتعقيم، وعدم الاختلاط بالمرضى، والإسراع إلى الطبيب عند الشعور بأعراض المرض من حمى مرتفعة وصداع وآلام شديدة في الظهر.

ويصيب مرض السحايا الأغشية الرقيقة التي تحيط بالدماغ والنخاع الشوكي، بسبب عدوى أو عوامل أخرى، وتتمثل أعراضه في الصداع الشديد وتيبس الرقبة والحمى المفاجئة والغثيان والحساسية للضوء.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات