Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تواصل الصراع حول الفاشر وقصف مدفعي على عاصمة شمال كردفان

ترحيب سياسي بتصريحات ترمب في شأن سلام السودان وتعيين 5 وزراء بالحكومة

في شمال كردفان قصفت "الدعم السريع" مدينة الأبيض عاصمة الولاية أكثر من مرة بالمدفعية الثقيلة (أ ف ب)

ملخص

وفقاً لمصادر ميدانية حاولت مجموعات من "الدعم السريع" التسلل نحو عمق الأحياء السكنية بالفاشر غير أن الجيش والقوات المساندة تمكنا من التعامل مع هذه التحركات بقوة وحسم.

ووصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بالسودان "أوتشا" الوضع في شمال دارفور بالمقلق، مجدداً تأكيد ضرورة وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومن دون عوائق إلى البلاد.

أكدت مصادر عسكرية إحباط الجيش والقوات المشتركة مساء أمس الخميس محاولة تسلل أخرى جديدة من قبل قوات "الدعم السريع" إلى أحياء الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في وقت أعلنت الأخيرة إسقاطها طائرة مسيرة استراتيجية تتبع للجيش في سماء المدينة.

وقال الناطق الرسمي لـ"الدعم السريع" الفاتح قرشي في بيان إن دفاعاتهم الجوية أسقطت طائرة مسيرة متقدمة للجيش بعد تنفيذها سلسلة عمليات قصف عشوائي استهدف مناطق زمزم والكومة ومليط وبمن وما فيها من مدنيين ومنشآت حيوية ومعسكرات للنازحين، مؤكداً استعداد قواتهم للتصدي لأي تهديدات جوية من جانب الجيش.

ووفقاً لمصادر ميدانية فقد حاولت مجموعات من "الدعم السريع" التسلل نحو عمق الأحياء السكنية بالفاشر غير أن الجيش والقوات المساندة تمكنا من التعامل مع هذه التحركات بقوة وحسم. ولفتت المصادر إلى أن المدينة تشهد استنفاراً واسعاً بالتنسيق مع القوى النظامية والإسناد المجتمعي، تحسباً لهجمات ومحاولات الاختراق والتسلل المتكررة التي تقوم بها "الدعم السريع" على المدينة.

ومنذ أكثر من عام تحاول هذه القوات السيطرة على الفاشر، في وقت يدافع فيه الجيش والقوات المتحالفة معه عن هذه المدينة التي تمثل آخر عواصم إقليم دارفور التي ما زالت تحت سيطرة الجيش، وذلك في ظل أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة الحصار الخانق على المدينة.

مسح غذائي

ومنذ بدء والمواجهات بالفاشر قبل أكثر من عام نزح نحو 780 ألف شخص من المدينة ومعسكر زمزم للنازحين المجاور لها، منهم نحو نصف مليون شخص نزحوا خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، من هذا العام عقب اجتياح "الدعم السريع" معسكر زمزم، ولجأ نحو 75 في المئة منهم إلى منطقة طويلة وضواحيها في ظروف إنسانية بالغة السوء تنعدم فيها أبسط مقومات الحياة.

على الصعيد نفسه انطلقت بمحلية طويلة بولاية شمال دارفور أعمال المسح الغذائي بواسطة منظمة صندوق إعانة المرضى بالتنسيق مع وزارة الصحة بالولاية ودعم منظمة "اليونيسيف" وبرنامج الغذاء العالمي، بهدف الكشف المبكر عن حالات سوء التغذية وسط الأطفال لتحويلهم إلى المراكز الصحية لتلقي العلاج والرعاية اللازمة. ويستهدف المسح، وفق منسق التغذية بصندوق إعانة المرضى محمد أحمد عبدالله، النازحين في المخيمات والمجتمعات المستضيفة في محلية طويلة لتعمم لاحقاً على بقية مجتمع شمال دارفور.

وضع مقلق

ووصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بالسودان "أوتشا" الوضع في شمال دارفور بالمقلق، مجدداً تأكيد ضرورة وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومن دون عوائق إلى السودان، وحذر "أوتشا" من أن الوضع في ولاية شمال دارفور تحديداً لا يزال مقلقاً.

وفر أكثر من 3200 شخص من مخيم أبو شوك وأجزاء من الفاشر خلال الفترة بين الـ26 من يونيو (حزيران) الماضي والسادس من يوليو (تموز) الجاري، ويبحثون الآن عن الأمان في أماكن مثل الطينة والسريف وطويلة بشمال دارفور، بحسب منظمة الهجرة الدولية.

قصف الأبيض

في شمال كردفان قصفت "الدعم السريع" مدينة الأبيض عاصمة الولاية أكثر من مرة بالمدفعية الثقيلة. وذكرت على منصاتها بمواقع التواصل الاجتماعي أن المعارك والمواجهات انتقلت إلى تخوم مدينة الأبيض عقب استعادة سيطرتها على منطقة كازقيل الحيوية على الطريق بين شمال كردفان والنيل الأبيض والعاصمة الخرطوم، بعد سيطرة الجيش عليها بيوم واحد الثلاثاء الماضي.

تصعيد ومواجهات

ومنذ أسابيع تشهد جبهة القتال في ولاية شمال كردفان التي تمثل حلقة الوصل بين دارفور ووسط السودان، تصعيداً ومواجهات عنيفة تبادل فيها الجانبان السيطرة مرات عديدة على مناطق وبلدات عدة، ووفقاً لمصادر ولائية، فإن مواجهات متقطعة ما زالت تدور على المحور ذاته في غرب مدينة الرهد حقق فيها الجيش تقدماً ملموساً، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على جبهة القتال في مدينة بارا. وأشارت المصادر نفسها إلى أن الضربات الجوية المتوالية التي يشنها سلاح الطيران على مدينة بارا بشمال كردفان، أدت إلى مقتل عشرات القادة الميدانيين والمقاتلين وتدمير أرتال من العربات القتالية، مما دفع "الدعم السريع" لاستدعاء مجموعات من عناصرها من بعض المحطات الأخرى.

عودة متزايدة

ومع تزايد عودة المواطنين إلى ديارهم بالعاصمة الخرطوم شددت السلطات من الإجراءات والتعزيزات الأمنية لمكافحة وحسم ظواهر الانفلات الأمني بصورة تام بالولاية، وتوعد والي الخرطوم المكلف أحمد عثمان حمزة العصابات الإجرامية بالملاحقة عبر ترتيبات أمنية وانتشار أمني مكثف.

وأكدت لجنة الأمن بالولاية في اجتماعها الدوري بحضور وزير الداخلية الفريق بابكر سمرة، أهمية تأمين حياة مواطني الولاية.

وكشفت منظمة الهجرة الدولية ومفوضية شؤون اللاجئين عن عودة أكثر من 1.5 مليون نازح ونحو 200 ألف لاجئ من كل من مصر وجنوب السودان إلى ديارهم في السودان.

محاصرة الكوليرا

صحياً كشفت وزارة الصحة بولاية سنار عن انطلاق حملة واسعة للتطعيم ضد الكوليرا بهدف محاصرة الوباء قبل موسم الخريف. وسجلت ولاية سنار تزايداً في حالات الإصابة بالكوليرا خلال الأيام الماضية، بسبب عدم توفر مياه الشرب النظيفة، إثر توقف محطات المياه نتيجة انقطاع التيار الكهربائي عن الولاية.

استنفار صحي

أعلنت الوزارة استنفاراً شاملاً للكوادر الصحية كافة للمشاركة في الحملات لتطعيم المواطنين في مدن وقرى الولاية، مشيرة إلى بدء انحسار الحالات عقب تنفيذ الخطة المتكاملة للطوارئ الصحية.

وشهدت غالبية ولايات السودان، بخاصة العاصمة الخرطوم، منذ أواخر مايو الماضي، تفشياً واسعاً لوباء الكوليرا، حيث وصل عدد الحالات في اليوم الواحد إلى نحو 1000 إصابة، وبلغ إجمالي الإصابات بالكوليرا خلال العام الحالي في السودان 32 ألفاً، وفق "أوتشا".

استكمال تشكيل الحكومة

سياسياً، وفي إطار استكمال تأليف مجلس الوزراء الانتقالي، أصدر رئيس الوزراء كامل إدريس قراراً بتعيين دفعة جديدة من خمسة وزراء آخرين، احتفظ فيها كل من جبريل إبراهيم، رئيس "حركة العدل والمساوة" بحقيبة المالية، ومحمد كرتيكلا صالح، عن "الحركة الشعبية – شمال"، بقيادة مالك عقار، بوزارة الحكم الاتحادي والتنمية الريفية، إلى جانب وزراء جدد للعدل، الصناعة والتجارة، والشؤون الدينية والأوقاف، ليصبح عدد الوزراء المعينين بالحكومة الجديدة، 11 وزيراً من إجمالي 22 وزارة.

ومنذ أكثر من شهر ونصف الشهر يواجه تشكيل الحكومة الجديدة عثرات عدة ترتبط بحصص واستحقاقات حركات دارفور المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا وتمسكها بحقائبها الوزارية السابقة نفسها.

ترحيب سياسي

من جهة أخرى رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود"، بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال القمة المصغرة الأخيرة بالبيت الأبيض مع عدد من القادة الأفارقة، التي أكد فيها سعي إدارته لتسهيل تسوية سلمية في كل من السودان وليبيا وعدد من الدول الأفريقية. وثمن الناطق الرسمي باسم التحالف جعفر حسن الدور الأميركي المتجدد في دعم الحلول بالقارة، "ونأمل في أن يعزز المسار السياسي نحو السلام والتحول الديمقراطي بما يتماشى مع رغبة غالبية أهل السودا".

كما رحب حزب الأمة القومي بإعلان ترمب عزمه السعي نحو تسوية سلمية للأزمة السودانية، معتبراً أنها خطوة إيجابية تأتي في ظرف بالغ الدقة يمر به السودان، وأفاد بيان للحزب بأنه يثمن كل جهد دولي صادق يسهم في وقف الحرب واستعادة مسار السلام والتحول المدني الديمقراطي، مشدداً على أن أي مبادرة لحل الأزمة ينبغي أن تستند إلى الإرادة الوطنية الحرة، وتحظى بدعم دولي فعال.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الأسلحة الكيماوية

على صعيد آخر أكد السودان رفضه القاطع والمبدئي استخدام الأسلحة الكيماوية تمسكاً بالتزاماته الدولية تجاه اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، التي تعد جزءاً أصيلاً من المنظومة القانونية الوطنية. وأوضح بيان صحافي للخارجية السودانية أن الوفد الحكومي أكد في بيانه أمام الدورة الـ 109 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية المنعقدة في لاهاي، شروع الحكومة فعلياً في اتخاذ تدابير عملية للتعاطي مع مزاعم استخدام تلك الأسلحة بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق في الموضوع.

لقاء ثلاثي

في غضون ذلك يتنظر أن تستضيف العاصمة المصرية القاهرة خلال الأيام المقبلة اجتماعاً ثلاثياً لوفود سودانية ومصرية وليبية لبحث التنسيق والتعاون بين الدول الثلاث في مجال تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، وفق "قناة القاهرة الإخبارية".

وتشهد منطقة المثلث الحدودي بين مصر والسودان وليبيا، تصعيداً وتوترات أمنية، منذ دخول "الدعم السريع" إلى منطقة المثلث واتهام الجيش السوداني قوات خليفة حفتر (قائد ما يعرف بالجيش الوطني الليبي" الليبية (كتيبة السلفية)، بالمشاركة في الهجوم مما نفاه الجيش الليبي.

ونهاية الشهر الماضي التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان الفريق أول عبدالفتاح البرهان، كل على حدة، بمدينة العلمين المصرية، تزامناً مع أحداث المثلث الحدودي.

إثيوبيا تنفي

من جهة أخرى ورداً على الاتهامات بالتوغل داخل حدود السودان الشرقية نفت إثيوبيا تحريك أي من قواتها نحو منطقة الفشقة الحدودية مع السودان، مؤكدة أن الجيش الإثيوبي لا ينفذ أي عمليات على الشريط الحدودي بين البلدين. وشدد المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية نبيات جيتاتشو في مؤتمر صحافي على تمسك بلاده بسياسة حسن الجوار وعدم التصعيد والاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة التي تقوم عليها سياساتها.

وكان القيادي في "تنسيقية شرق السودان" والممثل البرلماني لمنطقة الفشقة مبارك النور أكد توغل ميليشيات إثيوبية مدعومة من الجيش الرسمي داخل حدود السودان في ولاية القضارف، وأنها منعت مزارعين سودانيين من زراعة أراضيهم.

المزيد من متابعات