Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عمال الملك تشارلز يشتكون من مطالبه الكثيرة وتدني الرواتب

الملك الشغوف بالطبيعة يوزع تعليمات مفصلة خلال جولته الصباحية على حدائق قصر هايغروف ويتوقع تنفيذها قبل عودته التالية

أمضى الملك تشارلز عقوداً في العناية بحدائق قصر هايغروف ملاذه الريفي المفضل (غيتي)

ملخص

 شكاوى في قصر الملك تشارلز الثالث بسبب تدني الرواتب وتزايد المهمات ونقص الموارد البشرية، وسط شعور متزايد بالإحباط من المطالب المتزايدة بالاعتناء بالحدائق.

شهد قصر هايغروف، المنزل الريفي المفضل للملك البريطاني تشارلز الثالث، موجة استقالات غير مسبوقة في صفوف عمال الحدائق، على خلفية شكاوى من بيئة العمل وتدني الأجور والمهمات المتزايدة التي يفرضها الملك شخصياً.

وبحسب ما كشفته صحيفة "صنداي تايمز" فإن 11 من أصل 12 بستانياً بدوام كامل في القصر قدّموا استقالاتهم العام الماضي، بينما قدّم موظفان آخران استقالتهما هذا العام، في مؤشر على أزمة متصاعدة.

وأبدى الموظفون شعوراً متزايداً بالإحباط من مطالب الملك تشارلز المتزايدة للاعتناء بحدائق القصر الممتد على مساحة 15 فداناً، في ظل نقص الموارد وتدني الرواتب.

وبحسب التقرير فقد أظهر الملك تشارلز انزعاجه من أحد الموظفين وقال "لا تضعوا هذا الرجل أمامي مجدداً"، وذلك بعد فشله في اجتياز فترة التجربة وقصور معرفته بنوع معين من الزهور.

شكاوى مستمرة

ويكشف التقرير عن أن الملك  تشارلز الشغوف بالطبيعة يوزع تعليمات مفصلة خلال جولته الصباحية في أرجاء القصر ويتوقع تنفيذها قبل عودته التالية، كما يرسل الملك ملاحظات مكتوبة بالحبر الأحمر الكثيف تتسم بـ "الدقة الشديدة والنبرة العاطفية"، وأحياناً تشمل تصويبات لغوية، كما يُطلب من الموظفين، بحسب الشكاوى، إرسال تحديثات على رسائل مكتوبة بأسلوب مفترض أن يكون رسمياً، تكون خالية من العبارات مثل نداء "جلالتكم"، وهو ما يراه الملك غير لائق.

وفي أواخر عام 2023 أوضح أحد البستانيين أن بعض العاملين تعرضوا لإصابات جسدية أثناء محاولتهم مجاراة وتيرة العمل، مشيراً إلى أن الروح المعنوية كانت في أدنى مستوياتها على الإطلاق، وذكرت إحدى الشكاوى أنه "لا يوجد من يدير توقعات جلالة الملك، وأعلم أنه لا يسمح لي بالقول إننا نعاني نقصاً في الموظفين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن أبرز الشكاوى التي تلقاها القصر تدني الرواتب، ففي مارس (آذار) 2022، كان ثلاثة من البستانيين يتقاضون 11.98 دولار في الساعة، وهو الحد الأدنى للأجور، بينما لم تتجاوز أجور اثنين آخرين 12.78 دولار في الساعة.

تحقيق داخلي

وبعد توالي الشكاوى كلفت مؤسسة الملك شركة استشارية مستقلة متخصصة بالموارد البشرية التحقيق في هذه الادعاءات، وقد كشف عن وجود "نقص في الموظفين وضعف في إدارة العمل، كما أكد أن تدني الأجور كان عائقاً في عملية التوظيف والاحتفاظ بالموظفين.

وأوصى التقرير بتوفير تدريب إداري لجميع المديرين، إضافة إلى دعم الصحة النفسية والاستشارات لجميع الموظفين مع مراجعة شاملة للأجور، وقال متحدث باسم مؤسسة الملك في بيان لـ "نيويورك بوست"، "نحن في مؤسسة الملك نأخذ رفاه الموظفين على محمل الجد ونسعى إلى أن نكون جهة عمل نموذجية، ونحن فخورون بتسجيل معدلات رضا مرتفعة جداً بانتظام خلال استطلاعاتنا السنوية للموظفين"، مضيفاً أن "معدل دوران الموظفين لدينا أقل من المعدل الوطني وكذلك عدد الشكاوى الرسمية المقدمة، وبالنسبة إلى فريق البستنة في هايغروف تحديداً فإننا نراجع بانتظام توجيهات نقابة البستانيين المحترفين في ما يتعلق بمقارنة الأجور".

وتابع البيان أن "قصر هايغروف شهد تطورات إيجابية عدة منذ أن أصبحت مؤسسة الملك هي الجهة الخيرية الراعية للحدائق، فمنذ عام 2022 تضاعف الربح التشغيلي وجرى إنشاء مرفق تعليمي جديد يعلم المهارات التراثية التقليدية لمئات الطلاب، واستمر عدد الزوار في تجاوز الـ 40 ألف زائر سنوياً".

المزيد من متابعات