Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"تهديد حياة أفغان"... فضيحة بريطانية من إرث "المحافظين"

"طالبان" تنفي ملاحقة من ساعدوا جيش المملكة المتحدة وتسربت خطة لندن لإعادة توطينهم

وزير الدفاع الأسبق بن والاس رفض الاعتذار عن حظر نشر الأخبار بشأن تسرب خطة إعادة توطين آلاف الأفغان في المملكة المتحدة (غيتي) 

ملخص

أعلنت حكومة "طالبان" أنها لم توقف أي أفغاني سرب اسمه ضمن خطة سرية لإعادة توطينه في المملكة المتحدة، ولم يُكشف عن تلك الخطة إلا بعدما ألغت المحكمة العليا في بريطانيا قبل أيام أمراً بحظر النشر عنها، مما تسبب بفضيحة اعتذرت عنها حكومة لندن وألقي اللوم فيها على حزب المحافظين الذي كان يقود البلاد حينها.

اشتعلت فضيحة سياسية جديدة في المملكة المتحدة أخيراً بعدما قررت المحكمة العليا في لندن إلغاء قرارات رسمية بحظر نشر كل ما يتعلق بخطة سرية لنقل وإعادة توطين آلاف الأفغان الذين ساعدوا القوات البريطانية خلال وجودها في الدولة الآسيوية قبل عام 2023.

وكشف تقرير عن أن نحو 19 ألف أفغاني تقدموا للعيش في المملكة المتحدة بعد سيطرة "طالبان" على السلطة في كابول، تسربت بياناتهم في فبراير (شباط) 2022 بينما كانت حكومة لندن حينها تعمل على خطة سرية لنقلهم، ولم يكتشف هذا التسريب حتى أغسطس (آب) 2023.

خلال أشهر أنجز برنامج توطين الموجودين في تلك القائمة المسربة، وشهدت بريطانيا على ضوئه وصول 4500 أفغاني حتى الآن، لكن الحديث عن تفاصيلها ظل محظوراً على وسائل الإعلام المحلية بأوامر حكومية رسمية لم تلغ إلا قبل بضعة أيام بقرار المحكمة العليا.

تضمن التسريب أسماء وتفاصيل الاتصال وبعض المعلومات العائلية لأشخاص ربما كانوا معرضين لخطر الأذى من قبل "طالبان"، ولم يؤكد متحدث باسم الحكومة ما إذا كان المسؤول عن التسريب قد واجه إجراءات تأديبية في هذا الصدد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حكومة "طالبان" أعلنت اليوم الخميس أنها لم توقف أو تراقب أي شخص ورد اسمه في خطة بريطانية سرية لإعادة توطين مجموعة من الأفغان في المملكة المتحدة، وقال نائب الناطق باسم الحكومة الأفغانية حمدالله فطرت في رسالة صوتية للصحافيين إن "أحداً لم يتم توقيفه على خلفية ما قام به في الماضي، لم يُقتل أحد ولا تجري مراقبة أحد لهذا الهدف، إن التقارير عن تحقيقات ومراقبة عدد من الأشخاص تم تسريب بياناتهم كاذبة".

بحسب فطرت "الشائعات التي تنشر عن الخطة البريطانية وننفيها، هدفها فقط تخويف هؤلاء الأشخاص والتسبب بأجواء من الخوف والقلق في أوساط عائلاتهم"، لافتاً إلى أنه بعد عودة "طالبان" إلى السلطة عام 2021 أعلن زعيم الحركة في أفغانستان هبة الله أخوند زاده عفواً عن الأفغان الذين عملوا على مدى عقدين من الحرب إلى جانب قوات حلف شمال الأطلسي أو الحكومة المدعومة من الخارج التي أطاحتها الحركة.

قد يكون الأمر قد انتهى في أفغانستان من خلال هذا العفو قبل أعوام، ولكنه تفجر اليوم في المملكة المتحدة واضطر بسببه وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إلى الاعتذار أمام مجلس العموم عازياً قرار حظر الحديث عن تسريب تلك الخطة إلى خطر حصول سلطات "طالبان" على البيانات وتعريض حياة الأفغان للخطر.

 

الحكومة العمالية الجديدة التي جاءت إلى السلطة في لندن بداية يوليو (تموز) 2024، تبنت موقف سابقتها التي أعدت الخطة وبدأت بتنفيذها، وخلال عهدها تسربت بيانات آلاف الأفغان مما اضطرها وفق وزير الدفاع المحافظ حينها بن والاس إلى إصدار أمر يمنع وسائل الإعلام نشر خبر التسريب أو أية تفاصيل عن الحادثة.

نقلت وسائل الإعلام البريطانية عن والاس أنه غير نادم على قرار الحظر، فقد "أنقذ أراوح الأفغان الذين وردت بياناتهم في خطة إعادة التوطين"، ولكن والاس الآن يقبع خارج صفوف حكومة الظل المحافظة التي تصارع من أجل استعادة شعبية حزب مني بخسارة فادحة خلال انتخابات البرلمان الماضية ولم يلملم جراحه بعد.

رئيس الوزراء كير ستارمر قال إن وزراء حكومة الظل مطالبين بالإجابة عن أسئلة كثيرة تتعلق بفضيحة التسريبات الأفغانية، منوهاً إلى أن هذه الفضيحة تضاف إلى قائمة طويلة من الأخطاء التي ورثتها الحكومة العمالية من حزب المحافظين الذي قاد البلاد على مدى أكثر من 14 عاماً بدأت مع ديفيد كاميرون في 2010.

في المساءلة البرلمانية تجنبت زعيمة المحافظين كيمي بادينوك أسئلة ستارمر في شأن فضيحة التسريب، ويقول الكاتب المختص في الشؤون البرلمانية بصحيفة "الغارديان" إن "بادينوك تعمدت التكاسل في توضيح ما جرى والانخراط بتتبع أسباب المشكلة، ذلك لأنها مثقلة بما يكفي من مشكلات الحزب التي يجب التعامل معها".

أياً كان المسؤول عن الأزمة، فإن وزارة الدفاع تقول إن 600 جندي أفغاني وردت أسماؤهم في التسريب، إضافة إلى 1800 من أفراد عائلاتهم، ما زالوا في أفغانستان، لافتة إلى إغلاق برنامج إعادة التوطين الذي كلف دافعي الضرائب نحو 7 مليارات جنيه، وفق بعض التقارير، لكن ذلك لا يلغي قبول طلبات لجوء للذين سجلوا فيه.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات